معرض «كنوز غارقة» يروي حكاية سفينة أملج من رحلة تجارية إلى شاهد أثري
الثلاثاء / 7 / صفر / 1448 هـ - 01:01 - الثلاثاء 21 يوليو 2026 01:01
يقدم معرض «كنوز غارقة: التراث البحري للبحر الأحمر»، المقام في متحف البحر الأحمر بجدة التاريخية، تجربة ثقافية ومعرفية تجمع بين الاكتشاف الأثري والسرد التاريخي، مستعرضا عبر مسارات تفاعلية شواهد توثق تاريخ الملاحة والتجارة في البحر الأحمر، وجهود المملكة في استكشاف التراث الثقافي البحري وصونه.ويصحب المعرض زواره، في محور «من رحلة إلى حطام»، في رحلة توثق قصة حطام سفينة أملج، أحد أبرز المواقع الأثرية المغمورة بالمياه في البحر الأحمر، التي تحولت من سفينة تجارية إلى شاهد أثري يحفظ جانبا من ذاكرة البحر الأحمر منذ أكثر من قرنين.ويروي المحور قصة سفينة تجارية يبلغ طولها نحو 40 م، ارتطمت بالشعاب المرجانية قبالة سواحل أملج، واستقرت في قاع البحر على عمق 22 م، وعلى بعد نحو 230 ميلا بحريا شمال مدينة جدة.واكتشف موقع الحطام عام 2007، فيما بدأت أعمال المسح والتنقيب الأثري عام 2015، وكشفت عن مجموعة من الشواهد التي تعكس طبيعة حمولة السفينة، وتوثق جانبا من شبكات التجارة البحرية التي ربطت البحر الأحمر بموانئ آسيا ومناطق أخرى.ويستعرض المعرض عددا من المكتشفات الأثرية المستخرجة من الموقع، من بينها جرار فخارية وقطع من الخزف الصيني الأزرق والأبيض تعود إلى القرنين الـ18 والـ19 الميلاديين، إلى جانب مقتنيات تعكس تفاصيل الحياة على متن السفينة وطبيعة البضائع التي كانت تنقلها السفن التجارية عبر البحر الأحمر.كما يبرز المحور ما طرأ على موقع الحطام بعد غرق السفينة، إذ غمرته تدريجيا طبقات من الرواسب والرمال، ونمت حوله الشعاب المرجانية، واستوطنت بقاياه الأسماك والكائنات البحرية، ليتحول إلى موقع يجمع بين القيمة الأثرية والتنوع الطبيعي.