البلد

هيئة الأدب والنشر والترجمة تستعرض مبادرة «ترجم»

في معرض بولونيا الدولي للكتاب

قدمت مدير عام الإدارة العامة للترجمة بهيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتورة هيلة الخلف، ندوة متخصصة ضمن البرنامج الثقافي لمعرض بولونيا الدولي 2026، حيث استعرضت خلالها تجربة مبادرة «ترجم» ودورها في تطوير محتوى أدب الطفل عربيا وتعزيز حضوره عالميا.وسلطت الخلف الضوء على منجزات المبادرة منذ إطلاقها عام 2021م، حيث دعمت ترجمة أكثر من 460 كتابا للأطفال واليافعين، مؤكدة أن المبادرة لا تقتصر على نقل النصوص، بل تركز على بناء جيل مفكر، عبر إدخال كتب تعزز التفكير النقدي والفلسفي لدى الأطفال إلى جانب كتب تعالج القيم الإنسانية.وأبرزت الخلف جهود «ترجم» في تنويع المحتوى الثقافي الموجه للطفل العربي، من خلال ترجمة أعمال عالمية من ثقافات متعددة، مع الحفاظ على خصوصيتها، إضافة إلى تطوير كتب تفاعلية تدعم النمو اللغوي والإدراكي في المراحل المبكرة، وأن المبادرة أسهمت في ترجمة 53 قصة أطفال سعودية إلى 8 لغات، في خطوة تعزز وصول الثقافة السعودية إلى القراء حول العالم، موضحة أن المبادرة تسعى بحلول 2030 إلى بناء مكتبة ثرية للطفل العربي تجمع بين الإنتاج المحلي والمحتوى العالمي، بما يعكس تنوع التجارب الإنسانية ويعزز الانفتاح الثقافي.وأوضحت أن مبادرة «ترجم» تأتي ضمن منظومة وطنية متكاملة تقودها هيئة الأدب والنشر والترجمة لتعزيز ثقافة القراءة لدى الأطفال، من خلال عدد من البرامج والمبادرات، من بينها أسبوع الطفل الأدبي، وجائزة بابا طاهر، ومنصة «فُهمان» الرقمية، إضافة إلى نشر أجهزة بيع الكتب في الأماكن العامة. واختتمت الخلف الندوة بالتأكيد على أن الاستثمار في أدب الطفل هو استثمار في المستقبل، مشيرة إلى أن الكتاب قد لا يغير العالم بمفرده، لكنه يسهم في صناعة جيل قادر على إحداث التغيير.وتأتي هذه الندوة في إطار جهود هيئة الأدب والنشر والترجمة لتعزيز حضور الأدب السعودي في المحافل الدولية، والتعريف بمبادراتها النوعية في مجالات الأدب والنشر والترجمة، حيث تشارك المملكة في معرض بولونيا ببرنامج ثقافي يواكب تحولات أدب الطفل عالميا، ويقدم جلسات تتناول الترجمة، والسرد، والفلسفة، والوعي البيئي يقدمها مجموعة من المتخصصين، إلى جانب دور الأدب في بناء جسور الحوار بين الثقافات في حضور يعكس تنوع التجربة السعودية‏، ويمتد بأدب الطفل نحو آفاق أوسع.