البلد

نزل الطائف الجبلية.. إقامة تستمد ملامحها من الأرض والمرتفعات



تصنع النزل الجبلية في محافظة الطائف نمطا سياحيا مختلفا، لا ينفصل فيه مكان الإقامة عن محيطه، إذ تتوزع الوحدات بين الصخور والأشجار والمزارع، وتطل على امتدادات جبلية مفتوحة، لتتحول الإقامة إلى جزء من تجربة الزائر، لا مجرد محطة للمبيت.

وتظهر ملامح هذا النمط في عدد من مرتفعات المحافظة، حيث تراعي التصاميم طبيعة الأرض وانحداراتها، وتوظف الحجر والخشب والعناصر المحلية في بناء الغرف والممرات والجلسات، مع الإبقاء على التكوينات الصخرية والأشجار القائمة ضمن المشهد، بما يمنح الموقع طابعا متجانسا مع بيئته.

وتحيط ببعض النزل بساتين صغيرة تضم أشجار التين، والرمان، والعنب، والخوخ، والمشمش، والبخارى، والبرشومي، إلى جانب نباتات عطرية، وممرات تتخللها الصخور، فيما تفتح الجلسات المرتفعة إطلالات واسعة على القرى والمزارع والقمم المحيطة، وتتيح للزوار متابعة تبدل الضوء على الجبال، ومشاهدة الغروب، وقضاء الأمسيات في أجواء يسودها الهدوء واعتدال الطقس.

وأوضح المهتم بالسياحة الريفية مشعل السفياني، في حديثه لـ»واس»، أن قيمة النزل الجبلية تنبع من قدرتها على تحويل خصائص الموقع إلى عناصر داخل التجربة، فلا تخفى الصخور، ولا تعزل الأشجار عن المباني، بل تستخدم التضاريس والإطلالات والمساحات الزراعية في تشكيل هوية المكان، وإضفاء طابع خاص على الإقامة.

وأضاف أن الزائر يتطلع في هذا النوع من الوجهات إلى معايشة البيئة المحيطة، من خلال التنقل بين الممرات، والجلوس في المواقع المطلة، والتعرف على المحاصيل المحلية، والاستمتاع بالهواء الجبلي بعيدا عن صخب المدن، وهو ما جعل هذه النزل خيارا للعائلات ومحبي الخصوصية والتجارب الهادئة.