الحوثي يثبت «صفاقته السياسية».. والسعودية تفضح سرديته المزيفة: فظائعكم «مكشوفة»
الأربعاء، ٢٢ يوليو ٢٠٢٦
تصر جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، على كشف وفضح حقيقتها الدامغة أمام الرأي العام الإقليمي والعالمي، بأنها لا ترقى للعمل السياسي ولا حتى الإنساني، وذلك من خلال تتبع تسلسل اعتمادها على تزييف الحقائق، وتغييب الجميع عن واقعها المتجذر، بادعاء المظلومية من جانب، والقوة والبطولة من آخر، في خطوات أقرب ما تكون إلى الصفاقة والحمق السياسي، الذي يمارسه حفنة من الجهلة، ممن وضعوا السلاح وتنفيذ الأجندة الخارجية؛ على حساب مفهوم الوطنية، والارتباط بدول الجوار.
سجل الجرائم و تجميل القبح بالتزييف
وسجل جرائم الجماعة حافل بالتخريب والإرهاب، على رغم محاولاتها تجميل صورتها وفرض نفسها كأمر واقع سياسي مقبول من الشعب اليمني؛ لكن وزارة الخارجية السعودية من منطلق مسؤوليتها الأخلاقية والتاريخية، لم تلتزم الصمت، وذكرت العالم باستهداف الشعب اليمني والبنى التحتية من قبل تلك الثلة المارقة، مستدلة بحادثة مطار عدن أواخر عام 2020، التي تسببت بمقتل وإصابة العشرات من الأبرياء.
السعودية وفضح جرائم الحوثي
وفي بيان أصدرته وزارة الخارجية السعودية، فضحت خلاله السردية التي يروجها الحوثي، من أن المملكة تفرض حصارا على الشعب اليمني، ذكر بأن الميليشيات قامت خلال فترة التهدئة باستهداف موانئ تصدير النفط في جنوب اليمن في 2022؛ بالإضافة إلى عرقلة الحكومة الشرعية من بيع نفط ومقدرات الشعب، ولا سيما أنه يمثل 60% من الإيرادات، الأمر الذي انعكس سلبا على رواتب الموظفين ومعيشة الشعب بالمجمل.
كذب مفضوح
ومما يكشف تزييف الحقائق عبر سوق الاتهامات ضد المملكة استشهاد بيان الخارجية، بأن معاناة الشعب اليمني لم تكن نتيجة حصار مزعوم كما تروج له الميليشيات؛ إذ إن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى مفتوحة، تدخل السفن عبره بشكل مستمر ومنذ سنوات، واستمرت البضائع والغذاء والدواء والمشتقات النفطية في الدخول عبر هذه الموانئ، في حين كان مطار صنعاء مفتوحا لنقل المسافرين عبر شركة الخطوط اليمنية كبقية المطارات اليمنية الأخرى، مع استمرار العمل بموجب قرار مجلس الأمن 2116، بمنع دخول الأسلحة والذخائر التي تحاول ميليشيات الحوثي بشتى الوسائل، إدخالها إلى اليمن لإطالة أمد سيطرتها على مقدرات الشعب اليمني.
مواصلة العربدة
وضمن خطوات عربدة الحوثي، مصادرة 4 طائرات تابعة لشركة الطيران اليمنية، حيث احتجزتها الميليشيات في مطار صنعاء بعد نقلها للحجاج اليمنيين من محافظة جدة.
اليمن ورقة بصراعات المنطقة
وأسهم زج أنصار الله باليمن في صراعات المنطقة، من خلال استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، بزيادة معاناة الشعب اليمني ومنعه من السفر وتفاقم المشاكل الاقتصادية، خاصة في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي، وزاد المشهد تعقيدا، بعد أن رفضت كل المبادرات لإعادة تسيير الرحلات من مطار صنعاء؛ آخرها المبادرة الأردنية، إلى جانب الانتهاكات الإنسانية المستمرة التي تقوم بها تلك الميليشيات ضد المواطنين اليمنيين.
الهروب إلى الأمام
وتحاول ميليشيات الحوثي الهروب إلى الأمام، نتيجة تورطها في وحل الحسابات الخارجية، لا سيما الإيرانية، بتصدير ما تواجهه من مشاكل اقتصادية ورفض شعبي بسبب جرائمها وانتهاكاتها، عبر اختلاق الاتهامات الكاذبة وتوجيهها للمملكة.
شاهد من أهلها
والمملكة معروف عنها عدم إيمانها بتضليل الشعوب لتجميل صورتها، وهذا ما تؤكده مواقفها التاريخية مع الجميع؛ إنما في السياق اليمني، خرج شاهد من أبناء الدار، ليؤكد أن الشعب اليمني يعاني الأمرين من ممارسات تلك الجماعة، فقد اعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، رشاد العليمي أن الوقت حان لإنهاء المعاناة التي صنعتها الميليشيات الحوثية الإرهابية؛ ما يدحض زيف الرواية التي تحاول الجماعة التملص من خلالها من واقعها المؤلم.
معركة استعادة الدولة
ومن الإشارات التي تؤكد تململ الشارع اليمني من ممارسات أنصار الله، دعوة العليمي للشعب اليمني، للالتفاف حول مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب.
تخطيط في الغرف المغلقة
وبنطاق غير بعيد؛ يتضح أن اليمن قد يشهد تحولا دراماتيكيا وعسكريا في الفترة المقبلة، فهناك ما يعطي إيحاءات تلمح لتخطيط يدار في الغرف المغلقة التابعة للشرعية، يمكن استنباطه من تطابق تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مع تأكيدات وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، أن القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها بأعلى درجات الجاهزية القتالية والمعنوية، لخوض ما أسماه بمعركة التحرير، والخلاص من الانقلاب الحوثي؛ وهي المفردة نفسها التي استخدمها الطرفان بالتوقيت نفسه.
فظائع حوثية
وخلال رسالة للمجتمع الدولي والمحلي، عدد العليمي فظائع جماعة الحوثي في بيان متلفز تلاه أمس الأول. لم يبق الرجل ولم يذر. قال: منذ انقلابها الغاشم على التوافق الوطني وحتى هذه اللحظة، لم تبن هذه الميليشيات مدرسة، ولم تؤسس مستشفى، ولم تحم مواطنا، ولم تصنع أملا. لقد قتلت أبناء اليمن، وجندت الأطفال، وفجرت المنازل، ونهبت المرتبات، وصادرت المساعدات الإنسانية. أفقرت الناس، وغيبت الآلاف في سجونها. وحولت مؤسسات الدولة إلى أدوات للقمع والإرهاب، ولم تتردد في إذلال كل صوت حر، وكل قبيلة أبت الخضوع، وكل شخصية وطنية تمسكت بالجمهورية والدولة.
خطاب ناري
يتصور الكاتب السعودي خالد العويجان؛ حين فتحت معه «مكة» النقاش حول هذا الموضوع بأن الأمور في اليمن بلغت مبلغا لا يحتمل على الصعيدين السياسي والشعبي. يملك رؤية يربطها بلغة خطاب رشاد العليمي غير المعتادة - على حد تعبيره -. يسترسل في الشرح؛ إلى أن يصل القول: من يلاحظ خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وهو الذي يمثل الشرعية اليمنية المعترف بها دوليا الأسبوع الماضي تجاه إيران بعد أزمة الطائرة الإيرانية؛ والأخير نحو الحوثي، سيكتشف أمرين، الأول: أن الدولة لم تعد تملك مزيد من الصبر تجاه ممارسات الجماعة الهوجاء. ثانيا: عدم قبول وضع كل الأطراف الإقليمية في سلة واحد. أعني أن هناك رأيا عاما تشكل ويمثله المجتمع اليمني، وسياسيا من قبل الشرعية، يرفض بصوت عال وضع السعودية وهي طرف فاعل يريد النماء والسلام لليمن، مقابل إيران التي تسعى لجره من خلال الحوثي للدخول في مغامراتها الخاسرة. لذلك يمكن فهم كيف كانت لغة العليمي في الخطابين المذكورين حادة وغير مسبوقة.
تحويل اليمن منصة للمشروع الإيراني
وحاول العليمي بالعودة لكلمته، الإيضاح للعالم أن الميليشيات المارقة رفضت كل مبادرات السلام، وتجاوزت كل الأعراف، عبر تعرضها للقبائل اليمنية، التي كانت على امتداد التاريخ روحا متقدة للجمهورية، بتنفيذ حملات منظمة من الإهانة والتصفية والإقصاء، لأنها لا تؤمن بالشراكة بين اليمنيين، بقدر ما تؤمن بالاستعلاء والاحتكار، وترى في الدولة عدوا لمشروعها، وفي المواطن الحر خصما يجب إخضاعه، ليتسنى تحويل اليمن إلى منصة مفتوحة للمشروع الإيراني.
رسالة لليمنيين: لا تنخدعوا بالتحريض
وحمل الرجل الأول في القيادة اليمنية على عاتقه، توجيه رسالة لليمنيين بجميع المحافظات، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات. قال: لا تنخدعوا بخطابات التحريض والشعارات الزائفة، ولا تدفعوا بأبنائكم كوقود لحروبها العبثية، لأن من يتحدث اليوم باسم رفع الحصار هو نفسه من صادر حريتكم، ونهب قوت أطفالكم، ومنع مرتباتكم، وأغلق أبواب المستقبل أمام أبنائكم، وجعل من معاناتكم وسيلة لابتزاز العالم.
محاولات مكشوفة
وبالعودة للعويجان، فقد تساءل عن كيفية استيعاب العاقل بأن المملكة يمكنها أن تفرض حصارا على الشعب اليمني، في وقت تنفق بلا منة؛ مليارات الدولار على مشاريع تنموية داخل اليمن، يستفيد منها جميع الأطراف، دون تفرقة أو تمييز. وكيف للرياض بأن تحمل الهموم اليمنية والبحث عن حلول للأزمة في المحافل الدولية؛ وبالوقت نفسه تمارس حصارا بحسب ما تسوقه الجماعة. يعتقد بأن سرديتها مفضوحة للقاصي والداني. يضيف: الجميع واع ويدرك بأن أيادي السعودية البيضاء لم تتوقف يوما عن دعم اليمن واليمنيين. نحن لسنا أغبياء حتى نصدق روايات يقدمها الحوثي.
سلام اليمن.. حقيقة سعودية
ومن الحقائق التي يثق بها الجميع، بأن المملكة تسعى لإحلال السلام في اليمن وإنهاء معاناة الشعب اليمني، بدليل دعمها الجهود الأممية على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك خارطة الطريق التي وافقت الحكومة اليمنية عليها، في حين امتنعت الميليشيات الحوثية عن إاعلان قبولها، و انخرطت في صراعات المنطقة، لدعم أجندتها وأهدافها المشؤومة، مما ضاعف من معاناة المواطنين اليمنيين في مناطق سيطرتها.
التحالف محذرا الحوثي: باب المندب خط أحمر
وفي سياق تهديدات أنصار الله بفرض حصار بحري ستنفذه على باب المندب، كرد على الحصار الذي تزعم الجماعة بأن السعودية تطبقه على اليمن؛ لم يقف تحالف دعم الشرعية، الذي تقوده المملكة متفرجا؛ بل قال كلمته الفصل على لسان متحدثه الرسمي اللواء تركي المالكي، الذي أكد تنفيذ إجراءات للحماية، وحذر صراحة، بأن أي تهديدات للسفن العابرة، ستقابل بكل حزم وقوة، كونها مخالفة صريحة للقانون الدولي، تدخل في إطار القرصنة البحرية.
السعودية وحرية الملاحة
وتحذيرات التحالف تلك، تتزامن مع دعوات سعودية للمجتمع الدولي، للاضطلاع بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالملف اليمني، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة كافة لحماية سفنها، بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
الجماعة تحتضر
والتخبطات الحوثية خلال الفترة القليلة الماضية تحديدا، تقود الكاتب في «صحيفة مكة» العويجان؛ لربطها بالحالة التي بات يعيشها النظام الإيراني، بعد أن تلقى ضربات قاصمة الأشهر الفائتة على يد الولايات المتحدة الأمريكية. يستخلص «جماعة الحوثي تعاني من ارتدادات ما حدث في إيران. هي على يقين بأنه حتى لو طلب منها المتشددون بطهران توظيف ورقة باب المندب لفتح جبهة جديدة وخلق حالة من التشتيت؛ فإنها تثق بأن ذلك سيكون آخر ارتباط بينها وبين ولاية الفقيه. هي تريد رمي الميليشيات الإرهابية في المحرقة، كإعلان للتخلي عنها، لاعتبارات عديدة، على رأسها بأن النظام لم يعد متفرغا للعناصر الخارجية، لأن الأذرع أصبحت عبئا محسوبا عليه وضده لا من صالحه. ثم إنه - أي النظام الإيراني - يعاني من أزمات داخلة معقدة؛ ومن خصم أمريكي لا يرحم ولا يفهم إلا لغة السلاح. على هذا الأساس، أستطيع القول إن جماعة الحوثي تحتضر. وبالمناسبة هذا السيناريو غير مستبعد أن يعيشه حزب الله في لبنان قريبا، تليه الميليشيات العراقية الشيعية المتطرفة. قادم الأيام سيكشف لنا ذلك. الحقيقة، المنطقة لم تعد تحتمل وجود هذه التكتلات التخريبية، بظل البناء والنهضة والتنمية التي تمثلها دول الخليج، وعلى رأسها دون شك السعودية».
سجل الجرائم و تجميل القبح بالتزييف
وسجل جرائم الجماعة حافل بالتخريب والإرهاب، على رغم محاولاتها تجميل صورتها وفرض نفسها كأمر واقع سياسي مقبول من الشعب اليمني؛ لكن وزارة الخارجية السعودية من منطلق مسؤوليتها الأخلاقية والتاريخية، لم تلتزم الصمت، وذكرت العالم باستهداف الشعب اليمني والبنى التحتية من قبل تلك الثلة المارقة، مستدلة بحادثة مطار عدن أواخر عام 2020، التي تسببت بمقتل وإصابة العشرات من الأبرياء.
السعودية وفضح جرائم الحوثي
وفي بيان أصدرته وزارة الخارجية السعودية، فضحت خلاله السردية التي يروجها الحوثي، من أن المملكة تفرض حصارا على الشعب اليمني، ذكر بأن الميليشيات قامت خلال فترة التهدئة باستهداف موانئ تصدير النفط في جنوب اليمن في 2022؛ بالإضافة إلى عرقلة الحكومة الشرعية من بيع نفط ومقدرات الشعب، ولا سيما أنه يمثل 60% من الإيرادات، الأمر الذي انعكس سلبا على رواتب الموظفين ومعيشة الشعب بالمجمل.
كذب مفضوح
ومما يكشف تزييف الحقائق عبر سوق الاتهامات ضد المملكة استشهاد بيان الخارجية، بأن معاناة الشعب اليمني لم تكن نتيجة حصار مزعوم كما تروج له الميليشيات؛ إذ إن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى مفتوحة، تدخل السفن عبره بشكل مستمر ومنذ سنوات، واستمرت البضائع والغذاء والدواء والمشتقات النفطية في الدخول عبر هذه الموانئ، في حين كان مطار صنعاء مفتوحا لنقل المسافرين عبر شركة الخطوط اليمنية كبقية المطارات اليمنية الأخرى، مع استمرار العمل بموجب قرار مجلس الأمن 2116، بمنع دخول الأسلحة والذخائر التي تحاول ميليشيات الحوثي بشتى الوسائل، إدخالها إلى اليمن لإطالة أمد سيطرتها على مقدرات الشعب اليمني.
مواصلة العربدة
وضمن خطوات عربدة الحوثي، مصادرة 4 طائرات تابعة لشركة الطيران اليمنية، حيث احتجزتها الميليشيات في مطار صنعاء بعد نقلها للحجاج اليمنيين من محافظة جدة.
اليمن ورقة بصراعات المنطقة
وأسهم زج أنصار الله باليمن في صراعات المنطقة، من خلال استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، بزيادة معاناة الشعب اليمني ومنعه من السفر وتفاقم المشاكل الاقتصادية، خاصة في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي، وزاد المشهد تعقيدا، بعد أن رفضت كل المبادرات لإعادة تسيير الرحلات من مطار صنعاء؛ آخرها المبادرة الأردنية، إلى جانب الانتهاكات الإنسانية المستمرة التي تقوم بها تلك الميليشيات ضد المواطنين اليمنيين.
الهروب إلى الأمام
وتحاول ميليشيات الحوثي الهروب إلى الأمام، نتيجة تورطها في وحل الحسابات الخارجية، لا سيما الإيرانية، بتصدير ما تواجهه من مشاكل اقتصادية ورفض شعبي بسبب جرائمها وانتهاكاتها، عبر اختلاق الاتهامات الكاذبة وتوجيهها للمملكة.
شاهد من أهلها
والمملكة معروف عنها عدم إيمانها بتضليل الشعوب لتجميل صورتها، وهذا ما تؤكده مواقفها التاريخية مع الجميع؛ إنما في السياق اليمني، خرج شاهد من أبناء الدار، ليؤكد أن الشعب اليمني يعاني الأمرين من ممارسات تلك الجماعة، فقد اعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، رشاد العليمي أن الوقت حان لإنهاء المعاناة التي صنعتها الميليشيات الحوثية الإرهابية؛ ما يدحض زيف الرواية التي تحاول الجماعة التملص من خلالها من واقعها المؤلم.
معركة استعادة الدولة
ومن الإشارات التي تؤكد تململ الشارع اليمني من ممارسات أنصار الله، دعوة العليمي للشعب اليمني، للالتفاف حول مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب.
تخطيط في الغرف المغلقة
وبنطاق غير بعيد؛ يتضح أن اليمن قد يشهد تحولا دراماتيكيا وعسكريا في الفترة المقبلة، فهناك ما يعطي إيحاءات تلمح لتخطيط يدار في الغرف المغلقة التابعة للشرعية، يمكن استنباطه من تطابق تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مع تأكيدات وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، أن القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها بأعلى درجات الجاهزية القتالية والمعنوية، لخوض ما أسماه بمعركة التحرير، والخلاص من الانقلاب الحوثي؛ وهي المفردة نفسها التي استخدمها الطرفان بالتوقيت نفسه.
فظائع حوثية
وخلال رسالة للمجتمع الدولي والمحلي، عدد العليمي فظائع جماعة الحوثي في بيان متلفز تلاه أمس الأول. لم يبق الرجل ولم يذر. قال: منذ انقلابها الغاشم على التوافق الوطني وحتى هذه اللحظة، لم تبن هذه الميليشيات مدرسة، ولم تؤسس مستشفى، ولم تحم مواطنا، ولم تصنع أملا. لقد قتلت أبناء اليمن، وجندت الأطفال، وفجرت المنازل، ونهبت المرتبات، وصادرت المساعدات الإنسانية. أفقرت الناس، وغيبت الآلاف في سجونها. وحولت مؤسسات الدولة إلى أدوات للقمع والإرهاب، ولم تتردد في إذلال كل صوت حر، وكل قبيلة أبت الخضوع، وكل شخصية وطنية تمسكت بالجمهورية والدولة.
خطاب ناري
يتصور الكاتب السعودي خالد العويجان؛ حين فتحت معه «مكة» النقاش حول هذا الموضوع بأن الأمور في اليمن بلغت مبلغا لا يحتمل على الصعيدين السياسي والشعبي. يملك رؤية يربطها بلغة خطاب رشاد العليمي غير المعتادة - على حد تعبيره -. يسترسل في الشرح؛ إلى أن يصل القول: من يلاحظ خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وهو الذي يمثل الشرعية اليمنية المعترف بها دوليا الأسبوع الماضي تجاه إيران بعد أزمة الطائرة الإيرانية؛ والأخير نحو الحوثي، سيكتشف أمرين، الأول: أن الدولة لم تعد تملك مزيد من الصبر تجاه ممارسات الجماعة الهوجاء. ثانيا: عدم قبول وضع كل الأطراف الإقليمية في سلة واحد. أعني أن هناك رأيا عاما تشكل ويمثله المجتمع اليمني، وسياسيا من قبل الشرعية، يرفض بصوت عال وضع السعودية وهي طرف فاعل يريد النماء والسلام لليمن، مقابل إيران التي تسعى لجره من خلال الحوثي للدخول في مغامراتها الخاسرة. لذلك يمكن فهم كيف كانت لغة العليمي في الخطابين المذكورين حادة وغير مسبوقة.
تحويل اليمن منصة للمشروع الإيراني
وحاول العليمي بالعودة لكلمته، الإيضاح للعالم أن الميليشيات المارقة رفضت كل مبادرات السلام، وتجاوزت كل الأعراف، عبر تعرضها للقبائل اليمنية، التي كانت على امتداد التاريخ روحا متقدة للجمهورية، بتنفيذ حملات منظمة من الإهانة والتصفية والإقصاء، لأنها لا تؤمن بالشراكة بين اليمنيين، بقدر ما تؤمن بالاستعلاء والاحتكار، وترى في الدولة عدوا لمشروعها، وفي المواطن الحر خصما يجب إخضاعه، ليتسنى تحويل اليمن إلى منصة مفتوحة للمشروع الإيراني.
رسالة لليمنيين: لا تنخدعوا بالتحريض
وحمل الرجل الأول في القيادة اليمنية على عاتقه، توجيه رسالة لليمنيين بجميع المحافظات، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات. قال: لا تنخدعوا بخطابات التحريض والشعارات الزائفة، ولا تدفعوا بأبنائكم كوقود لحروبها العبثية، لأن من يتحدث اليوم باسم رفع الحصار هو نفسه من صادر حريتكم، ونهب قوت أطفالكم، ومنع مرتباتكم، وأغلق أبواب المستقبل أمام أبنائكم، وجعل من معاناتكم وسيلة لابتزاز العالم.
محاولات مكشوفة
وبالعودة للعويجان، فقد تساءل عن كيفية استيعاب العاقل بأن المملكة يمكنها أن تفرض حصارا على الشعب اليمني، في وقت تنفق بلا منة؛ مليارات الدولار على مشاريع تنموية داخل اليمن، يستفيد منها جميع الأطراف، دون تفرقة أو تمييز. وكيف للرياض بأن تحمل الهموم اليمنية والبحث عن حلول للأزمة في المحافل الدولية؛ وبالوقت نفسه تمارس حصارا بحسب ما تسوقه الجماعة. يعتقد بأن سرديتها مفضوحة للقاصي والداني. يضيف: الجميع واع ويدرك بأن أيادي السعودية البيضاء لم تتوقف يوما عن دعم اليمن واليمنيين. نحن لسنا أغبياء حتى نصدق روايات يقدمها الحوثي.
سلام اليمن.. حقيقة سعودية
ومن الحقائق التي يثق بها الجميع، بأن المملكة تسعى لإحلال السلام في اليمن وإنهاء معاناة الشعب اليمني، بدليل دعمها الجهود الأممية على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك خارطة الطريق التي وافقت الحكومة اليمنية عليها، في حين امتنعت الميليشيات الحوثية عن إاعلان قبولها، و انخرطت في صراعات المنطقة، لدعم أجندتها وأهدافها المشؤومة، مما ضاعف من معاناة المواطنين اليمنيين في مناطق سيطرتها.
التحالف محذرا الحوثي: باب المندب خط أحمر
وفي سياق تهديدات أنصار الله بفرض حصار بحري ستنفذه على باب المندب، كرد على الحصار الذي تزعم الجماعة بأن السعودية تطبقه على اليمن؛ لم يقف تحالف دعم الشرعية، الذي تقوده المملكة متفرجا؛ بل قال كلمته الفصل على لسان متحدثه الرسمي اللواء تركي المالكي، الذي أكد تنفيذ إجراءات للحماية، وحذر صراحة، بأن أي تهديدات للسفن العابرة، ستقابل بكل حزم وقوة، كونها مخالفة صريحة للقانون الدولي، تدخل في إطار القرصنة البحرية.
السعودية وحرية الملاحة
وتحذيرات التحالف تلك، تتزامن مع دعوات سعودية للمجتمع الدولي، للاضطلاع بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالملف اليمني، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة كافة لحماية سفنها، بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
الجماعة تحتضر
والتخبطات الحوثية خلال الفترة القليلة الماضية تحديدا، تقود الكاتب في «صحيفة مكة» العويجان؛ لربطها بالحالة التي بات يعيشها النظام الإيراني، بعد أن تلقى ضربات قاصمة الأشهر الفائتة على يد الولايات المتحدة الأمريكية. يستخلص «جماعة الحوثي تعاني من ارتدادات ما حدث في إيران. هي على يقين بأنه حتى لو طلب منها المتشددون بطهران توظيف ورقة باب المندب لفتح جبهة جديدة وخلق حالة من التشتيت؛ فإنها تثق بأن ذلك سيكون آخر ارتباط بينها وبين ولاية الفقيه. هي تريد رمي الميليشيات الإرهابية في المحرقة، كإعلان للتخلي عنها، لاعتبارات عديدة، على رأسها بأن النظام لم يعد متفرغا للعناصر الخارجية، لأن الأذرع أصبحت عبئا محسوبا عليه وضده لا من صالحه. ثم إنه - أي النظام الإيراني - يعاني من أزمات داخلة معقدة؛ ومن خصم أمريكي لا يرحم ولا يفهم إلا لغة السلاح. على هذا الأساس، أستطيع القول إن جماعة الحوثي تحتضر. وبالمناسبة هذا السيناريو غير مستبعد أن يعيشه حزب الله في لبنان قريبا، تليه الميليشيات العراقية الشيعية المتطرفة. قادم الأيام سيكشف لنا ذلك. الحقيقة، المنطقة لم تعد تحتمل وجود هذه التكتلات التخريبية، بظل البناء والنهضة والتنمية التي تمثلها دول الخليج، وعلى رأسها دون شك السعودية».