قصر القشلة بحائل.. معلم تاريخي يستحضر ذاكرة يوم التأسيس
الاحد / 5 / رمضان / 1447 هـ - 00:14 - الاحد 22 فبراير 2026 00:14
يعد قصر القشلة التاريخي بمدينة حائل أحد أبرز المعالم الوطنية التي تجسد عمق التاريخ السعودي، وشاهدا حيا على مراحل مهمة من نشأة الدولة السعودية، بما يحمله من قيمة تاريخية وعسكرية ومعمارية، تتجلى معانيها في يوم التأسيس الذي يوافق 22 فبراير من كل عام.
وشيد قصر القشلة في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - ليكون مقرا عسكريا وإداريا، إذ استخدم في تنظيم شؤون الجند وحفظ الأمن، وأسهم بدور فاعل في ترسيخ الاستقرار بالمنطقة، في مرحلة مفصلية من تاريخ توحيد المملكة.
ويتميز القصر بطرازه المعماري التراثي المبني من الطين، والمتوافق مع طبيعة البيئة المحلية، إذ يتكون من مبنى مستطيل الشكل يضم ساحات داخلية وغرفا متراصة، إلى جانب أبراج مراقبة تعكس الطابع الدفاعي للقصر آنذاك، ما يجعله نموذجا بارزا للعمارة النجدية التقليدية.
ويحظى قصر القشلة باهتمام كبير من هيئة التراث ووزارة الثقافة، ضمن الجهود الرامية إلى المحافظة على المواقع التاريخية وتأهيلها، وتحويلها إلى وجهات ثقافية وسياحية، تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وربط الأجيال بتاريخهم العريق.
ومع حلول يوم التأسيس، يستعيد أهالي منطقة حائل وزوارها ذاكرة الأمجاد، مستلهمين من قصر القشلة معاني الصمود والبناء، ومؤكدين أن هذه المعالم التاريخية تمثل امتدادا لتاريخ الدولة السعودية منذ تأسيسها قبل أكثر من 3 قرون، وصولا إلى حاضرها المزدهر ومستقبلها الطموح.