99% من أصحاب العمل يتجهون نحو التوظيف القائم على المهارات
%79 يفضلون المرشحين الذين يمتلكون مهارات موثّقة في الذكاء الاصطناعي التوليدي
الاثنين / 22 / ذو الحجة / 1447 هـ - 23:42 - الاثنين 8 يونيو 2026 23:42
كشف تقرير جديد تحت عنوان «تأثير الشهادات المصغرة لعام 2026» الصادر عن منصة «كورسيرا» العالمية الرائدة للتعليم عبر الإنترنت، ، أن التركيز على المهارات يشهد وتيرة متسارعة ليصبح معيارا جديدا للتوظيف في المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى استخدام 99% من أصحاب العمل هذا النهج بشكل أو بآخر في توظيف الكفاءات لشغل الأدوار على مستوى المبتدئين، بينما يطبقه 86% منهم على نطاق واسع. وفي ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية التي تعيد تشكيل سوق العمل، أوضح التقرير أن شهادات الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبحت عامل تمييز رئيسيا في المملكة، مؤثرة في توجهات الطلاب وتفضيلات أصحاب العمل على حدٍ سواء. واستطلع التقرير آراء أكثر من 3,500 من المتعلمين وأصحاب العمل وقادة التعليم العالي، وكشف أن نحو 8 من كل 10 (79%) من أصحاب العمل في السعودية يفضلون اختيار مرشح يمتلك مهارات موثقة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي على مرشح آخر أكثر خبرة دونها، وهي نسبة أعلى من المتوسط العالمي البالغ 60%. وينعكس هذا التوجه أيضا في تزايد إقبال الطلاب في المملكة على اكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي التوليدي، إذ أفاد 82% بأنهم أكثر ميلا للالتحاق ببرامج تقدم شهادات مصغرة في هذا المجال، مقارنة بـ62% عالميا. وفي هذا السياق، قال قيس الزريبي، المدير العام لشركة كورسيرا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: يمثل التحول نحو كوادر عاملة قائمة على المهارات ركيزة أساسية لتحقيق الأهداف الطموحة لرؤية السعودية 2030، ويبين هذا التقرير تسارع وتيرة هذا التحول. ومع تزايد دمج الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، تساعد الشهادات المصغرة المتعلمين على بناء مهارات ذات صلة بالوظائف وإثبات جاهزيتهم للأدوار المستقبلية. كما توفر هذه الشهادات لأصحاب العمل مؤشرا موثوقا على إتقان المهارات والاستعداد الوظيفي. وهذا ما يزيد من أهمية قيام مؤسسات التعليم العالي بدمج الشهادات المصغرة ضمن برامجها الأكاديمية كجزء من استراتيجية أوسع لتحسين فرص توظيف الخريجين وتعزيز تنافسية القوى العاملة». ويعكس الإقبال المتزايد على الشهادات المصغرة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، وما تحققه من أثر ملموس، جهود المملكة المتواصلة لتعزيز تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات الرقمية. وقد أظهرت دراسة أجرتها شركة «برايس ووترهاوس كوبرز» عام 2025 أن استخدام الذكاء الاصطناعي أصبح أمرا شائعا في بيئة العمل السعودية، حيث يستخدمه 36% من الموظفين أسبوعيا أو يوميا، متجاوزا بذلك المعدل العالمي البالغ 32%.
ويسهم هذا الانتشار المتنامي في دفع القوى العاملة الشابة في المملكة، والملمة بالتقنيات الرقمية، إلى تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي وتوثيقها عبر مؤهلات معتمدة بما يدعم نموهم المهني. وأفاد أصحاب العمل في السعودية بتحقيق فوائد واضحة بفضل الشهادات المصغرة، إذ قال 92% منهم إن الموظفين الجدد الحاصلين على هذه الشهادات يحققون أداء أفضل خلال عامهم الأول، مقارنة بـ63% من أصحاب العمل على مستوى العالم. كما رأى أصحاب العمل أن هناك قيمة مالية تعود عليهم جراء ذلك، حيث توقع 72% منهم توفير أكثر من 20% من تكاليف تدريب هؤلاء الموظفين. وانعكاسا لهذا المستوى من الثقة، قال 98% منهم إنهم على استعداد لتقديم رواتب مبدئية أعلى للخريجين الحاصلين على هذه الشهادات.