قمة أولوية ميامي تختتم أعمالها بعقد جلسات حول استراتيجيات الاستثمار والتوجه الاقتصادي
الاثنين / 11 / شوال / 1447 هـ - 00:17 - الاثنين 30 مارس 2026 00:17
اختتمت قمة أولوية ميامي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار أعمالها بعقد حوارات معمقة حول السبل التي تعيد بها التحولات الجذرية صياغة المشهد الاقتصادي العالمي في الوقت الراهن، وكيفية تكيف رأس المال وابتكار أدواته لمواكبة هذه التغيرات.
وخلال الجلسات العامة، قدم المتحدثون رؤى حول الأسواق واستراتيجيات الاستثمار والتوجه الاقتصادي، متطرقين إلى عدم الاستقرار الجيوسياسي، وتقلبات قطاع الطاقة، وتفكك سلاسل الإمداد، والأثر التحولي للذكاء الاصطناعي.
وشهدت أعمال القمة نقاشات ركزت على التنمية الحضرية الخضراء، حيث أعاد المتحدثون صياغة مفهوم المدن كمنصات استثمارية متكاملة وطويلة الأجل، وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركة «المربع الجديد» مايكل دايك: نحن لا نقوم بمجرد إنشاء مجموعة من الأصول، بل نبني مكانا يرغب الناس حقا في العيش والعمل والترفيه فيه، وهو ما يغير جذريا طريقة تفكيرنا في التنمية الحضرية.
وفي جلسة بعنوان «إعادة تعريف إدارة الأصول وسط التغيير المستمر»، استمع الحضور إلى كيفية إعادة تشكيل القطاع بفعل التكنولوجيا وحجم الأعمال والتحولات الهيكلية في السوق، وقالت الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات يي هسين هونغ: يتيح الذكاء الاصطناعي إمكانية التخصيص الشامل على نطاق واسع وبتكلفة أقل بكثير، وفي نهاية المطاف، فإن الشركات التي يمكنها تسخير هذه التقنيات لبناء ميزة مستدامة وقيمة تراكمية بمرور الوقت هي التي ستصمد.
وفي حلقة نقاش حول «الآفاق الاقتصادية العالمية»، قال مؤسس شركة «26North» جوش هاريس: في بيئة اليوم، يجب عليك التحرك ببطء شديد، والتركيز على الأصول عالية الجودة، وتوفير رأس المال الجاهز؛ لأننا في بداية فترة ستشهد ارتفاعا كبيرا في التقلبات بعد سنوات من الاستقرار.
وسلط المتحدثون في نقاشات قطاع الفضاء الضوء على القطاع كمحرك نمو إستراتيجي مرتبط بالسياسة الصناعية وسلاسل الإمداد العالمية، وقال الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «بومباردييه» إريك مارتيل: من المتوقع أن يتضاعف الطلب على الطيران التجاري خلال العشرين عاما المقبلة؛ مما سيعيد تشكيل سلاسل الإمداد وتدفقات رأس المال والأولويات الصناعية.
وتكرر موضوع عبر الجلسات وهو كيفية إعادة تقييم المستثمرين لمفهوم الاستثمار في الدول، حيث يتدفق رأس المال بشكل متزايد نحو الأسواق التي تظهر وضوح السياسات واستقرار الأنظمة التنظيمية، والقدرة على التنفيذ على نطاق واسع، والتوافق بين أولويات القطاعين العام والخاص. وشهدت أعمال القمة طرح السباق على المعادن الحرجة كقضية حيوية للاقتصاد العالمي، لكونها الركيزة الأساسية لتحول الطاقة، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والنمو الصناعي.
وقدم المتحدثون في القمة رؤى مباشرة حول كيفية تأثير الاضطرابات الجيوسياسية في إعادة تشكيل الصناعات العالمية، وقال رئيس المجلس العالمي للسفر والسياحة مانفريدي لوفيفر دوفيديو: تعتمد الرحلات البحرية بشكل كبير على تكلفة الوقود، وهذا يحدث فارقا كبيرا.
وناقشت جلسة «أي مراكز الحوسبة ستفوز في موجة الذكاء الاصطناعي القادمة؟» السباق العالمي للسيطرة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مبرزة كيف تتضافر الطاقة والبيانات والطموحات السيادية لتحديد مراكز القوة الاقتصادية القادمة.