المقيم في رمضان.. تجربة اجتماعية مشتركة تتجلى كل عام
الأربعاء / 22 / رمضان / 1447 هـ - 03:27 - الأربعاء 11 مارس 2026 03:27
لم يعد حضور المقيم في المجتمع السعودي خلال شهر رمضان حضورا عابرا أو قائما على المشاهدة من الخارج، بل تحول مع مرور السنوات إلى شراكة يومية في تفاصيل المشهد الاجتماعي، تتقاطع فيها التجربة الرمضانية بين المواطن والمقيم داخل فضاءات واحدة، تصنعها الممارسة المشتركة للعادات والقيم، لا مجرد نقلها أو مراقبتها.
ويبرز هذا التحول في الأحياء السكنية، وأماكن العمل، والمساجد، وموائد الإفطار الجماعية والحدائق العامة وغيرها، التي لم تعد تميز بين جنسية وأخرى، بقدر ما تجمع الجميع تحت إيقاع واحد للشهر الفضيل، تتوحد فيه ساعات الصيام، ومواعيد الإفطار، وطقوس العبادة، وأنماط التعايش اليومي.
وأوضح لوكالة الأنباء السعودية رئيس أدبي الطائف عطالله الجعيد، أن شهر رمضان في المجتمع السعودي يمثل مساحة اندماج اجتماعي حقيقية، تنتقل فيها علاقة المقيم بالمكان من مرحلة التكيف إلى حالة من الانتماء الموقت، مؤكدا أن المقيم لا يدون رمضان بوصفه حدثا ثقافيا مختلفا فحسب، بل باعتباره تجربة إنسانية قائمة على المشاركة والتفاعل.
وأشار الجعيد إلى أن مشاركة المقيمين في تنظيم موائد الإفطار، والمبادرات التطوعية، وحضور المجالس الرمضانية، تعكس تحول العادات من ممارسة محلية إلى ثقافة جامعة.
من جانبه، أكد رئيس الجالية السودانية بالطائف المغيرة التجاني علي, أن الذاكرة الرمضانية التي يحملها المقيم عند مغادرته المملكة لا تبنى على التفاصيل الشكلية، بل على العلاقات الإنسانية التي تنشأ خلال الشهر، وعلى نمط العيش المشترك الذي يتكرر ويتجلى كل عام.