الأمن في الدولة السعودية خلال ثلاثة قرون (قراءة وثائقية موجزة)
السبت، ١ أغسطس ٢٠٢٦
يعد الأمن من أعظم النعم التي امتن الله بها على عباده، وقد قرنه سبحانه بالرزق والعبادة، فقال تعالى: ﴿الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف﴾. وإذا كان الأمن ضرورة لكل مجتمع، فإنه في تاريخ المملكة العربية السعودية يمثل ركيزة قيام الدولة، وأحد أهم المبادئ التي حافظت عليها القيادة السعودية منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى وحتى هذا العهد الزاهر. وتكشف الوثائق التاريخية، إلى جانب المصادر والروايات الموثقة، أن الأمن لم يكن مجرد نتيجة لاستقرار الدولة، بل كان هدفا رئيسا سعت إليه، وقامت عليه سياستها في الحكم والإدارة، وربطته بإقامة الشريعة، وتحقيق العدل، وصيانة الحقوق، وتأمين الطرق، وحماية الأرواح والممتلكات.
وعند قراءة تاريخ الجزيرة العربية قبل قيام الدولة السعودية الأولى، تظهر صورة سياسية واجتماعية اتسمت بتعدد الإمارات والسلطات المحلية، وكثرة النزاعات، واضطراب الأمن في بعض المناطق، وافتقاد كثير من الطرق إلى سلطة سياسية قادرة على حماية القوافل وصيانة الحقوق وتحقيق الاستقرار. ومن هنا جاءت الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ/1727م بقيادة الإمام محمد بن سعود، لتؤسس مرحلة جديدة في تاريخ الجزيرة العربية، تقوم على توحيد الكلمة، وإقامة الشرع، وتحقيق العدل، وحفظ الأمن. ولم يكن الأمن نتيجة جانبية لقيام الدولة، بل كان من أهم مقاصدها؛ إذ لا يستقر المجتمع، ولا تزدهر التجارة، ولا تنتظم شؤون الحج، ولا ينتشر العلم، ولا يقوم العمران إلا في ظل أمن يحفظ الأنفس والأموال ويصون الحقوق.
وتشير وثائق الدولة السعودية الأولى المنشورة إلى قيام وحدة سياسية واسعة أسهمت في إرساء الأمن والاستقرار، من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية، وبناء نظام إداري موحد، مما عزز مكانة الدولة ونفوذها في معظم أنحاء شبه الجزيرة العربية. وقد أورد ذلك صاحب كتاب (من وثائق الدولة السعودية الأولى في عهد محمد علي)، وهو واحد من جملة المصادر والوثائق التي تناولت هذا الموضوع.
وعلى الرغم من انتهاء الدولة السعودية الأولى، فإن مشروعها في توحيد المجتمع وتحقيق الأمن لم ينقطع، إذ أعاد الإمام تركي بن عبدالله تأسيس الدولة السعودية الثانية، لتواصل رسالتها في بسط الأمن والاستقرار، وترسيخ سلطة الدولة. ثم جاء عهد الإمام فيصل بن تركي آل سعود، الذي أولى الأمن عناية خاصة، وهو ما تؤكده إحدى الوثائق التاريخية، وهي رسالة موجهة إلى عدد من أمراء إحدى مناطق الدولة، إذ يأمرهم فيها بعدم الاعتداء على أحد الموالين له، ويؤكد منحه الأمان وعدم التعرض له. وتعكس هذه الرسالة بجلاء أن منح الأمان والوفاء بالعهد وحماية الأفراد ومنع الاعتداء، كانت من المبادئ الراسخة في سياسة الدولة السعودية الثانية، وأن الأمن لم يكن يقتصر على حماية الطرق أو مواجهة الخصوم، بل شمل حماية الإنسان وحقوقه تحت مظلة الدولة.
ومع استرداد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود مدينة الرياض عام 1319هـ، بدأت مرحلة جديدة من بناء الدولة السعودية الحديثة، ولم يكن مشروعه مجرد استعادة مدينة أو ضم أقاليم، بل كان مشروعا وطنيا متكاملا لتوحيد البلاد وإنهاء الفرقة وإقامة دولة يسودها الأمن والعدل، ويخضع الجميع فيها لسلطة واحدة وقضاء واحد ونظام واحد. وقد توج هذا المشروع بإعلان توحيد البلاد باسم المملكة العربية السعودية عام 1351هـ، بعد أن أصبح الأمن واقعا ملموسا في معظم أنحاء البلاد، ومهد الطريق لقيام مؤسسات الدولة الحديثة.
وتكشف وثائق عهد الملك عبدالعزيز أن الأمن لم يكن منفصلا عن إقامة الشرع والعدل، بل كان ثمرة لهما، وأن الدولة ربطت بين سلطة الأمير، واختصاص القاضي، ومسؤولية شيخ القبيلة، وحماية حقوق الرعية. فمن ذلك وثيقة مؤرخة عام 1339هـ، جاء فيها
«والشيخ محمد نائب عني في أحكام الشريعة، وأوصيناه بما يلزم في تقوى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعدل في الرعية».
ويبين هذا النص أن الولاية في نظر الدولة لم تكن تشريفا، وإنما مسؤولية تقوم على إقامة الشرع وتحقيق العدل، وأن العدالة كانت من أهم الأسس التي يتحقق بها الأمن والاستقرار.
وفي وثيقة أخرى مؤرخة في العام نفسه (1339هـ)، صادرة عن الأمير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي، أحد أبرز قادة الملك عبدالعزيز في مراحل توحيد المملكة العربية السعودية، ورد فيها
«فألفى علينا أميركم، وأعطانا العهد على دين الله ورسوله، والقيام بالأوامر الشرعية... وما كان من الدعاوى المتقدمة في دماء وغيره فهي مدفونة، ومن أحدث فيها أمرا أو خالف في شيء فلا يلوم إلا نفسه».
وتبرز هذه الوثيقة أن دخول المناطق تحت الحكم السعودي لم يكن قائما على الحسم العسكري وحده، بل صاحبه إقرار للأمن، وإنهاء للنزاعات والثارات، وربط بين إقامة الشرع وتحقيق الاستقرار، بما يعكس منهج الدولة في بناء السلم الاجتماعي وإرساء الأمن.
وفي رسالة مؤرخة عام 1343هـ، يبلغ الملك عبدالعزيز أحد المشايخ بتوجهه إلى مكة المكرمة، وجاء فيها
«ونحن حالا قافلين البيرق متوجهين إلى مكة المكرمة للنظر في أمورها وتأمين سبلها إن شاء الله».
وتكشف هذه العبارة بوضوح أن تأمين طرق الحج وحماية الحجاج والمعتمرين كانا من أولويات الملك عبدالعزيز منذ المراحل الأولى لتوحيد البلاد، وهو ما يعكس البعد الديني والوطني لمفهوم الأمن في الدولة السعودية.
وفي رسالة أخرى مؤرخة عام 1350هـ، جاء فيها
«فأنتم تحرصون على الاستقامة وعدم التعدي وتجاوز الحد، لا من قبل الحكومة ولا من قبل الرعية، واعلموا أن كلا مسؤول عن عمله».
ويقرر هذا النص مبدأ أصيلا من مبادئ الحكم، وهو أن العدل يشمل الجميع، وأن الدولة لا تقبل تجاوز السلطة كما لا تقبل اعتداء الأفراد، وأن كل مسؤول محاسب على عمله، وهو ما يمثل إحدى الركائز الأساسية في تحقيق الأمن وترسيخ سيادة النظام.
وتبين هذه الوثائق، على اختلاف تواريخها، أن الأمن في الدولة السعودية لم يكن مفهوما أمنيا ضيقا، بل كان مشروعا متكاملا يقوم على إقامة الشريعة وتحقيق العدل والوفاء بالعهد وحماية الحقوق وتأمين الطرق، وإنهاء أسباب الفتنة والنزاع، وهو ما أسهم في بناء مجتمع مستقر، وانتقال الناس من منطق الثأر والفرقة إلى منطق الدولة والنظام والقضاء.
وقد أثمرت هذه السياسة قيام بيئة مستقرة مكنت الدولة من بناء مؤسساتها، وإنشاء المحاكم، والمدارس، وشق الطرق، وتنظيم التجارة، وخدمة الحجاج، وإطلاق مسيرة التنمية. ومع تطور الدولة اتسع مفهوم الأمن ليشمل الأمن العسكري والجنائي والحدودي والفكري والاقتصادي والسيبراني والغذائي والصحي، وأمن الحج والعمرة، في منظومة مؤسسية متكاملة تستند إلى إرث تاريخي ممتد لأكثر من ثلاثة قرون.
واليوم، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظهما الله ـ، تواصل المملكة تطوير منظومتها الأمنية، وتعزيز قدراتها المؤسسية والتقنية، انطلاقا من المبادئ نفسها التي قامت عليها الدولة السعودية منذ تأسيسها، وفي مقدمتها إقامة العدل وحماية الإنسان وصيانة الحقوق وترسيخ الأمن والاستقرار.
إن قراءة الوثائق التاريخية، إلى جانب الأحداث الكبرى في تاريخ الدولة السعودية، تؤكد أن الأمن لم يكن وليد مرحلة حديثة، ولا منجزا عابرا، بل كان مشروعا وطنيا أصيلا رافق الدولة السعودية في مراحلها الثلاث، وشكل أحد أهم أسباب بقائها واستقرارها ونجاحها. ومن هنا، فإن ما تنعم به المملكة العربية السعودية اليوم من أمن واستقرار ليس إلا امتدادا لذلك النهج الراسخ، الذي جعل الأمن أساسا للحكم، ومدخلا للتنمية، وركيزة لبناء الإنسان والدولة، حتى أصبحت المملكة نموذجا عالميا في الأمن والاستقرار، وواحدة من أكثر دول العالم أمنا وطمأنينة.
وعند قراءة تاريخ الجزيرة العربية قبل قيام الدولة السعودية الأولى، تظهر صورة سياسية واجتماعية اتسمت بتعدد الإمارات والسلطات المحلية، وكثرة النزاعات، واضطراب الأمن في بعض المناطق، وافتقاد كثير من الطرق إلى سلطة سياسية قادرة على حماية القوافل وصيانة الحقوق وتحقيق الاستقرار. ومن هنا جاءت الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ/1727م بقيادة الإمام محمد بن سعود، لتؤسس مرحلة جديدة في تاريخ الجزيرة العربية، تقوم على توحيد الكلمة، وإقامة الشرع، وتحقيق العدل، وحفظ الأمن. ولم يكن الأمن نتيجة جانبية لقيام الدولة، بل كان من أهم مقاصدها؛ إذ لا يستقر المجتمع، ولا تزدهر التجارة، ولا تنتظم شؤون الحج، ولا ينتشر العلم، ولا يقوم العمران إلا في ظل أمن يحفظ الأنفس والأموال ويصون الحقوق.
وتشير وثائق الدولة السعودية الأولى المنشورة إلى قيام وحدة سياسية واسعة أسهمت في إرساء الأمن والاستقرار، من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية، وبناء نظام إداري موحد، مما عزز مكانة الدولة ونفوذها في معظم أنحاء شبه الجزيرة العربية. وقد أورد ذلك صاحب كتاب (من وثائق الدولة السعودية الأولى في عهد محمد علي)، وهو واحد من جملة المصادر والوثائق التي تناولت هذا الموضوع.
وعلى الرغم من انتهاء الدولة السعودية الأولى، فإن مشروعها في توحيد المجتمع وتحقيق الأمن لم ينقطع، إذ أعاد الإمام تركي بن عبدالله تأسيس الدولة السعودية الثانية، لتواصل رسالتها في بسط الأمن والاستقرار، وترسيخ سلطة الدولة. ثم جاء عهد الإمام فيصل بن تركي آل سعود، الذي أولى الأمن عناية خاصة، وهو ما تؤكده إحدى الوثائق التاريخية، وهي رسالة موجهة إلى عدد من أمراء إحدى مناطق الدولة، إذ يأمرهم فيها بعدم الاعتداء على أحد الموالين له، ويؤكد منحه الأمان وعدم التعرض له. وتعكس هذه الرسالة بجلاء أن منح الأمان والوفاء بالعهد وحماية الأفراد ومنع الاعتداء، كانت من المبادئ الراسخة في سياسة الدولة السعودية الثانية، وأن الأمن لم يكن يقتصر على حماية الطرق أو مواجهة الخصوم، بل شمل حماية الإنسان وحقوقه تحت مظلة الدولة.
ومع استرداد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود مدينة الرياض عام 1319هـ، بدأت مرحلة جديدة من بناء الدولة السعودية الحديثة، ولم يكن مشروعه مجرد استعادة مدينة أو ضم أقاليم، بل كان مشروعا وطنيا متكاملا لتوحيد البلاد وإنهاء الفرقة وإقامة دولة يسودها الأمن والعدل، ويخضع الجميع فيها لسلطة واحدة وقضاء واحد ونظام واحد. وقد توج هذا المشروع بإعلان توحيد البلاد باسم المملكة العربية السعودية عام 1351هـ، بعد أن أصبح الأمن واقعا ملموسا في معظم أنحاء البلاد، ومهد الطريق لقيام مؤسسات الدولة الحديثة.
وتكشف وثائق عهد الملك عبدالعزيز أن الأمن لم يكن منفصلا عن إقامة الشرع والعدل، بل كان ثمرة لهما، وأن الدولة ربطت بين سلطة الأمير، واختصاص القاضي، ومسؤولية شيخ القبيلة، وحماية حقوق الرعية. فمن ذلك وثيقة مؤرخة عام 1339هـ، جاء فيها
«والشيخ محمد نائب عني في أحكام الشريعة، وأوصيناه بما يلزم في تقوى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعدل في الرعية».
ويبين هذا النص أن الولاية في نظر الدولة لم تكن تشريفا، وإنما مسؤولية تقوم على إقامة الشرع وتحقيق العدل، وأن العدالة كانت من أهم الأسس التي يتحقق بها الأمن والاستقرار.
وفي وثيقة أخرى مؤرخة في العام نفسه (1339هـ)، صادرة عن الأمير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي، أحد أبرز قادة الملك عبدالعزيز في مراحل توحيد المملكة العربية السعودية، ورد فيها
«فألفى علينا أميركم، وأعطانا العهد على دين الله ورسوله، والقيام بالأوامر الشرعية... وما كان من الدعاوى المتقدمة في دماء وغيره فهي مدفونة، ومن أحدث فيها أمرا أو خالف في شيء فلا يلوم إلا نفسه».
وتبرز هذه الوثيقة أن دخول المناطق تحت الحكم السعودي لم يكن قائما على الحسم العسكري وحده، بل صاحبه إقرار للأمن، وإنهاء للنزاعات والثارات، وربط بين إقامة الشرع وتحقيق الاستقرار، بما يعكس منهج الدولة في بناء السلم الاجتماعي وإرساء الأمن.
وفي رسالة مؤرخة عام 1343هـ، يبلغ الملك عبدالعزيز أحد المشايخ بتوجهه إلى مكة المكرمة، وجاء فيها
«ونحن حالا قافلين البيرق متوجهين إلى مكة المكرمة للنظر في أمورها وتأمين سبلها إن شاء الله».
وتكشف هذه العبارة بوضوح أن تأمين طرق الحج وحماية الحجاج والمعتمرين كانا من أولويات الملك عبدالعزيز منذ المراحل الأولى لتوحيد البلاد، وهو ما يعكس البعد الديني والوطني لمفهوم الأمن في الدولة السعودية.
وفي رسالة أخرى مؤرخة عام 1350هـ، جاء فيها
«فأنتم تحرصون على الاستقامة وعدم التعدي وتجاوز الحد، لا من قبل الحكومة ولا من قبل الرعية، واعلموا أن كلا مسؤول عن عمله».
ويقرر هذا النص مبدأ أصيلا من مبادئ الحكم، وهو أن العدل يشمل الجميع، وأن الدولة لا تقبل تجاوز السلطة كما لا تقبل اعتداء الأفراد، وأن كل مسؤول محاسب على عمله، وهو ما يمثل إحدى الركائز الأساسية في تحقيق الأمن وترسيخ سيادة النظام.
وتبين هذه الوثائق، على اختلاف تواريخها، أن الأمن في الدولة السعودية لم يكن مفهوما أمنيا ضيقا، بل كان مشروعا متكاملا يقوم على إقامة الشريعة وتحقيق العدل والوفاء بالعهد وحماية الحقوق وتأمين الطرق، وإنهاء أسباب الفتنة والنزاع، وهو ما أسهم في بناء مجتمع مستقر، وانتقال الناس من منطق الثأر والفرقة إلى منطق الدولة والنظام والقضاء.
وقد أثمرت هذه السياسة قيام بيئة مستقرة مكنت الدولة من بناء مؤسساتها، وإنشاء المحاكم، والمدارس، وشق الطرق، وتنظيم التجارة، وخدمة الحجاج، وإطلاق مسيرة التنمية. ومع تطور الدولة اتسع مفهوم الأمن ليشمل الأمن العسكري والجنائي والحدودي والفكري والاقتصادي والسيبراني والغذائي والصحي، وأمن الحج والعمرة، في منظومة مؤسسية متكاملة تستند إلى إرث تاريخي ممتد لأكثر من ثلاثة قرون.
واليوم، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظهما الله ـ، تواصل المملكة تطوير منظومتها الأمنية، وتعزيز قدراتها المؤسسية والتقنية، انطلاقا من المبادئ نفسها التي قامت عليها الدولة السعودية منذ تأسيسها، وفي مقدمتها إقامة العدل وحماية الإنسان وصيانة الحقوق وترسيخ الأمن والاستقرار.
إن قراءة الوثائق التاريخية، إلى جانب الأحداث الكبرى في تاريخ الدولة السعودية، تؤكد أن الأمن لم يكن وليد مرحلة حديثة، ولا منجزا عابرا، بل كان مشروعا وطنيا أصيلا رافق الدولة السعودية في مراحلها الثلاث، وشكل أحد أهم أسباب بقائها واستقرارها ونجاحها. ومن هنا، فإن ما تنعم به المملكة العربية السعودية اليوم من أمن واستقرار ليس إلا امتدادا لذلك النهج الراسخ، الذي جعل الأمن أساسا للحكم، ومدخلا للتنمية، وركيزة لبناء الإنسان والدولة، حتى أصبحت المملكة نموذجا عالميا في الأمن والاستقرار، وواحدة من أكثر دول العالم أمنا وطمأنينة.