الحج: الفعالية العظمى
الاثنين / 22 / ذو الحجة / 1447 هـ - 23:36 - الاثنين 8 يونيو 2026 23:36
حين تتحول الأرقام إلى ملحمة، والخدمة إلى رسالة، والتنظيم إلى إعجاز.
1.7 مليون حاج.
467 ألف موظف ومتطوع.
2.8 مليون ساعة تطوعية.
2.5 مليون خدمة صحية.
365 عملية جراحية.
251 قسطرة قلبية.
29 عملية قلب مفتوح.
أكثر من 20 ألف سرير طبي.
189 منشأة صحية.
أكثر من 10 ملايين عبوة مياه باردة.
5.5 ملايين متر مكعب من المياه.
هذه مجرد غيض من فيض، وقليل مما يحدث خلف الكواليس في موسم الحج. لا يمكن لمقال أن ينصف مجهودات الحج.
وخلف كل رقم قصة تخطيط وتنظيم وتنسيق وجهود لا تتوقف على مدار الساعة. فكل عبوة مياه تصل إلى حاج، وكل خدمة صحية تقدم، وكل رحلة نقل تنفذ، تقف خلفها منظومة ضخمة من البشر والتقنيات والخبرات التي تعمل بتناغم قل أن يوجد له مثيل في العالم.
حضرت ثلاث نسخ من كأس العالم، وزرت منتزهات ديزني في أكثر من قارة، وعاصرت مئات الفعاليات كمنظم وزائر ومستشار، لكنني لم أجد ما هو أكثر إبهارا من الحج من منظور علمي ومهني بحت. فالحج فعالية فريدة لا تشبه أي فعالية أخرى، ولا يوجد لها نموذج سابق يمكن القياس عليه أو مرجع يمكن استنساخه.
أن تبنى مدينة في الخلاء كان عدد سكانها بالأمس صفرا، ثم تتحول خلال ساعات إلى مدينة تضم أكثر من مليوني إنسان بين حاج وموظف ومتطوع من مختلف الجنسيات والثقافات والخلفيات، فذلك إنجاز استثنائي بكل المقاييس. وأن تعمل جميع أجزاء هذه المنظومة بسلاسة وكفاءة في وقت واحد، فهو إنجاز يصعب مقارنته بأي حدث آخر في العالم.
أن توفر لهذه المدينة الكهرباء والمياه والاتصالات والإنترنت وشبكات النقل والخدمات الصحية والأمنية والغذائية، وأن تجهز بمئات الآلاف من الخيام والمرافق ودورات المياه ونقاط الإرشاد والخدمات، ثم تعمل بكفاءة عالية على مدار الساعة لأيام متواصلة، فذلك ليس عملا اعتياديا، بل معجزة تشغيلية تتكرر كل عام.
إمدادات ضخمة تصل في وقتها، وإدارة حشود بدقة عالية، وخدمات فندقية وصحية متكاملة، ومنظومة نقل متقدمة، وأمن محترف إلى درجة أنه يمنحك الطمأنينة دون أن يشعرك بالقلق. والأكثر تميزا أن هذه المنظومة تخدم خليطا بشريا فريدا من مختلف الأعراق واللغات والثقافات والأعمار والخلفيات الاجتماعية، في مساحة محدودة وخلال فترة زمنية قصيرة جدا.
أن ينتقل أكثر من مليون وسبعمئة ألف حاج بين المشاعر المقدسة بانسيابية، وأن يحصلوا على احتياجاتهم الأساسية وخدماتهم الصحية والأمنية والتنظيمية في بيئة آمنة ومستقرة، فهذا عمل تقف خلفه دولة تمتلك رؤية وقدرة وإرادة، وتؤمن بأن خدمة ضيوف الرحمن شرف ومسؤولية قبل أن تكون مهمة.
فلا عجب أن نفخر بدولة سخرت إمكاناتها وطاقاتها كافة لخدمة ضيوف الرحمن، وجعلت من خدمتهم شرفا ورسالة قبل أن تكون مهمة أو مسؤولية. فما نشاهده في المشاعر المقدسة ليس مجرد إدارة لحشود أو تشغيل لمدينة مؤقتة، بل نموذج فريد في إدارة الإنسان والمكان والزمان.
إن أقل ما يمكن أن يقال عن هذا المشهد أنه أعظم فعالية سنوية يشهدها العالم، وأعظم قصة نجاح تشغيلية تتكرر عاما بعد عام. وتجسيد عملي لدولة عظيمة جعلت من خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن رسالة وطنية تبتغى بها مرضاة الله، وتسخر لها الإمكانات والطاقات عاما بعد عام، مصداقا لقوله تعالى: ﴿ذٰلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾ سورة الحج.
1.7 مليون حاج.
467 ألف موظف ومتطوع.
2.8 مليون ساعة تطوعية.
2.5 مليون خدمة صحية.
365 عملية جراحية.
251 قسطرة قلبية.
29 عملية قلب مفتوح.
أكثر من 20 ألف سرير طبي.
189 منشأة صحية.
أكثر من 10 ملايين عبوة مياه باردة.
5.5 ملايين متر مكعب من المياه.
هذه مجرد غيض من فيض، وقليل مما يحدث خلف الكواليس في موسم الحج. لا يمكن لمقال أن ينصف مجهودات الحج.
وخلف كل رقم قصة تخطيط وتنظيم وتنسيق وجهود لا تتوقف على مدار الساعة. فكل عبوة مياه تصل إلى حاج، وكل خدمة صحية تقدم، وكل رحلة نقل تنفذ، تقف خلفها منظومة ضخمة من البشر والتقنيات والخبرات التي تعمل بتناغم قل أن يوجد له مثيل في العالم.
حضرت ثلاث نسخ من كأس العالم، وزرت منتزهات ديزني في أكثر من قارة، وعاصرت مئات الفعاليات كمنظم وزائر ومستشار، لكنني لم أجد ما هو أكثر إبهارا من الحج من منظور علمي ومهني بحت. فالحج فعالية فريدة لا تشبه أي فعالية أخرى، ولا يوجد لها نموذج سابق يمكن القياس عليه أو مرجع يمكن استنساخه.
أن تبنى مدينة في الخلاء كان عدد سكانها بالأمس صفرا، ثم تتحول خلال ساعات إلى مدينة تضم أكثر من مليوني إنسان بين حاج وموظف ومتطوع من مختلف الجنسيات والثقافات والخلفيات، فذلك إنجاز استثنائي بكل المقاييس. وأن تعمل جميع أجزاء هذه المنظومة بسلاسة وكفاءة في وقت واحد، فهو إنجاز يصعب مقارنته بأي حدث آخر في العالم.
أن توفر لهذه المدينة الكهرباء والمياه والاتصالات والإنترنت وشبكات النقل والخدمات الصحية والأمنية والغذائية، وأن تجهز بمئات الآلاف من الخيام والمرافق ودورات المياه ونقاط الإرشاد والخدمات، ثم تعمل بكفاءة عالية على مدار الساعة لأيام متواصلة، فذلك ليس عملا اعتياديا، بل معجزة تشغيلية تتكرر كل عام.
إمدادات ضخمة تصل في وقتها، وإدارة حشود بدقة عالية، وخدمات فندقية وصحية متكاملة، ومنظومة نقل متقدمة، وأمن محترف إلى درجة أنه يمنحك الطمأنينة دون أن يشعرك بالقلق. والأكثر تميزا أن هذه المنظومة تخدم خليطا بشريا فريدا من مختلف الأعراق واللغات والثقافات والأعمار والخلفيات الاجتماعية، في مساحة محدودة وخلال فترة زمنية قصيرة جدا.
أن ينتقل أكثر من مليون وسبعمئة ألف حاج بين المشاعر المقدسة بانسيابية، وأن يحصلوا على احتياجاتهم الأساسية وخدماتهم الصحية والأمنية والتنظيمية في بيئة آمنة ومستقرة، فهذا عمل تقف خلفه دولة تمتلك رؤية وقدرة وإرادة، وتؤمن بأن خدمة ضيوف الرحمن شرف ومسؤولية قبل أن تكون مهمة.
فلا عجب أن نفخر بدولة سخرت إمكاناتها وطاقاتها كافة لخدمة ضيوف الرحمن، وجعلت من خدمتهم شرفا ورسالة قبل أن تكون مهمة أو مسؤولية. فما نشاهده في المشاعر المقدسة ليس مجرد إدارة لحشود أو تشغيل لمدينة مؤقتة، بل نموذج فريد في إدارة الإنسان والمكان والزمان.
إن أقل ما يمكن أن يقال عن هذا المشهد أنه أعظم فعالية سنوية يشهدها العالم، وأعظم قصة نجاح تشغيلية تتكرر عاما بعد عام. وتجسيد عملي لدولة عظيمة جعلت من خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن رسالة وطنية تبتغى بها مرضاة الله، وتسخر لها الإمكانات والطاقات عاما بعد عام، مصداقا لقوله تعالى: ﴿ذٰلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾ سورة الحج.