البلد

المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور يوفر سوقًا متكاملة لمستلزمات الصقارة

لا تتوقف حركة البيع في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور عند الصقور المعروضة والمزايدة عليها، إذ تتحرك داخل أجنحته سوق أخرى ترتبط باحتياجات الصقر والصقار، تبدأ من الغذاء والأدوية، وتمر بالبراقع والدسوس والأقفاص ومرشات الماء، وصولًا إلى مستلزمات يتم تجهيز بعضها وفق طلب الصقار، في مشهد يكشف جانبًا من الأنشطة المرتبطة بالصقور التي تجمعها أروقة المزاد في مَلهم شمال مدينة الرياض.

ويجد الصقار في هذه الأجنحة احتياجات تختلف باختلاف استخدام الصقر ورحلاته وطريقة رعايته، بينما يتحول اجتماع أصحاب المزارع والصقارين وزوار المزاد في موقع واحد إلى فرصة مباشرة للعارضين للتعرف على الطلب وتقديم المنتجات التي يستخدمها الصقار منذ اقتناء الصقر وخلال رعايته وتدريبه وتنقله.

وقال فكري علي العاقل من الأحساء: إن مشاركاتهم في الفعاليات المرتبطة بالصقور تمتد لنحو سبعة أعوام، موضحًا أن الجناح يقدم أنواعًا مختلفة من غذاء الصقور، من بينها الصيصان والسمان، ويخدم الصقارين والرحالة وزوار المزاد، إلى جانب تخصيص أقسام للأدوية والتغذية ومختلف المستلزمات التي يحتاجها الصقار.

وأضاف العاقل أن وجود هذه المنتجات داخل موقع المزاد يجعل احتياجات الصقر متاحة للصقار في مكان واحد، مشيدًا بمستوى التنظيم والتعامل الذي يلقاه العارضون من إدارة المركز الوطني للصقور.

وقال علي القرم، عارض من الرياض: إن جناحه متخصص في مستلزمات الصقور التي تشمل البراقع والدسوس والمناقل والأقفاص ومرشات الماء وغيرها من الأدوات المستخدمة يوميًا، مشيرًا إلى أن الصقارين وأصحاب المزارع يمثلون الفئة الأكثر اهتمامًا بهذه المنتجات.

وأشار القرم إلى أن حركة البيع منذ بداية المزاد جيدة والإقبال ممتاز، لافتًا إلى أن وجود أصحاب المزارع والصقارين في موقع واحد يمنح العارضين فرصة للوصول مباشرة إلى جمهور يعرف المنتجات التي يبحث عنها واستخداماتها.

وقال أحمد أبو يحيى، القادم من الدمام المتخصص في مستلزمات الصقور: إن الجناح يوفر مختلف احتياجات الصقارين، مع إمكانية تفصيل بعض المستلزمات وفق رغبة العميل، ومنها المناقل المصنوعة من الجلد أو القماش، ما يمنح الصقار خيارات تتناسب مع احتياجاته وطريقة استخدامه.

وأوضح أبو يحيى أن حركة البيع سجلت بداية قوية منذ انطلاق المزاد، مع إقبال الزوار على أجنحة المستلزمات بالتوازي مع حركة الصقارين وأصحاب المزارع داخل الموقع، مشيرًا إلى أن طبيعة الجمهور المتخصص تمنح المشاركين فرصة للبيع والتواصل المباشر ومعرفة احتياجات العملاء.

ويجمع أنور إبراهيم صالح، القادم من الدمام، بين طرفين من هذه السوق، إذ يشارك بمزرعة داخل المزاد، إلى جانب وجوده في قسم المستلزمات، الذي يقدم البراقع والدسوس والمناقل وغيرها من الأدوات التي يحتاجها الصقار، موضحًا أن الصقارة بالنسبة إلى ممارسيها تتجاوز اقتناء الصقر إلى ثقافة وهواية ترتبط بتفاصيل الحياة اليومية للصقار، من العناية بالصقر إلى أدواته ورحلاته، مضيفًا: «هذه هواية من يدخل فيها لا يخرج منها».

وتكشف أجنحة الغذاء والدواء والمستلزمات جانبًا آخر من الحركة المصاحبة للمزاد، الذي يستمر حتى الخامس والعشرين من أغسطس الجاري، حيث يوفر كافة مستلزمات الصقور، وبأسعار تنافسية.