العمارة الحجرية في الباحة تجسد قيم التأسيس والاستقرار
الاحد / 5 / رمضان / 1447 هـ - 00:15 - الاحد 22 فبراير 2026 00:15
تجسد العمارة الحجرية في منطقة الباحة ذاكرة مكان ارتبط بقيم الاستقرار والأمن التي قامت عليها الدولة السعودية منذ تأسيسها؛ إذ لا تزال البيوت الحجرية والحصون القديمة قائمة، شاهدة على مجتمع عرف التنظيم والتكاتف، وبنى حضوره العمراني بما ينسجم مع البيئة الجبلية، ويخدم متطلبات الحياة الآمنة.
وتنتشر هذه العمارة في مرتفعات السراة وتهامة، مشكلة نموذجا عمرانيا متكيفا مع المناخ والطبيعة، اعتمد على الحجر المحلي، وتقنيات بناء تقليدية وفرت المتانة والعزل الحراري، وأسهمت في استقرار السكان عبر أجيال متعاقبة.
وتبرز قرية «ذي عين» الأثرية بوصفها أيقونة للعمارة الحجرية في المنطقة، بما تضمه من منازل متراصة شيدت على مدرجات جبلية مطلة على الأودية الزراعية، في صورة تعكس حالة الاستقرار التي أفسحت المجال لازدهار الزراعة والتجارة، ورسخت الطمأنينة في حياة السكان.
وتحافظ قرية الأطاولة على طابعها العمراني التقليدي، حيث أسهم تقارب البيوت الحجرية في تعزيز التلاحم الاجتماعي، وجعل من العمارة عنصرا فاعلا في تنظيم الحياة اليومية، وحفظ الأمن المجتمعي، وترسيخ قيم التعاون بين الأهالي.
ويجسد قصر بن رقوش نموذج الحصون الحجرية ذات الأدوار الأمنية والإدارية، بما يعكس وعيا مبكرا بأهمية الحماية والمراقبة، وترسيخ النظام، بوصفه ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار التي قامت عليها الدولة السعودية منذ مراحلها الأولى.
ومع احتفاء المملكة بيوم التأسيس، تتأكد أهمية هذه الشواهد العمرانية بوصفها ذاكرة وطنية حية، تربط الماضي بالحاضر، وتؤكد أن ما تنعم به المملكة اليوم من أمن واستقرار هو امتداد لجذور راسخة من الوحدة والتلاحم.