المملكة تعزز ريادتها عالميا في تمكين المرأة السعودية بالذكاء الاصطناعي
بتدريب أكثر من 666 ألف مواطنة
الخميس / 23 / رمضان / 1447 هـ - 06:41 - الخميس 12 مارس 2026 06:41
عززت المملكة العربية السعودية حضورها العالمي في مجال تمكين المرأة في قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي، في إطار جهودها للنهوض بدور المرأة السعودية في مجال هذه التقنيات المتقدمة، بما يسهم في رفع مستوى تنافسيتها عالميا، ويؤكد حضورها كشريك فاعل في مسيرة التحول الرقمي والتنمية المستدامة التي تقود نمائها رؤية السعودية 2030.وتعددت المبادرات الوطنية التي أسهمت في تعزيز حضور المرأة السعودية في مجال التقنيات المتقدمة من منطلق الاهتمام ببناء القدرات الوطنية، وفي مقدمتها المبادرات التي انبثقت عنها برامج ومعسكرات متخصصة قدمتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) مع كبرى الشركات التقنية في العالم، لتدريب أكثر من 666 ألف مواطنة في غضون عام، وإكسابهن مهارات متقدمة في مجالات تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي.وتوجت هذه الجهود بتصدر المملكة المرتبة الأولى عالميا في تمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي وفق مؤشر الذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن جامعة ستانفورد، حيث سجلت أعلى نسبة مشاركة للنساء مقارنة بالرجال في وظائف الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تحقيقها أعلى معدل انتشار لمهارات الذكاء الاصطناعي بين النساء على مستوى العالم.وفي هذا السياق، عملت سدايا على تطوير منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات النوعية التي تستهدف بناء القدرات الوطنية في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، وتوسيع مشاركة المرأة في هذه القطاعات الحيوية، بما يدعم الابتكار ويسهم في تحقيق مستهدفات الاقتصاد المعرفي في المملكة.ومن أبرز هذه المبادرات أكاديمية الذكاء الاصطناعي بالشراكة مع Microsoft، وأكاديمية الذكاء الاصطناعي التوليدي بالشراكة مع NVIDIA، إلى جانب مبادرة مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سَمَاي” (SAMAI)، ومنصة أذكى X، إضافة إلى تطوير المنهج الوطني في البيانات والذكاء الاصطناعي لطلبة الجامعات في مختلف التخصصات.وشملت جهود التمكين برامج تدريبية وورش عمل متقدمة هدفت إلى رفع كفاءة المرأة السعودية في استخدام أحدث التقنيات والأدوات في مجالات الذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات، الأمر الذي أسهم في تعزيز قدراتها الابتكارية وتمكينها من الإسهام في تطوير حلول تقنية متقدمة تخدم قطاعات حيوية مثل الصحة والطاقة والتعليم.وتولي المملكة اهتماما متزايدا بدعم الباحثات والمتخصصات في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، من خلال إتاحة الوصول إلى قواعد بيانات واسعة تستخدم في تطوير حلول مبتكرة تخدم قطاعات حيوية، إضافة إلى دعم مشاركتهن في المبادرات والبرامج الوطنية والدولية التي تعزز حضور المرأة في المجالات التقنية والابتكارية القائمة على البيانات.وحرصت سدايا على توفير بيئة عمل مرنة ومحفزة تدعم مشاركة المرأة في مختلف التخصصات التقنية والقيادية، مع توفير بنية رقمية متقدمة تتيح فرص العمل عن بعد وتساعد على تحقيق التوازن بين المسؤوليات المهنية والأسرية، بما يسهم في تعزيز الإبداع والإنتاجية.ويجسد هذا التوجه التزام المملكة بتعزيز دور المرأة في بناء اقتصاد رقمي مستدام قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت المرأة السعودية اليوم عنصرا فاعلا في قيادة الابتكار وصناعة المستقبل في قطاع التقنيات المتقدمة، بما يعزز مكانتها عالميا ويتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 التي تولي تمكين المرأة أولوية رئيسية في مسيرة التنمية الوطنية.