متحف البحر الأحمر يطلق مخيمه الصيفي أواخر أغسطس
الاثنين، ١٠ أغسطس ٢٠٢٦يطلق متحف البحر الأحمر مخيمه الصيفي «مختبر البحر الأحمر»، وهو متخصص في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM)، ليستهدف الأطفال من عمر 10 إلى 14 عاما، ويقام خلال الفترة من 25 حتى 29 أغسطس الحالي في المتحف بجدة التاريخية.
ويحول المتحف إلى مختبر تفاعلي يتيح للمشاركين استكشاف البحر الأحمر من منظور علمي، من خلال التعرف على نشأته الجيولوجية، وتنوعه الحيوي، وتراثه البحري، والتحديات البيئية التي تواجهه، عبر سلسلة من الأنشطة التطبيقية والتجارب العلمية.
ويجمع المخيم بين التعلم والتعليم العملي في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات؛ بهدف تنمية الفضول العلمي، وتعزيز التفكير النقدي والعمل الجماعي، وتشجيع الابتكار وحل المشكلات، ويخوض المشاركون تجربة الباحثين والمهندسين الصغار، من خلال إجراء التجارب وتصميم النماذج الأولية، واستخدام البرمجة والروبوتات، وتطوير حلول للتحديات البيئية المرتبطة بالبحر الأحمر.
وقالت مديرة متحف البحر الأحمر إيمان زيدان «يمثل البحر الأحمر منظومة طبيعية استثنائية وجزءا أصيلا من تاريخنا وتراثنا الثقافي ويسهم المختبر في رفع الوعي لجيل النشء بالتحديات البيئية المعاصرة مثل التغير المناخي وتلوث البحار وحماية الشعاب المرجانية والحفاظ على التوازن البيئي وصون البيئة البحرية، ويجسد رؤيتنا لتمكين المشاركين من استكشاف دور العلوم والابتكار في بناء مستقبل أكثر استدامة، ويمنح مختبر البحر الأحمر للأطفال فرصة اكتشاف هذا الإرث بطريقة عملية تجمع بين العلوم والثقافة والابتكار، بما يعزز ارتباطهم بالبحر الأحمر، كما يجسد المخيم رؤيتنا بأن يكون المتحف مساحة نابضة بالتعلم والاكتشاف وتبادل المعرفة.
ويتناول المشاركون في كل يوم من أيام المخيم محورا علميا مختلفا، ليتيح لهم تطبيق ما يتعلمونه من خلال التجارب العملية والمشروعات الجماعية والأنشطة التقنية.
ففي اليوم الأول، يستكشف المشاركون البحر الأحمر بوصفه مختبرا طبيعيا مفتوحا، حيث يتعرفون على كيفية تشكله جيولوجيا، وأبرز بيئاته الطبيعية وتنوعه الحيوي، أما في اليوم الثاني، فيركز على الشعاب المرجانية والأحياء البحرية وآليات التكيف، وفي اليوم الثالث، يتناول المشاركون كيمياء المحيطات والتلوث والتغير المناخي، من خلال إجراء اختبارات لقياس جودة المياه، تشمل الملوحة ودرجة الحموضة ودرجة الحرارة ومؤشرات التلوث، ويخصص اليوم الرابع للتقنيات الحديثة ورسم الخرائط والاستكشاف تحت الماء.
ويختتم المخيم فعالياته بمختبر الحفاظ على البيئة وتحدي علوم البحر الأحمر، حيث يعمل المشاركون ضمن فرق على تطوير مشاريع علمية مستوحاة مما تعلموه طوال الأسبوع، وتشمل المشاريع حملات توعوية لحماية الشعاب المرجانية، أو أدوات للتوعية بجودة المياه، أو خرائط للكائنات البحرية، أو نماذج للتراث البحري المغمور، أو مفاهيم لرصد التلوث، أو حلولا مبتكرة تسهم في الحفاظ على البيئة البحرية، وتعرض المشاريع الختامية أمام لجنة تضم مختصين في العلوم والمتاحف والتعليم.