الرعاية الافتراضية.. حين تتجاوز الخدمة الصحية المتقدمة حدود المكان
الأربعاء، ١٢ أغسطس ٢٠٢٦تواصل وزارة الصحة والمنظومة الصحية، توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتقريب الخدمات الصحية من المستفيد وتسهيل الوصول إليها أينما كان، لتحقيق مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي المنبثق عن رؤية السعودية 2030، التي أعادت صياغة مفهوم تقديم الخدمة الصحية، لتصبح الوقاية نقطة البداية، وصحة الإنسان الغاية، وذلك في تحولٍ يعيد رسم العلاقة بين المستفيد والرعاية الصحية.
ويبرز مستشفى صحة الافتراضي بوصفه أحد أهم مرتكزات هذا التحول، إذ يعد أكبر مستشفى افتراضي في العالم بشهادة موسوعة جينيس للأرقام القياسية، ويرتبط بـ241 مستشفى وأكثر من 1400 مركز صحي، ويقدم خدماته عبر 114 تخصصا أساسيا وفرعيا، بما يتيح وصول المنشآت الصحية محليا وعالميا إلى الخبرات الطبية الدقيقة عن بعد، ويرفع كفاءة الخدمات، ويعزز سرعة اتخاذ القرار الطبي.
كما تجاوزت الرعاية الافتراضية حدود المنشآت الصحية لترافق المستفيد في منزله عبر تطبيق «صحتي» الذي تجاوز عدد مستخدميه 31 مليون مستفيد في 2025، مقدما باقة متكاملة من الخدمات الصحية الرقمية، منها حجز المواعيد، واستعراض الوصفات الطبية، والبحث عن الأدوية، والإجازات المرضية، كما يتضمن تقنيات ذكاء اصطناعي ومنها التوأم الرقمي الذي يتيح تحليل الحالة الصحية وتقديم توصيات وقائية مخصصة، والمساعد الذكي الذي يساعد في تفسير النتائج الطبية، والتذكير بالأدوية والمواعيد، من خلال تكامله مع الملف الصحي للمستفيد.
وفي ملتقى الصحة العالمي 2025، شهد القطاع الصحي السعودي توقيع اتفاقيات عالمية، لإطلاق تجربة الطبيب الافتراضي AI Physician لدعم التشخيص الدقيق وتحسين القرار الإكلينيكي، وإطلاق المدرب الصحي الذكي بالتعاون مع شركة «Google» عبر تطبيق «صحتي»، لتقديم يقدم إرشادات صحية وتوصيات وقائية مخصصة تستند إلى بيانات المستفيد ومؤشراته الصحية.
وفي جانب تكامل المعلومات الصحية، أسهمت منصة «نفيس» في دعم خدمات الرعاية الافتراضية واستدامتها، من خلال إتاحة مشاركة المعلومات الصحية بين مقدمي خدمات الرعاية الصحية، مما يدعم الممارسين الصحيين في اتخاذ قرارات طبية أكثر دقة وكفاءة.
ويعكس هذا التكامل الرقمي الدور الإشرافي لوزارة الصحة في دعم وتمكين منظومة صحية ذكية تعتمد على البيانات والابتكار، بما يعزز جودة الرعاية الصحية، ويرفع كفاءة الخدمات، ويقربها من المستفيد، وصولا إلى مجتمع أكثر صحة وجودة حياة.