وزير الإسكان: تملك الأسر السعودية يتجاوز 66 % ونستهدف ضخ 300 ألف وحدة سكنية في الرياض لتعزيز التوازن العقاري
الاثنين / 7 / شعبان / 1447 هـ - 21:26 - الاثنين 26 يناير 2026 21:26
أكد وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، أن المملكة نجحت في بناء منظومة عقارية ذكية ومتوازنة أسهمت في رفع نسبة تملك الأسر السعودية من 47 % في 2016 إلى أكثر من 66 % بنهاية 2025، في مؤشر يعكس فاعلية السياسات السكنية والإصلاحات التنظيمية التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح النسخة الخامسة من منتدى مستقبل العقار، مبينا أن المملكة اختارت مسار «التوازن العقاري» كنهج استراتيجي يهدف إلى تعزيز استقرار السوق، ورفع كفاءته، وترسيخ العدالة فيه، مشيرا إلى أن هذا المسار ترجم إلى أدوات تنظيمية دقيقة ظهرت آثارها خلال أقل من عام منذ إطلاق برامجه في 2025.
وأوضح أن دخول نظام تملك غير السعوديين حيز النفاذ ضمن إطار تنظيمي منضبط يعزز جاذبية السوق العقاري ويحفظ استدامته، مؤكدا أن التنظيم المتوازن يمثل ركيزة أساسية في تحفيز الاستثمار ورفع كفاءة القطاع.
وفي سياق تنظيم الأراضي وتحفيز المعروض، أضاف الحقيل أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة يهدف إلى تحريك الأراضي غير المستغلة، مشيرا إلى أنه تم إصدار أكثر من 60 ألف فاتورة منذ بداية 2026، إلى جانب توفر أراض جاهزة للتطوير في مدينة الرياض تتجاوز مساحتها 100 مليون م2، بما يسهم في زيادة المعروض، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وبين وزير البلديات والإسكان أن الوزارة وبالشراكة مع القطاع الخاص تعمل على ضخ أكثر من 300 ألف وحدة سكنية في مدينة الرياض خلال السنوات الثلاث المقبلة، لافتا إلى أنه تم ضخ أكثر من 300 ألف وحدة سكنية حتى نهاية 2025 في 16 مدينة بمختلف مناطق المملكة، فيما تجاوز عدد المستفيدين من برامج الدعم السكني مليون مستفيد، في خطوة تعزز استدامة الحلول السكنية وتنوعها.
وفي جانب التمويل والاستثمار، كشف أن إجمالي محافظ التمويل العقاري في البنوك السعودية يمثل نحو 27%، مشيرا إلى أنه تم إصدار صكوك محلية بأكثر من 20 مليار ريال، وإصدار دولي بقيمة 4.5 مليارات دولار، إضافة إلى استقطاب مطورين عالميين عبر محفظة استثمارية تتجاوز 40 مليار ريال، مما يعكس متانة القطاع وثقة المستثمرين فيه.
وأشار وزير البلديات والإسكان إلى تنوع منظومة الحلول السكنية عبر أدوات متعددة تشمل التأجير المنتهي بالتملك، والتملك الجزئي، والترميز العقاري، بما يوسع الخيارات أمام المستفيدين ويرفع مرونة السوق.
وأكد الأستاذ الحقيل، أن المملكة تمتلك اليوم منظومة عقارية رقمية متقدمة تعد من بين الأوائل عالميا، مع تشغيل 13 منصة رقمية تخدم أكثر من 35 مليون مستخدم، وإنجاز نحو 80% من التعاملات العقارية رقميا، إضافة إلى إصدار أكثر من 1.3 مليون سجل عقاري، بما يعزز الحوكمة والشفافية، ويرفع كفاءة الأداء.
وفيما يتعلق بالترميز العقاري، أوضح أن رحلته التنظيمية تمر بـ7 مراحل، مع إطلاق تجربة تنظيمية للقطاع الخاص بمشاركة تسع شركات، فيما تمتد رحلة مستقبل الترميز عبر 3 مراحل رئيسة، في خطوة تستهدف بناء سوق عقاري أكثر انفتاحا وابتكارا.
واختتم وزير البلديات والإسكان كلمته بالتأكيد على أن القطاع العقاري السعودي يمضي بثقة نحو مرحلة جديدة من النضج والاستدامة، مدعوما بإصلاحات تنظيمية وتمويلية ورقمية تعزز مكانته كأحد المحركات الرئيسة للاقتصاد الوطني.