معرفة

سهى الوعل: مهرجان عمّان منصة مثالية للسينما السعودية... وحضورنا كان يستحق مساحة أوسع

رأت الإعلامية والناقدة السينمائية سهى الوعل أن مهرجان عمّان السينمائي الدولي يمثل إحدى أهم المنصات العربية الداعمة للأفلام الأولى، مؤكدة أن الحراك السينمائي السعودي المتسارع كان يستحق حضورًا أوسع في الدورة السابعة للمهرجان، لما تزخر به الساحة المحلية من مواهب شابة وتجارب واعدة في الإخراج والكتابة والإنتاج.

وجاءت المشاركة السعودية هذا العام من خلال فيلمين قدّما صورتين مختلفتين للتجربة الوطنية؛ هما الوثائقي الطويل «ضد السينما» للمخرج علي سعيد، والفيلم القصير «الرجل الذي تعثّر بكلماته» للمخرج مبارك الزوبع، وإنتاج بتول العرفة، ضمن دورة أقيمت تحت شعار «ما وراء الإطار» بمشاركة 82 فيلمًا من 27 دولة.

وأكدت الوعل أن المهرجان يمتاز بطابعه الثقافي، إذ يمنح الأفلام مساحة للنقاش والتحليل، ويجعل الندوات الفكرية جزءًا أساسيًا من التجربة السينمائية، إلى جانب إتاحة الفرصة للجمهور للمشاركة في تقييم الأعمال بعد كل عرض، وهو ما يمنح الحوار حول السينما قيمة حقيقية تتجاوز أجواء الاحتفال التقليدية.

وأضافت أن مشاركة فيلمين فقط لا تقلل من أهمية الحضور السعودي، بل تعكس تنوع الخطاب السينمائي المحلي؛ إذ يستعيد فيلم «ضد السينما» الذاكرة التاريخية للسينما في المملكة عبر أرشيف وشهادات توثق مسيرتها منذ بداياتها، فيما يقدم «الرجل الذي تعثّر بكلماته» معالجة إنسانية تتأمل أسئلة الهوية والإبداع والوجود من خلال لغة بصرية حديثة.

وأشارت إلى أن الاهتمام العربي والدولي المتزايد بالأعمال السعودية يعكس ما وصلت إليه السينما السعودية من نضج وثقة، مؤكدة أن المهرجانات المتخصصة، وفي مقدمتها مهرجان عمّان، تمثل فرصة مهمة للتعريف بالمخرجين السعوديين الشباب، وتعزيز حضورهم في المشهد السينمائي العربي.

ووصفـت الوعل مشاركتها الأولى في مهرجان عمّان بأنها تجربة ثرية، لما شهدته من تنوع في الموضوعات المطروحة، وعمق في الندوات، وفرص حقيقية لتبادل الخبرات وبناء العلاقات المهنية بين صناع الأفلام والنقاد.

وبدا الحضور السعودي، رغم محدودية عدد الأعمال، منسجمًا مع شعار الدورة «ما وراء الإطار»، إذ حمل معه أفلامًا تناقش الذاكرة والهوية والتحولات الاجتماعية، في تأكيد على أن السينما السعودية أصبحت مشروعًا ثقافيًا متكاملًا، يواصل ترسيخ حضوره في المحافل العربية والدولية.