«الحندة».. أهازيج شعبية توثق الموروث الثقافي وتعزز الانتماء الوطني
الأربعاء، ١٢ أغسطس ٢٠٢٦تعد «الحندَة» من أبرز فنون الأداء التراثي والأهازيج الشعبية المتوارثة في شمال المملكة، لا سيما في منطقة الحدود الشمالية، حيث تمثل موروثا ثقافيا أصيلا يعكس عمق الهوية الوطنية، ويجسد قيم الشجاعة والتلاحم الاجتماعي التي توارثتها الأجيال عبر عقود طويلة.
ويؤدى هذا الفن الشعبي بصورة جماعية من خلال اصطفاف الرجال في صفوف متقابلة، أو على هيئة دائرة، يتبادلون خلالها إنشاد الأهازيج والقصائد التراثية بإيقاع حماسي ونبرات قوية، في مشهد يعكس روح التآزر والتكاتف بين أفراد المجتمع.
وتحضر «الحندة» في العديد من المناسبات الوطنية والاجتماعية، مثل الأعياد والاحتفالات الرسمية وحفلات الزواج والمناسبات المجتمعية، إذ تشكل جزءا أصيلا من الموروث الشعبي الذي يحرص أهالي المنطقة على المحافظة عليه وإحيائه باستمرار.
ويتميز هذا الفن باعتماده على القصائد الشعرية ذات المضامين الحماسية والوطنية والاجتماعية، التي تستلهم مواقف الفخر والبطولة والكرم، وتسهم في تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ القيم الاجتماعية الأصيلة.
وتواصل الجهات الثقافية والمهتمون بالتراث الشعبي جهودهم في توثيق فن «الحندة» والمحافظة عليه، بوصفه أحد المكونات الثقافية المهمة التي تعكس تنوع الموروث السعودي، وتسهم في نقل الممارسات التراثية للأجيال القادمة، وصون التراث الوطني وتعزيز حضوره.