تجديد مسجد قصر الشريعة للمحافظة على الأصالة المعمارية وتطبيق الاستدامة الحديثة
ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية
الثلاثاء / 28 / رمضان / 1447 هـ - 10:57 - الثلاثاء 17 مارس 2026 10:57
يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية جهوده في العناية بالمساجد التاريخية في مختلف مناطق المملكة، عبر تأهيلها وتطويرها بما يحافظ على هويتها العمرانية ويعزز حضورها الديني والثقافي، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى صون الإرث الحضاري وإبرازه، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويأتي مسجد قصر الشريعة في مدينة الهياثم بمحافظة الخرج ضمن المساجد التاريخية التي يعكس تطويرها عمق التاريخ الديني والاجتماعي في المنطقة.ويقع المسجد في مدينة الهياثم غرب محافظة الخرج جنوب مدينة الرياض، ويعد أحد المساجد التاريخية التي ارتبطت بتاريخ البلدة القديمة، حيث مثل عبر عقود طويلة مركزا للعبادة ومكانا يجتمع فيه أهالي المنطقة لأداء الصلوات وإقامة الأنشطة الدينية والتعليمية.ويتميز المسجد بطرازه المعماري النجدي التقليدي، إذ شُيد باستخدام الطين والحجر، بينما صمم سقفه من خشب الأثل وسعف النخيل، وهو ما يعكس أساليب البناء التقليدية التي اشتهرت بها عمارة المنطقة الوسطى. كما أسهم المسجد في أداء دور ديني وتعليمي مهم، إذ احتضن حلقات تعليم القرآن الكريم والكتابة، إلى جانب الدروس والمحاضرات الدينية.ويعود تاريخ إنشاء المسجد إلى عام 1338هـ، في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله -، وذلك عقب تأسيس البلدة القديمة في الهياثم، كما تبرز أهميته التاريخية لارتباطه بموقع قصر الشريعة الذي يضم قصر سعود الكبير وقصر البجادي، وهو ما يعكس المكانة التاريخية التي حظي بها الموقع في تلك المرحلة.وكانت مساحة المسجد قبل أعمال التطوير تبلغ نحو 314 م2، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 90 مصليا، ويتكون من بيت للصلاة، وسرحة (فناء خارجي مكشوف محاط بأسوار)، إضافة إلى خلوة (قبو) تمتاز ببرودتها في فصل الصيف ودفئها خلال الشتاء، وهي من السمات المعمارية التقليدية التي ارتبطت بمساجد المنطقة.