البلد

شجرة الأثل.. نبات مقاوم للعطش وسلاح للتصحر


تكتسب شجرة «الأثل» أهمية بالغة في الجزيرة العربية وفي المملكة، لما لها من دور مهم من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والزراعية والجغرافية، في الحياة الاجتماعية قديما.

وتعد من أقوى الأشجار المحلية تحملا للظروف الصعبة ومقاومة للعطش والتربة المالحة، إذ تستخدم مصدات للرياح، وتسهم في تثبيت التربة وسلاح للتصحر، علاوة على نموها السريع وجمال أغصانها المتدلية، التي تعد خيارا مثاليا للمزارع وفي الحدائق.

وتتميز هذه النبتة بجذور طويلة تمتد إلى أعماق كبيرة تحت التربة، وأغصان كثيفة وصغيرة وقصيرة، تتلون أوراقها باللون الرمادي المائل إلى اللون الأخضر، وتزهر أزهارها الوردية من نهاية الغصن أو من جذع الشجرة بكثافة مما يكسبها مظهرا جميلا، كما تنمو ثماره على شكل كبسولة تحتوي على العديد من البذور، وخصلات من الشعيرات على كلا طرفيها، يمتد طول أشجارها إلى ما يقارب 20 قدما.

وأشار فهد السواجي أحد المهتمين بالنباتات الصحراوية، إلى أن أشجار الأثل لها استخدامات اجتماعية قديما، حيث كانت تستخدم في صناعة أدوات الحرث، واستخراج الماء من الآبار، واستخدمت كذلك في صنع أسقف البيوت والأبواب، كما يستفاد منها في دباغة الجلود.

وقد جاء ذكر شجرة الأثل في القرآن في سورة سبأ، في قوله تعالى: فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتى أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل {سبأ/16}.

يذكر أن وزارة البيئة تقدم جهودا واسعة لتنمية الغطاء النباتي وحماية البيئة، لزراعة ملايين الأشجار، وإطلاق حملات توعوية، ووضع أنظمة وقوانين لحماية الحياة الفطرية، وإنشاء مراكز متخصصة للحفاظ على البيئة، ومكافحة التصحر، وتعزيز التنوع الأحيائي، والحد من التلوث، وتشجيع الممارسات المستدامة للحفاظ على البيئة.