لماذا أصبح الجميع صانع محتوى؟
السبت، ١ أغسطس ٢٠٢٦
لم يعد لقب "صانع محتوى" يقتصر على الإعلاميين أو المشاهير، بل أصبح وصفا ينطبق على كل من يملك حسابا في إحدى منصات التواصل الاجتماعي، فاليوم يستطيع أي شخص أن يصل إلى آلاف المتابعين خلال دقائق، وأن يؤثر في آرائهم وسلوكهم دون أن يمر عبر مؤسسة إعلامية أو منصة تقليدية.
ولا شك أن هذا التحول يحمل جانبا إيجابيا، فقد منح الفرصة لأصحاب المواهب والخبرات للظهور، وأتاح للمجتمع الاستفادة من محتوى تعليمي وثقافي وتوعوي كان يصعب الوصول إليه في السابق، كما فتح أبوابا جديدة للعمل والاستثمار، وأصبح مصدر دخل للكثير من الشباب.
لكن في المقابل، أرى أن سهولة صناعة المحتوى جعلت البعض يعتقد أن الشهرة هدف بحد ذاتها، فأصبح السعي وراء المشاهدات يتقدم على جودة الرسالة، نرى اليوم محتوى ينشر دون تحقق، وآراء تقدم وكأنها حقائق، وأحيانا تصنع الإثارة فقط لجذب التفاعل، حتى وإن كان ذلك على حساب القيم أو المصداقية.
ومن وجهة نظري، فإن المشكلة ليست في كثرة صناع المحتوى، بل في غياب الشعور بالمسؤولية لدى بعضهم، فكل كلمة أو مقطع أو صورة قد تؤثر في آلاف الأشخاص، وخاصة فئة الشباب، ولذلك فإن التأثير يجب أن يرافقه وعي، وأن تكون الحرية مقرونة بالمسؤولية.
كما أعتقد أن المستقبل لن يكون لمن ينشر أكثر، بل لمن يقدم قيمة حقيقية، فالمتابع أصبح أكثر وعيا، ويستطيع مع مرور الوقت أن يميز بين المحتوى الذي يضيف له معرفة أو مهارة، وبين المحتوى الذي يستهلك وقته دون فائدة.
وفي رأيي، لسنا بحاجة إلى المزيد من صناع المحتوى بقدر حاجتنا إلى المزيد من صناع الأثر، فالمحتوى الذي يبني فكرة، أو ينشر معرفة، أو يلهم إنسانا، سيبقى أثره طويلا، بينما يختفي المحتوى الذي يعتمد على الضجة بمجرد ظهور موجة جديدة.
إن صناعة المحتوى ليست مجرد كاميرا ومشاهدات، بل مسؤولية ورسالة قبل أن تكون وسيلة للشهرة أو الربح، ومن يدرك هذه الحقيقة، هو من سيترك بصمة تستحق أن تذكر.
ولا شك أن هذا التحول يحمل جانبا إيجابيا، فقد منح الفرصة لأصحاب المواهب والخبرات للظهور، وأتاح للمجتمع الاستفادة من محتوى تعليمي وثقافي وتوعوي كان يصعب الوصول إليه في السابق، كما فتح أبوابا جديدة للعمل والاستثمار، وأصبح مصدر دخل للكثير من الشباب.
لكن في المقابل، أرى أن سهولة صناعة المحتوى جعلت البعض يعتقد أن الشهرة هدف بحد ذاتها، فأصبح السعي وراء المشاهدات يتقدم على جودة الرسالة، نرى اليوم محتوى ينشر دون تحقق، وآراء تقدم وكأنها حقائق، وأحيانا تصنع الإثارة فقط لجذب التفاعل، حتى وإن كان ذلك على حساب القيم أو المصداقية.
ومن وجهة نظري، فإن المشكلة ليست في كثرة صناع المحتوى، بل في غياب الشعور بالمسؤولية لدى بعضهم، فكل كلمة أو مقطع أو صورة قد تؤثر في آلاف الأشخاص، وخاصة فئة الشباب، ولذلك فإن التأثير يجب أن يرافقه وعي، وأن تكون الحرية مقرونة بالمسؤولية.
كما أعتقد أن المستقبل لن يكون لمن ينشر أكثر، بل لمن يقدم قيمة حقيقية، فالمتابع أصبح أكثر وعيا، ويستطيع مع مرور الوقت أن يميز بين المحتوى الذي يضيف له معرفة أو مهارة، وبين المحتوى الذي يستهلك وقته دون فائدة.
وفي رأيي، لسنا بحاجة إلى المزيد من صناع المحتوى بقدر حاجتنا إلى المزيد من صناع الأثر، فالمحتوى الذي يبني فكرة، أو ينشر معرفة، أو يلهم إنسانا، سيبقى أثره طويلا، بينما يختفي المحتوى الذي يعتمد على الضجة بمجرد ظهور موجة جديدة.
إن صناعة المحتوى ليست مجرد كاميرا ومشاهدات، بل مسؤولية ورسالة قبل أن تكون وسيلة للشهرة أو الربح، ومن يدرك هذه الحقيقة، هو من سيترك بصمة تستحق أن تذكر.