الميثاق الأعظم في البلد الحرام: قراءة شرعية واستراتيجية لاتفاقية مكة للدفاع المشترك
الأحد، ٩ أغسطس ٢٠٢٦
من منطلق الأمانة الشرعية العظيمة التي تقلدتها عبر عقدين متتاليين في محراب العلم الشرعي والبحث الأكاديمي الدقيق، والنظر المتأمل في مقاصد الشريعة الإسلامية الغراء التي جاءت بحفظ الضرورات الخمس وصيانتها من كل عادية، وتأسيسا على الانتماء الصادق والولاء المطلق لهذا الكيان الشامخ، أقف اليوم موقف الإجلال والتقدير والتأمل العميق ممتلئا بمشاعر الوطنية الصادقة التي تخالج الوجدان وتسر الخاطر أمام هذا الحدث التاريخي العظيم والمنعطف الاستراتيجي الكبير، المتمثل في قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك التي جمعت في رحابها الطاهرة بين قلب العالم الإسلامي وقبلته المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية في حلف مبارك ميمون ومعاهدة دفاعية عسكرية راسخة تنص بعبارات قاطعة وحازمة قانونيا وسياسيا على أن الاعتداء على أي منها هو اعتداء على الجميع، في تجسيد حي وعملي وواقعي لقول الحق تبارك وتعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) ولقول المصطفى صلى الله عليه وسلم "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، وقوله جل وعلا (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم).
إن هذه الاتفاقية الاستراتيجية الكبرى التي انطلقت من رحاب البلد الحرام بجوار بيت الله العتيق وفي أطهر بقاع الأرض قاطبة لا تمثل في ميزان العلم والسياسة والقانون الدولي مجرد تقاطع للمصالح السياسية العابرة أو تحالف مؤقت تذروه رياح المتغيرات، بل هي انبثاق لفقه استراتيجي شرعي سيادي عميق يدرك مآلات الأمور في زمن التحولات الدولية الكبرى وتغير موازين القوى العالمية، حيث لا مكان في هذا العصر للضعفاء ولا بقاء إلا لمن امتلك أسباب المنعة والردع واستعد للنوائب قبل وقوعها بعد توفيق الله تعالى وحفظه، وإننا إذ نرى هذه الكيانات الثلاثة العظيمة بما تملكه من ثقل ديني وجغرافي وتاريخي وعسكري واقتصادي وبشري هائل تتلاحم في خندق واحد وتتعهد بالدفاع المشترك، لندرك يقينا وبلا أدنى ريب أن هذا هو التطبيق الأجل والأعظم للسياسة الشرعية الرشيدة التي تحفظ بيضة الإسلام وتصون الأوطان والمقدسات، وتردع الطامعين والمتربصين، وتؤسس في الوقت ذاته لنظام إقليمي إسلامي جديد يرتكز على القوة والحق معا، ومن هذا المنبر العلمي الأكاديمي والوطني المخلص الصادق أرفع أسمى آيات الشكر والامتنان والثناء لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أيده الله، وسمو ولي عهده الأمين القائد الملهم الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظهما الله ورعاهما وسدد على طريق الخير والحزم خطاهما على هذه البصيرة النافذة والجهود الجبارة المتواصلة والرؤية الاستباقية الثاقبة، التي لم تركن يوما إلى دعة الاستقرار الحالي، ولم تغتر بهدوء العواصف، بل استشرفت آفاق المستقبل المليء بالتحديات والاضطرابات والمخاطر المحدقة، فصنعت بحنكة واقتدار هذا الطوق المنيع ليكون حصنا حصينا للمملكة وللأمة الإسلامية جمعاء.
إن توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك هو ثمرة يانعة لجهود دبلوماسية وعسكرية وقيادية فذة، ورعاية مستمرة يقظة لمصالح البلاد والعباد، وهو يؤكد بجلائل الأعمال وعظائم المنجزات أن القيادة السعودية الحكيمة تسير بخطى جبلية ثابتة مستمدة من عقيدتها الإسلامية الصافية الموافقة تمام الموافقة لمنهج السلف الصالح رضوان الله عليهم، في الاعتقاد والعمل وفي إثبات ما أثبته الله لنفسه من صفات الكمال والجلال، كالقوة والعزة والغلبة بلا تكييف ولا تشبيه ولا تحريف ولا تعطيل، مستلهمة من هذا الإيمان العميق الصادق قوة الإرادة وعزيمة الإنجاز، لتبقى هذه البلاد المباركة كما كانت دائما منارة شامخة للتوحيد، وملاذا آمنا للخائفين، ودرعا صلبا حصينا تكسر على صلابته سيوف المعتدين وتتحطم عليه مؤامرات الحاقدين.
إن المتأمل في مسيرة هذه الدولة السعودية المباركة منذ تأسيسها وحتى عهدها الميمون الحاضر، يرى بوضوح ساطع كيف تترجم القيادة الرشيدة معاني السيادة والاستقلال إلى واقع ملموس معيش، يحميه السلاح المتطور وتحرسه العزائم الصادقة وتوثقه العهود الغليظة مع الدول الشقيقة ذات الثقل الاستراتيجي؛ فتركيا بخبرتها الصناعية وباكستان بقوتها العسكرية والبشرية الهائلة تشكلان مع المملكة العربية السعودية بقداستها الروحية المطلقة وقيادتها الحكيمة وريادتها للعالم الإسلامي وثقلها الاقتصادي والسياسي مثلثا رادعا لا يستهان به في عالم تموج به الفتن والملاحم وتتلاطم فيه الصراعات والأطماع، فالله العظيم رب العرش الكريم أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يبارك في هذه الجهود العظيمة السديدة الموفقة، وأن يجزي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين خير وأوفى وأكمل ما جزى به ولاة أمور المسلمين عن شعوبهم وأمتهم، وأن يحفظ على بلادنا الطاهرة أمنها واستقرارها ورخاءها ووحدتها وتلاحمها، وأن يكلأ هذا التحالف العسكري المبارك بعنايته ورعايته وتوفيقه ليظل سدا منيعا في وجه كل باغ وطامع، وعلامة فارقة مضيئة في تاريخنا المعاصر المجيد تتناقلها الأجيال القادمة بفخر واعتزاز وشعور بالعزة والكرامة، إنه سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه وسميع قريب مجيب الدعوات. والحمد لله رب العالمين.
إن هذه الاتفاقية الاستراتيجية الكبرى التي انطلقت من رحاب البلد الحرام بجوار بيت الله العتيق وفي أطهر بقاع الأرض قاطبة لا تمثل في ميزان العلم والسياسة والقانون الدولي مجرد تقاطع للمصالح السياسية العابرة أو تحالف مؤقت تذروه رياح المتغيرات، بل هي انبثاق لفقه استراتيجي شرعي سيادي عميق يدرك مآلات الأمور في زمن التحولات الدولية الكبرى وتغير موازين القوى العالمية، حيث لا مكان في هذا العصر للضعفاء ولا بقاء إلا لمن امتلك أسباب المنعة والردع واستعد للنوائب قبل وقوعها بعد توفيق الله تعالى وحفظه، وإننا إذ نرى هذه الكيانات الثلاثة العظيمة بما تملكه من ثقل ديني وجغرافي وتاريخي وعسكري واقتصادي وبشري هائل تتلاحم في خندق واحد وتتعهد بالدفاع المشترك، لندرك يقينا وبلا أدنى ريب أن هذا هو التطبيق الأجل والأعظم للسياسة الشرعية الرشيدة التي تحفظ بيضة الإسلام وتصون الأوطان والمقدسات، وتردع الطامعين والمتربصين، وتؤسس في الوقت ذاته لنظام إقليمي إسلامي جديد يرتكز على القوة والحق معا، ومن هذا المنبر العلمي الأكاديمي والوطني المخلص الصادق أرفع أسمى آيات الشكر والامتنان والثناء لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أيده الله، وسمو ولي عهده الأمين القائد الملهم الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظهما الله ورعاهما وسدد على طريق الخير والحزم خطاهما على هذه البصيرة النافذة والجهود الجبارة المتواصلة والرؤية الاستباقية الثاقبة، التي لم تركن يوما إلى دعة الاستقرار الحالي، ولم تغتر بهدوء العواصف، بل استشرفت آفاق المستقبل المليء بالتحديات والاضطرابات والمخاطر المحدقة، فصنعت بحنكة واقتدار هذا الطوق المنيع ليكون حصنا حصينا للمملكة وللأمة الإسلامية جمعاء.
إن توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك هو ثمرة يانعة لجهود دبلوماسية وعسكرية وقيادية فذة، ورعاية مستمرة يقظة لمصالح البلاد والعباد، وهو يؤكد بجلائل الأعمال وعظائم المنجزات أن القيادة السعودية الحكيمة تسير بخطى جبلية ثابتة مستمدة من عقيدتها الإسلامية الصافية الموافقة تمام الموافقة لمنهج السلف الصالح رضوان الله عليهم، في الاعتقاد والعمل وفي إثبات ما أثبته الله لنفسه من صفات الكمال والجلال، كالقوة والعزة والغلبة بلا تكييف ولا تشبيه ولا تحريف ولا تعطيل، مستلهمة من هذا الإيمان العميق الصادق قوة الإرادة وعزيمة الإنجاز، لتبقى هذه البلاد المباركة كما كانت دائما منارة شامخة للتوحيد، وملاذا آمنا للخائفين، ودرعا صلبا حصينا تكسر على صلابته سيوف المعتدين وتتحطم عليه مؤامرات الحاقدين.
إن المتأمل في مسيرة هذه الدولة السعودية المباركة منذ تأسيسها وحتى عهدها الميمون الحاضر، يرى بوضوح ساطع كيف تترجم القيادة الرشيدة معاني السيادة والاستقلال إلى واقع ملموس معيش، يحميه السلاح المتطور وتحرسه العزائم الصادقة وتوثقه العهود الغليظة مع الدول الشقيقة ذات الثقل الاستراتيجي؛ فتركيا بخبرتها الصناعية وباكستان بقوتها العسكرية والبشرية الهائلة تشكلان مع المملكة العربية السعودية بقداستها الروحية المطلقة وقيادتها الحكيمة وريادتها للعالم الإسلامي وثقلها الاقتصادي والسياسي مثلثا رادعا لا يستهان به في عالم تموج به الفتن والملاحم وتتلاطم فيه الصراعات والأطماع، فالله العظيم رب العرش الكريم أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يبارك في هذه الجهود العظيمة السديدة الموفقة، وأن يجزي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين خير وأوفى وأكمل ما جزى به ولاة أمور المسلمين عن شعوبهم وأمتهم، وأن يحفظ على بلادنا الطاهرة أمنها واستقرارها ورخاءها ووحدتها وتلاحمها، وأن يكلأ هذا التحالف العسكري المبارك بعنايته ورعايته وتوفيقه ليظل سدا منيعا في وجه كل باغ وطامع، وعلامة فارقة مضيئة في تاريخنا المعاصر المجيد تتناقلها الأجيال القادمة بفخر واعتزاز وشعور بالعزة والكرامة، إنه سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه وسميع قريب مجيب الدعوات. والحمد لله رب العالمين.