«الخبزة المقناة» تراث يثري تجربة زوار صيف منطقة الباحة
الاثنين، ١٠ أغسطس ٢٠٢٦تستقطب «الخبزة المقناة» اهتمام زوار مهرجان الأطاولة التاسع بمنطقة الباحة؛ بوصفها إحدى أبرز الأكلات الشعبية التي توارثها أهالي المنطقة، حتى أصبحت ركيزة أساسية في الموروث الغذائي المحلي، لما تجسده من أصالة في طرق الإعداد، وارتباط وثيق بالعادات والتقاليد.
ويشهد ركن «الخبزة المقناة» إقبالا متزايدا من الزوار الذين يحرصون على متابعة مراحل إعدادها بالطريقة التقليدية؛ بدءا من تجهيز العجين باستخدام دقيق البر، ثم فرده ووضعه داخل «المقناة»، وتغطيته بالجمر حتى ينضج، في مشهد يعكس الموروث الشعبي الذي حافظ عليه أهالي المنطقة عبر الأجيال.
وتقدم «الخبزة المقناة» بعد نضجها مع السمن البلدي والعسل، أو إلى جانب المرق واللبن، لتمنح الزوار فرصة تذوق أحد أشهر الأطباق الشعبية في منطقة الباحة؛ إذ اختارتها هيئة فنون الطهي طبقا رئيسا للمنطقة، تأكيدا لقيمتها التراثية وارتباطها الوثيق بمظاهر الضيافة.
وفي هذا السياق، يقول صانع الخبزة التراثية أحمد الشيوخ: تحضر من دقيق القمح الخالص؛ إذ يعجن بالماء حتى تتماسك العجينة، ثم تبسط على هيئة قرص دائري، وتوضع على صخرة ملساء رقيقة سخنت مسبقا بإيقاد النار تحتها.
بعد ذلك تغطى العجينة بـ «المشهف» وهو غطاء يشبه الصحن مصنوع من الفخار أو الحديد الرقيق، ويغمر بالكامل بالرماد الحار والجمر، مع إبقاء نار خفيفة تحتها حتى تنضج تماما، إذ يمنح هذا الأسلوب التقليدي الخبز نكهة مدخنة مميزة وقواما هشا، وعادة ما تقدم مع السمن والعسل أو اللبن، في مزيج يرضي الذائقة ويستحضر ذكريات الطفولة في القرى.
ويواصل مهرجان الأطاولة التاسع تقديم العديد من الفعاليات والأركان التراثية والثقافية والحرفية التي تبرز الهوية الثقافية لمنطقة الباحة، وتسهم في الحفاظ على الموروث الشعبي وتعزيز حضوره لدى الزوار، ضمن فعاليات صيف الباحة 2026.