البلد

البحر الأحمر.. تجربة ساحلية تعزز مفهوم السياحة المستدامة

F10168814


تكتسب مرحلة ما بعد العيد أهمية خاصة، كونها من الفترات التي تشهد إقبالا على الشواطئ والواجهات البحرية، بحثا عن تجربة تمتد فيها بهجة المناسبة إلى فضاءات مفتوحة، ويبرز من بينها البحر الأحمر بوصفه إحدى الوجهات التي تجمع بين الراحة، والترفيه، والاكتشاف، والتجربة الساحلية المتنوعة.

ويمثل البحر الأحمر اليوم أكثر من كونه مقصدا طبيعيا للاستجمام، إذ أصبح جزءا من التحول الذي يشهده قطاع السياحة الساحلية في المملكة، من خلال تنامي الأنشطة البحرية، وتطور خدمات الشواطئ والمراسي، وارتفاع وعي الزوار بأهمية السلامة والمحافظة على البيئة البحرية، إلى جانب تزايد الحاجة إلى تجارب منظمة وموثوقة تناسب العائلات ومختلف فئات المجتمع. وفي هذه المرحلة، لا يقتصر اهتمام الزائر على جمال الموقع فحسب، بل يشمل وضوح الخدمات، وتوافر وسائل السلامة، وجودة التشغيل، وسهولة الوصول إلى الأنشطة المناسبة، بما يعزز مفهوم السياحة الساحلية الآمنة والمستدامة. وتبرز أهمية التنظيم في هذا القطاع من خلال تحويل التجربة البحرية من ممارسة عابرة إلى نشاط سياحي متكامل، يقوم على معايير واضحة تحفظ سلامة الإنسان، وتحمي البيئة، وتمكن مقدمي الخدمات من العمل وفق أطر ترفع جودة التجربة. وفي هذا السياق، تسهم الهيئة السعودية للبحر الأحمر في بناء منظومة تنظيمية للسياحة الساحلية، من خلال تطوير الأطر والاشتراطات والتراخيص المرتبطة بالأنشطة البحرية والملاحية السياحية، بما يعزز سلامة الزوار، ويرفع جودة الخدمات، ويدعم نمو القطاع بطريقة تراعي حماية البيئة البحرية واستدامة مواردها.