متحف «الذهب الأسود».. رحلة فنية تروي أثر النفط في تشكيل الحضارة الإنسانية
الأربعاء، ٢٩ يوليو ٢٠٢٦يشكل متحف «الذهب الأسود» في الرياض إحدى الوجهات التي تثري تجارب زوار العاصمة ضمن برنامج صيف السعودية 2026 تحت شعار «صيفنا على كيفنا»، بما يقدمه من تجربة متحفية تستعرض قصة النفط من منظور فني وإنساني، في رحلة تجمع بين الفنون المعاصرة والسرد التاريخي، وتبرز أثر هذا المورد في تشكيل الحضارات والمجتمعات والتحولات التي شهدها العالم عبر العقود.
ويأتي متحف «الذهب الأسود» ثمرة شراكة بين وزارة الثقافة ممثلة بهيئة المتاحف، ومنظومة الطاقة ممثلة بمركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية كابسارك، وضمن مبادرة «المتاحف المتخصصة» التي أطلقتها وزارة الثقافة، وبدعم من برنامج جودة الحياة، أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030، في إطار جهود تطوير قطاع المتاحف، وإثراء المحتوى الثقافي، وتقديم تجارب معرفية تسهم في حفظ التراث وتعزيز الحوار الثقافي، إلى جانب دعم الإبداع الفني واستقطاب أعمال وممارسات فنية ذات بعد عالمي.
ويقع المتحف داخل مجمع «كابسارك» بالرياض، في مبنى أيقوني صممته المعمارية العالمية الراحلة زها حديد، فيما طورت مساحاته الداخلية وفق مفهوم ينسجم مع طبيعة التجربة المتحفية بالرياض، في مبنى أيقوني صممته المعمارية العالمية الراحلة زها حديد، فيما طورت مساحاته الداخلية وفق مفهوم ينسجم مع طبيعة التجربة المتحفية، ليتيح للزائر الانتقال بين محطات سردية وفنية مترابطة، ويعزز حضور العاصمة وجهة تجمع بين الثقافة والسياحة والمعرفة.
ويضم المتحف مجموعة دائمة تضم أكثر من 350 عملا فنيا حديثا ومعاصرا أبدعها أكثر من 170 فنانا سعوديا وعالميا من أكثر من 30 دولة، إلى جانب تركيبات فنية واسعة النطاق، وأعمال فوتوغرافية، ووثائق تاريخية، وعروض مرئية ووسائط متعددة، تستعرض الأبعاد الإنسانية والثقافية والاجتماعية التي ارتبطت بالنفط عبر العقود.
ويشتمل كذلك على قاعات للمعارض المؤقتة التي تستضيف برامج ومعارض متجددة، إلى جانب مساحات تعليمية واستشارية، وقاعات للمؤتمرات، ومتجر، ومقهى، بما يعزز دوره مركزا ثقافيا متكاملا يجمع بين المعرفة والفنون والبرامج التفاعلية، ويمنح الزوار تجربة تجمع بين التعلم والاستكشاف.
وتتوزع التجربة المتحفية على 4 أقسام رئيسة تحمل عناوين: «اللقاء، والأحلام، والشكوك، والرؤى».
ويستعرض قسم «اللقاء»، البدايات الأولى لاكتشاف النفط واستخداماته المبكرة وما صاحبها من تحولات صناعية، فيما يتناول قسم «الأحلام» دور النفط في إعادة تشكيل المجتمعات وتعزيز الطموحات التنموية، بينما يقدم قسم «الشكوك» قراءة فنية وإنسانية لتأثيرات الاعتماد على النفط وما ارتبط به من تحديات وتساؤلات، ويختتم قسم «الرؤى» الرحلة باستشراف المستقبل عبر أعمال وبرامج متجددة تفتح آفاقا للحوار والاكتشاف.
ويقدم المتحف سردا بصريا وفنيا لمسيرة النفط منذ كونه مادة خاما وحتى حضوره في مختلف جوانب الحياة المعاصرة، من خلال أعمال تنتمي إلى مجالات الرسم، والنحت، والتصوير الفوتوغرافي، والتصميم، والأزياء، والأفلام، والوسائط المتعددة، في تجربة معرفية وتفاعلية تثري خيارات الزوار ضمن برنامج صيف السعودية 2026 «صيفنا على كيفنا»، وتسهم في ترسيخ مكانة الرياض وجهة تحتضن تجارب ثقافية وسياحية متنوعة، بما يواكب مستهدفات جودة الحياة وتنمية القطاع السياحي في المملكة.