السعودية تتصدر أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بنمو الإنفاق على الذكاء الاصطناعي بنسبة 124%
الخميس، ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦تصدرت السعودية دول منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في معدل نمو الإنفاق السنوي على الذكاء الاصطناعي بنسبة 124%، متفوقة على أسواق كبرى مثل ألمانيا التي سجلت 118%، وفرنسا 113%، والمملكة المتحدة 102%، ومتجاوزة المتوسط العالمي البالغ 110%، في مؤشر يعكس تسارع استثمارات المؤسسات في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويواصل الذكاء الاصطناعي ترسيخ مكانته بوصفه أحد أهم أولويات الاستثمار لدى المؤسسات في المملكة، إذ ارتفع الإنفاق عليه بنسبة 124% على أساس سنوي، ومن المتوقع أن يشكل 19.4% من إجمالي ميزانيات تقنية المعلومات بحلول 2027، في وقت يأتي فيه هذا الحراك الاستثماري متسقا مع الرؤية التنظيمية الطموحة لقطاع البيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة، والجهود المستمرة لتطوير بنية تحتية رقمية متكاملة تهدف إلى تمكين الاقتصاد الرقمي تماشيا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وكشفت نتائج الإصدار الثالث من مؤشر نضج الذكاء الاصطناعي للمؤسسات (Enterprise AI Maturity Index 2026) التي أعلنتها شركة سيرفس ناو، - المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز (NYSE: NOW)، والتي تعد بمثابة منصة التحكم بالذكاء الاصطناعي لإعادة ابتكار الأعمال - عن كثافة استثمار المؤسسات في المملكة في الذكاء الاصطناعي، إلا أنها لا تزال تواجه تحديات حقيقية في تحويل هذه الاستثمارات المتسارعة إلى نتائج ملموسة وعوائد تشغيلية على نطاق واسع.
وأكد نائب رئيس سيرفس ناو في المملكة المهندس نايف العنزي، أن هذه النتائج تعكس توجها إقليميا وعالميا أوسع، إذ يعد محور «سير العمل المدعوم بالذكاء الاصطناعي» الأقل نضجا على مستوى منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ما يشير إلى أن المؤسسات أصبحت أكثر وضوحا بشأن الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها من خلال الذكاء الاصطناعي، إلا أن العديد منها لا يزال يواجه تحديات معقدة في دمجه وتنسيقه ضمن سير العمل اليومي، فيما لا يزال بناء أسس متينة في مجالات البيانات والحوكمة وسير العمل يشكل عائقا رئيسيا أمام توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة.
ونوه أن المؤسسات في السعودية تعد من بين الأكثر طموحا في تبني الذكاء الاصطناعي واستراتيجيات الإنفاق عليه على مستوى منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. ولا يكمن التحدي في مستوى الالتزام، بل في ربط هذا الالتزام بالبنية التشغيلية التي تمكن الذكاء الاصطناعي من العمل بكفاءة وأتمتة على مستوى المؤسسة. أما المؤسسات التي نجحت في سد هذه الفجوة، فقد بدأت بالفعل في تحقيق عوائد تتجاوز ما يحققه غيرها.
يذكر أن هذه المؤسسات تسجل مستوى إنتاجية أعلى بخمس مرات، وتفوقا بـ2.6 مرة في توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي، وقدرة أكبر بـ2.5 مرة على إدارة المخاطر، بما يؤكد أن الحوكمة لا تعيق الابتكار، بل تمثل الأساس الذي يمكن المؤسسات من التوسع بثقة، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي، وتحقيق ميزة تنافسية مستدامة.
وفي السعودية، تكتسب هذه النتائج أهمية متزايدة في ظل تسارع تبني الذكاء الاصطناعي ضمن مستهدفات التحول الرقمي الوطني، ومع توسع المؤسسات في توظيفه لدعم النمو والابتكار، تصبح الحوكمة الركيزة الأساسية لبناء تطبيقات ذكاء اصطناعي موثوقة وقابلة للتوسع، وتحويل الاستثمارات إلى قيمة أعمال مستدامة وميزة تنافسية طويلة الأمد.