البلد

البطيخ الحساوي.. ثمرة صيفية تتوارثها الأجيال وتنعش أسواق صيف الأحساء

F10269616


يتجدد حضور «البطيخ الحساوي» مع موسم الصيف بوصفه أحد أبرز المنتجات الزراعية التي اشتهرت بها واحة الأحساء (شرق المملكة) منذ عقود طويلة، محافظا على مكانته كموروث زراعي وثقافي توارثه المزارعون عبر الأجيال، ومساهما في دعم الحركة الاقتصادية المحلية بفضل الإقبال المتزايد على ثماره ذات اللون الأصفر وطعمها المميز الحلو. وتشهد الواحة خلال هذه الأيام مع الصيف واشتداد الحرارة بدء موسم جني ثمار البطيخ الحساوي، الذي يتصدر الأسواق المركزية ومحال بيع الخضار والفواكه، إذ تسهم قيمته الاقتصادية بتحقيق دخلا جيدا للمزارعين خلال موسم الإنتاج الصيفي، مع ارتفاع الطلب عليه في الأسواق المحلية بسبب ارتباطه بالهوية الزراعية بين سكان المنطقة.

وحافظ الفلاحون على استدامة زراعته كمنتج من خلال الاحتفاظ بالبذور المحلية وانتخاب النباتات المتميزة موسما بعد آخر، مما أسهم في تكوين سلالة محلية بصفات خاصة تميزها عن العديد من أصناف القرعيات الأخرى. وأوضح المختص في الزراعة الموسمية وبائع الجملة عبدالله ناظم السالم، أن موسم البطيخ الحساوي انطلق منذ نحو 3 أسابيع، بين شتى صنوف ثمار الواحة الصيفية، حيث فرض المنتج وجوده في سوق الفواكه المحلية، لما يتمتع به من جودة عالية، وقيمة غذائية، وطعما رائعا، ورائحة مميزة، إذ يفضله البعض مشروبا بتحويله إلى عصير. من جانبه أفاد عضو كلية العلوم الزراعية بجامعة الملك فيصل بالأحساء الدكتور حسام الدين حسين محمود بأن البطيخ الحساوي يتميز برائحته العطرية المميزة ومحتواه المائي المرتفع وقدرته على التكيف مع الظروف البيئية القاسية التي تتسم بها الأحساء من ارتفاع درجات الحرارة ومحدودية الموارد المائية.