الحراثة التقليدية.. مشاهد حية تستعيد ذاكرة الزراعة في منطقة الباحة
الاثنين، ١٠ أغسطس ٢٠٢٦تستحضر فعالية «الحراثة التقليدية» في مهرجان الأطاولة التراثي التاسع بمنطقة الباحة جانبا من الموروث الزراعي الذي طبع حياة الأهالي قديما، مانحة الزوار تجربة حية تعكس أساليب الزراعة الأصيلة التي شكلت هوية المنطقة عبر الأجيال.
وشهدت الفعالية محاكاة لعمليات حراثة الأرض بالمحراث الخشبي الذي تجره الأبقار، إلى جانب استعراض أدوات الزراعة اليدوية القديمة، في مشهد يعيد رسم مراحل إعداد الأرض كما كانت تمارس سابقا، وسط تفاعل لافت من الزوار الذين تابعوا تفاصيل هذه المهنة المتوارثة، ووثقوا لحظاتها بالصور.
وتبرز الفعالية مكانة الزراعة بوصفها إحدى أبرز الحرف التقليدية في منطقة الباحة، إذ اعتمد عليها السكان لعقود في إنتاج المحاصيل الموسمية، مستثمرين خصائص المدرجات الزراعية والبيئة الجبلية المميزة للمنطقة.
وأتاحت الفعالية للأطفال والأسر فرصة التعرف على الأدوات الزراعية القديمة وآلية استخدامها، من خلال عروض تطبيقية قدمها ممارسو الحرفة، مما أسهم في نقل صورة واقعية عن أساليب العمل الزراعي التقليدي، وتعزيز ارتباط الأجيال الناشئة بموروثهم المحلي.
وتناغم مشهد الحراثة مع الطابع العمراني لقرية الأطاولة التراثية، بمبانيها الحجرية ومدرجاتها الزراعية، ليقدم للزوار تجربة ثقافية تعكس ملامح الحياة الريفية، وتجسد العلاقة الوثيقة بين الإنسان والأرض.
وتأتي هذه الفعالية ضمن حزمة البرامج التراثية والثقافية في مهرجان الأطاولة التراثي التاسع، سعيا للحفاظ على الموروث الشعبي، وإبراز الحرف التقليدية، وتعريف الزوار بالعادات والمهن التي صاغت الهوية الثقافية لمنطقة الباحة.