ستيفن جروف: تحفيز رأس المال ركيزة لتسريع مستهدفات رؤية المملكة
الخميس / 24 / شعبان / 1447 هـ - 14:33 - الخميس 12 فبراير 2026 14:33
أكَد محافظ صندوق التنمية الوطني الدكتور ستيفن جروف، أن تحفيز رأس المال الخاص يمثل عنصرا محوريا في تسريع تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال تعزيز جاذبية الاستثمارات التنموية وخفض المخاطر المرتبطة بها، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي، وتوفير الفرص الوظيفية.جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «تحفيز رأس المال الخاص لتحقيق رؤية 2030 على نطاق واسع»، ضمن أعمال النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، موضحا فيها أن الصندوق يقود منظومة تضم 12 قطاعا تركز على البنوك؛ وتهدف إلى تعزيز الاستثمارات التنموية وتمكين المشاريع في قطاعات وشرائح اقتصادية متعددة، وذلك بالتنسيق المستمر مع صندوق الاستثمارات العامة في المشاريع الكبرى والعملاقة، بما يعزز استقطاب رؤوس الأموال الخاصة.وأشار إلى أن الصندوق يسهم عبر عدد من الأذرع التمويلية، من بينها صندوق التنمية الصناعية وصندوق البنية التحتية، في دعم الاستثمارات المرتبطة بالمشروعات الوطنية الكبرى، مؤكدا أهمية توفير ما وصفه برأس المال الصبور القادر على امتصاص المخاطر طويلة الأجل وجعل الفرص الاستثمارية أكثر جذبا للقطاع الخاص.وبين أن التكامل بين صندوق التنمية الوطني وصندوق الاستثمارات العامة يتيح تحفيز الطلب في قطاعات جديدة، إلى جانب دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بالمشروعات الكبرى، بما ينعكس على نمو الوظائف وتعزيز النمو الاقتصادية، مستشهدا بالنماذج الصناعية العالمية التي تعتمد على منظومات موردي الشركات الصغيرة والمتوسطة حول الصناعات الكبرى.وأفاد بأن التحديات التي تواجه الاستثمارات الخاصة تتمثل في طول فترة تحقيق العوائد وارتفاع تكاليف التمويل، وهو ما يعمل الصندوق على معالجته عبر خفض تكاليف المشاريع، وإعادة هيكلة الاستثمارات، وتطبيق ممارسات العناية الواجبة، وتطوير سياسات لمعالجة الدَين بما يعزز ثقة المؤسسات المالية والمستثمرين.وكشف أن السنوات الخمس الماضية شهدت توسعا كبيرا في أدوات التمويل وحجم الإنفاق التنموي وتنوع القطاعات المستهدفة، بما يتماشى مع التحول الاقتصادي الذي تقوده الرؤية، مشيرا إلى اعتراف المستثمرين المحليين والدوليين بحجم وسرعة التغيير في المملكة واتساع الفرص الاستثمارية فيها.وأكد تنامي الاهتمام الاستثماري بعدد من القطاعات الواعدة، تشمل البنية التحتية، والصناعة، والخدمات المالية والتقنية المالية، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، والتعدين، إضافة إلى النقل والخدمات اللوجستية، متناولا أهمية استمرار تطوير أدوات تمويل مبتكرة وهياكل ضمان جاذبة للقطاع الخاص دون الاعتماد الكامل على الضمانات الحكومية.واختتم محافظ صندوق التنمية الوطني بالتأكيد على أن فرص الاستثمار في المملكة ستشهد مزيد من النمو خلال السنوات المقبلة، في ظل مرحلة التحول الاقتصادي المتسارع، واتساع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص، بما يعزز استدامة التنمية ويحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030.