البلد

الحناء المدينية.. إرث عريق يعزز نمو الاقتصاد الزراعي المحلي



تشكل زراعة الحناء في منطقة المدينة المنورة إرثا زراعيا عريقا، ورافدا اقتصاديا يسهم في دعم المزارعين، وتعزيز المنتجات الزراعية المحلية، إذ تتميز «الحناء المدينية» بجودتها العالية، وخصائصها الطبيعية الفريدة، ما أكسبها مكانة بارزة في الأسواق المحلية.

وتتركز مزارع الحناء تاريخيا في أودية المنطقة ومحافظاتها، وفي مقدمتها (ينبع النخل) و(وادي الصفراء)، حيث تتوفر البيئة المثالية والتربة الخصبة، إلى جانب درجات الحرارة المرتفعة صيفا، والتي تعد عاملا أساسيا في تحفيز نمو شجيرات الحناء، وزيادة تركيز مادتها الصبغية الطبيعية.

وتمر عمليات إنتاج الحناء بمراحل دقيقة تبدأ بمرحلة حصاد أوراق الحناء التي تنفذ من مرتين إلى 3 مرات سنويا، تليها مرحلة التجفيف في أماكن مظللة للحفاظ على اللون الأخضر الزاهي للأوراق، وصولا إلى عمليات التنقية والطحن، وتحويلها إلى مسحوق ناعم يباع في الأسواق، ويستخدم في الأغراض التجميلية والعلاجية التقليدية، كما يغلف في عبوات متفاوتة الحجم للإهداء، بوصفه أحد منتجات المدينة المنورة.