أمين عسير: نسابق الزمن لتشغيل مطعم الطائرة في الصيف

أكد أمين منطقة عسير المهندس إبراهيم الخليل لـ«مكة» أن مشروع تحويل طائرة الجامبو 747 العملاقة إلى مطعم هو المشروع الأول من نوعه في السعودية، وأشار إلى أن الفكرة طرأت في البداية بعد مشاهدة عدد من الطائرات الموجودة خارج الخدمة، والتي لم يستفد منها في شيء، وتساءل حينها: لماذا لا تكون هذه الطائرات معلما سياحيا يستفاد منه بشكل حقيقي.
وقال «حينما زار المدير العام للخطوط الجوية العربية السعودية المهندس خالد الملحم منطقة عسير أخيراً، عرضت الفكرة عليه، فقابلها بالترحيب والإشادة، كونها تمكن الخطوط السعودية من المشاركة في المجال السياحي بشكل مباشر بهذا النوع ولأول مرة، وتم إعداد المجريات الرسمية بهذا الشأن، وبدأ العمل على هذا المشروع منذ رمضان الماضي، وها هي الآن تخرج من المدينة المنورة لتصل قريباً لمنطقة عسير».
وأضاف الخليل: تم التعاقد مع شركة أجنبية ذات قدرة وتأهيل وخبرة كبيرة في هذا المجال، حيث سبق لها تفكيك طائرات، لاسيما وأن الجناح الواحد للطائرة يحوي على قرابة 1970 مسمارا، وذلك يتطلب دقة وخبرة في هذا المجال، في حين جرى التعاقد مع إحدى الشركات الكبرى التي ستقوم بتأهيل هذه الطائرة من ناحية التأثيث والفرش والدهان، وكذلك شركة كبرى لتشغيل الطائرة كمطعم في مشروع (حُلم أبها) الواقع في أم الركب بشمال أبها، والذي يقع على مساحة تقدر بنحو 17 مليون متر مربع.
وعن تشغيل المشروع، أوضح الخليل أن الطائرة ستكون مهيأة لاستيعاب عدد كبير، لا سيما أنه تم توزيعها للعائلات من المدخل الجانبي الأمامي، فيما المدخل الجانبي الخلفي سيكون للعزاب، أما الدور العلوي فسيخصص لإقامة الحفلات والمناسبات، والطائرة مناسبة لهذا الغرض لكونها من طراز جامبو 747.
وعن الشركة الناقلة لأجزاء الطائرة، بين أنها ذات خبرة في هذا المجال، وسبق وأن نقلت طائرات في أكثر من جهة لعدد من الدول، وتم تفريغ هذه الطائرة من الوقود، وبعدها تم تجفيفها تماماً، لضمان أن تكون فارغة ونظيفة من الوقود، وخاصة أن التفكيك سيكون باللحام، وخوفاً من أن يصيب الشرار غاز الوقود تم تجفيفه بعد غسيله بالرغوة وعرض الخزان للهواء ليتم التأكد من أمانه وسلامته بشكل نهائي.
وعن ردود أفعال الزوار والسياح المتوقعة، أكد أمين عسير أنه سيكون إيجابيا بشكل كبير، خاصة وأن القطاع العام والخاص يتشاركان في مشروع واحد، وأوضح أن المشروع الذي تقوم عليه حاليا منطقة عسير من الجانب السياحي سيجعلها مزارا سياحيا على مدار العام «عسير وجهة سياحية مستدامة» بمتابعة ودعم من المسؤولين.
ولفت إلى مخاطبات بين أمانة عسير والخطوط السعودية لتكون هذه الطائرة نسخة لما هو حقيقة، وتكون محاكية من ناحية الزي واللباس وما إلى ذلك، وأكد أن الطائرة أتت كهدية من الخطوط السعودية لدعم الرافد السياحي بالمنطقة، وعن التكاليف أكد بأن نقلها يكلف نحو 2.
5 مليون ريال، زاد «تتسابق الخطى لإلحاق مشروع الطائرة بموسم الصيف المقبل وفعالياته لتكون مطعما ومزارا للزوار والسياح».