وزير الإسكان: الذكاء الاصطناعي والشباب ركيزتان لبناء مدن المستقبل الذكية والمستدامة
الاثنين / 21 / شعبان / 1447 هـ - 22:23 - الاثنين 9 فبراير 2026 22:23
أكد وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، خلال لقائه الأكاديميين وطلبة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الرياض، أن مستقبل المدن السعودية يعتمد على الابتكار والشراكة الاستراتيجية بين القطاع الحكومي والمؤسسات الأكاديمية، ودور الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسية في تطوير مدن ذكية ومستدامة.
وأوضح في جلسة بعنوان «نحو مدن المستقبل الذكية والمستدامة» أن الجامعات ليست مجرد صروح أكاديمية، بل شركاء استراتيجيون يقودون التحول الحضري، معتمدين على الذكاء الاصطناعي لتحليل النمو السكاني وتحسين تدفق الحركة وتصميم الفراغات العامة بما يتوافق مع احتياجات المجتمع وتحويل التحديات الحضرية المعقدة إلى فرص تنموية مستدامة.
وأشار إلى أن البحث العلمي في الوزارة يرتكز على احتياجات الوطن الفعلية، ويشمل تطوير خوارزميات ونماذج سعودية في مجالات الإسكان والنقل والاستدامة، بما في ذلك التنبؤ بالطلب على المساكن، رفع كفاءة استهلاك الطاقة في المباني، وأنظمة ذكية لإدارة شبكات المياه لتعظيم الأثر الوطني.
وأفاد بأن الوزارة تسعى لإنشاء مختبرات وطنية حية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، من التصميم الحضري التوليدي إلى استخدام الطائرات دون طيار المدعومة بالرؤية الحاسوبية، لتسريع نقل الابتكار من المختبر إلى شوارع المدن مع ضمان التطبيق المسؤول للتقنيات، وتطوير «التوأم الرقمي» للمدن لمحاكاة السيناريوهات المستقبلية قبل تنفيذها ودعم اتخاذ القرارات الاستباقية القائمة على بيانات دقيقة لتعزيز كفاءة العمليات واستدامة الموارد.
ولفت الحقيل إلى أن إشراك الطلاب والباحثين في مشاريع واقعية يمكن الجيل القادم من الخبراء من استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أخلاقي ومسؤول، وأن التعاون مع الجامعات، بما فيها جامعة الملك سعود، أسهم في تطوير برامج التصميم الحضري وتأصيل العمارة السعودية واعتماد 19 دليلا تصميميا، مما رفع جودة المشهد العمراني.
وأكد أن اعتماد التقنيات الحديثة مثل الرؤية الحاسوبية والرقابة الذكية أسهم في رفع معدل الامتثال إلى 64% وخفض تكاليف التشغيل بنسبة 80%، وتقليل الاعتماد على المراجعات الحضورية إلى 2%، بالإضافة إلى تحقيق وفورات تشغيلية تجاوزت 250 مليون ريال من تحسين جودة طبقات الطرق.
وتناول الوزير الحقيل دور التجربة الدراسية في تشكيل الرؤية القيادية، موضحا أن التجربة كانت مصنعا لصقل طريقة التفكير، وعلمت كيفية تحليل المشكلات المعقدة والعمل بروح الفريق وتحمل المسؤولية، وهي المبادئ التي تطبق اليوم في إدارة أكثر من 140 محافظة ومدينة تخدم أكثر من 15 مليون نسمة. كما تطرق إلى دور الجامعات، وعلى رأسها جامعة الملك فهد، في بناء المدن الذكية، حيث يسهم خريجو الجامعة في تفعيل «إطار قياس أثر أعمال القطاع البلدي» (MCIF) عبر 14 مؤشرا لتحليل البيانات وتحويلها إلى قرارات وأثر ملموس.
وأشار إلى التحول الجوهري في فلسفة العمل من تطوير الخدمات إلى إعادة هندسة طريقة التفكير وصناعة القرار، موضحا أن هذا التحول رفع رضا السكان عن الخدمات البلدية من 49% إلى أكثر من 65%، والرضا عن نظافة المدن من 53% إلى 76%، وخفض نسبة معالجة النفايات بطرق غير صحية من 64% إلى 49%.