شجرة كف مريم تزين المشهد الطبيعي في جازان وتعزز جاذبية السياحة البيئية
الاحد / 21 / ذو الحجة / 1447 هـ - 22:34 - الاحد 7 يونيو 2026 22:34
تواصل منطقة جازان إبراز ثرائها البيئي وتنوعها النباتي من خلال أشجارها ونباتاتها المحلية التي تشكل جزءا أصيلا من هويتها الطبيعية، ومن أبرزها شجرة «كف مريم» التي تبرز في عدد من المواقع الطبيعية بالمنطقة، مضيفة لمسة جمالية فريدة إلى المشهد البيئي الذي يستقطب الزوار ومحبي الرحلات البرية والتصوير الطبيعي. وتتوزع شجرة «كف مريم» ضمن بيئات طبيعية متنوعة تحتضنها الأودية والسهول والقرى الريفية، في لوحة طبيعية تعكس غنى الغطاء النباتي الذي تتميز به جازان، وتسهم في تعزيز مكانتها وجهة للسياحة البيئية والطبيعية بالمملكة، ويمتد التنوع النباتي في المنطقة عبر مواقع متعددة تزخر بأشجار ونباتات محلية ارتبطت بالموروث البيئي للمنطقة، وأسهمت في تشكيل مشاهد طبيعية متناغمة مع الطابع الزراعي والريفي، مما أوجد بيئات جاذبة للمهتمين بالطبيعة واستكشاف مكوناتها الفريدة. ويعد هذا التنوع النباتي أحد المقومات البيئية المهمة التي تعزز من جاذبية جازان السياحية، وتوفر للزوار تجارب ثرية تجمع بين جمال الطبيعة وأصالة الموروث البيئي الذي تزخر به المنطقة. وتعد شجرة «كف مريم»، المعروفة علميا باسم Vitex agnus-castus، والمنتمية إلى الفصيلة الفربينية، شجيرة عطرية معمرة ارتبطت بالموروث الشعبي عبر أزمنة طويلة، واكتسبت شهرة بأسماء متعددة، من أبرزها شجرة الرهبان وإصبع العذراء، في دلالة على امتداد حضورها في الثقافة الشعبية واستخداماتها المتوارثة. وتتميز بكونها متساقطة الأوراق خلال فصل الشتاء، فيما يتراوح ارتفاعها بين مترين ونصف و4 أمتار، وتحمل أوراقا مركبة تتخذ هيئة راحة اليد، وتتكون من 5 إلى 7 وريقات، مما يمنحها طابعا نباتيا مميزا ينسجم مع البيئات الطبيعية التي تنتشر فيها بالمنطقة. وتزهر الشجرة في نورات كثيفة تتدرج ألوانها بين الموف والبنفسجي، وتظهر أزهارها الصغيرة على هيئة عناقيد زكية الرائحة، ما يضفي عليها حضورا بصريا لافتا، ويعزز من قيمتها الجمالية في المواقع التي تنتشر فيها، خاصة خلال مواسم الإزهار التي تزداد فيها جاذبيتها بين النباتات المحيطة؛ لتصبح عنصرا طبيعيا يثري المشهد النباتي، ويمنح المواقع الطبيعية مزيدا من الجمال والتميز.