البلد

السوق الرمضاني في أبها.. حراك اقتصادي واجتماعي متجدد

15enbIYT63rSRPlvjja0g1AVANFkeP6sSjnlzPjd


يشهد السوق الرمضاني في أبها خلال شهر رمضان من هذا العام حراكا اقتصاديا ملحوظا تقوده الأكلات الشعبية المعروفة، التي تتصدر المشهد الشرائي في الأسواق الرمضانية، وتشكل محورا رئيسا للنشاط التجاري الموسمي في المنطقة.

ويضم السوق - الواقع في حي المشهد بمدينة أبها - 87 منفذ بيع، منها 60 محلا، إضافة إلى 210 بائعين مرخصين، فيما يبلغ متوسط عدد الزوار اليومي نحو 4500 زائر؛ مما يعكس حجم الإقبال المتزايد على المنتجات الغذائية الرمضانية التقليدية، خاصة في الفترة التي تسبق أذان المغرب.

وتتنوع الأطعمة الشعبية المعروضة، وفي مقدمتها «الحنيذ» الذي يقدم مع مجموعة من الأطباق الجانبية التي تكتمل بها المائدة، مثل: العسل البلدي، والأرز بأنواعه المختلفة، إلى جانب المأكولات الشعبية الأخرى كالعريكة والمرسة والحلبة، ومخبوزات البر والخمير والذرة واللحوح، وزيت السمسم «السليط».

واشتهر السوق باسم «سوق السمبوسة» لكونها من أبرز المأكولات الرمضانية، إضافة إلى خبز التنور والمنتجات الشعبية الأخرى.

ويسهم الإقبال على هذه الأصناف في رفع معدل الدخل اليومي للأسر، نظرا لكونها منتجات سريعة الاستهلاك ومتجددة الطلب، مما يعزز حركة البيع المباشر ويزيد من تدفق السيولة خلال الشهر الكريم، كما ينعكس ذلك إيجابا على سلاسل الإمداد المحلية.

ويبرز دور الأسر المنتجة والباعة المحليين في هذا النشاط، إذ تمثل الأكلات الشعبية فرصة موسمية مهمة لتعزيز دخلهم، في ظل التنظيم والترخيص الذي يضمن جودة المنتجات وسلامتها ويعزز ثقة المستهلكين.

ويؤكد هذا الحراك أن الموروث الغذائي في منطقة عسير لم يعد مجرد عادة رمضانية، بل أصبح رافدا اقتصاديا موسميا يدعم قطاع المشروعات الصغيرة، ويعزز تنشيط الأسواق المحلية في مدينة أبها خلال شهر رمضان.