أدبي الطائف وقيصرية الكتاب بالرياض يفتحان أسئلة الشعر والنقد في "جيولوجيا المعنى"
الثلاثاء / 16 / ذو الحجة / 1447 هـ - 11:03 - الثلاثاء 2 يونيو 2026 11:03
أقام مقهى قيصرية الكتاب، بصفته الشريك الأدبي لجمعية أدبي الطائف، مساء أمس الاثنين أمسيةً شعريةً بعنوان 'جيولوجيا المعنى: حفر في تضاريس النص المعاصر'، بمشاركة الشعراء عائض الثبيتي، وسلطان العصيمي، ومطلق المرزوقي، ويبات علي فايد، فيما أدار الأمسية الإعلامي الأستاذ محمد الحرازي.وشهدت الأمسية حوارًا شعريًا ونقديًا ثريًا، تدرّج من مساءلة منابع التشكّل الشعري وعلاقة الفصحى بالنبطي في فضاء المعنى، إلى استكناه حداثة الصورة والمجاز، وأسئلة النقد والموسيقى، وانتهاءً باستشراف مستقبل النص المعاصر في ظل التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي.وقد استهل مدير الأمسية اللقاء بتقديم الشعراء، ثم حاورهم في المحور الأول، قبل أن يمضي في استجلاء تجاربهم ورؤاهم عبر بقية المحاور، متنقلًا بسلاسة بين القراءة الشعرية والتأمل النقدي.وتخللت الأمسية قراءات شعرية مختارة أظهرت تنوع النبرة والأسلوب لدى المشاركين.بدأ الشاعر عائض الثبيتي بإلقاء نص شعري منه :'صَفا لكَ ما صَفا بَيْنَ الصِّفاتِوأنْتَ مُكَلَّلٌ بِصَفاءِ ذاتِيتُواكِبُ نَشْوَةَ الأيّامِ دَوْماًفلا تَنْفَكُّ عَنْ وَهَجِ الحَياةِحَظِيْتَ بِبَهْجَةِ الإشْراقِ حَتَّىأنَرْتَ الليْلَ في حَلَكِ المَباتِ'.وقرأ الشاعر سلطان العصيمي:'آنستُ حرفين كانا من رُقى الشِّعرِحتى تمثلتِ في حرفي ولا أدريكأنَّ مصباحَ حبرٍ كان يغدقُ لينبعَ الكلام الذي من فمي يجريمَسَحتُهُ أحرفاً تَضوي منمنمةًمدوزناتٍ على إيقاعكِ الخمري'.كما ألقى الشاعر مطلق المرزوقي نصا جاء فيه :'صَدْرِي امْتِدَادُ الاحْتواءِ وما حَوَىفَلْتُغْمِضِي عَينَيكِ، صَدري يَحْرُسُأنا لا أُحِبُّكِ بالطَّرِيقَةِ ذَاتِهافالحبُّ في لُغَةِ القَصِيدةِ أخْرَسُالحُبُّ في النَّفْسِ النَّديّةِ فِطْرَةٌما الحبُّ أنْ لمْ تَحْتَوِيهِ الأَنْفُسُ'.ومن قراءة الشاعر يبات علي فايد:'وشادنٍ ليس ليمن حبِّه غير ماوعدٍ وأكذوبةٍيبتاعُني الوهماوكلَّما قلتُ: هل؟يقول: إي، ربَّما.وإن سألتُ: وهل، نأتي عليها؟ وما...؟يجيبني ضاحكًا: إن تشتهي، كلَّما'.ومع استكمال محاور الأمسية، فُتح باب المداخلات، فداخل كلٌّ من الدكتور خالد قاسم ، والأستاذ محمد الثبيتي والأستاذ فائز النمري.واختُتمت الأمسية بكلمة لرئيس جمعية أدبي الطائف الأستاذ عطا الله الجعيد، شكر فيها مقهى قيصرية الكتاب، وترحّم على الأديب القاص عقيلي الغامدي عضو مجلس إدارة نادي الطائف الأدبي سابقا معددًا مآثره، قبل تكريم المشاركين والتقاط الصور التذكارية في ختام أمسية احتفت بالشعر، وعمّقت التأمل في تضاريس النص وأسئلته المعاصرة.