الخريف: تكامل السياسات والاستثمار والتقنية مفتاح لتلبية الطلب العالمي على المعادن
خلال مشاركته في دافوس 2026
الاحد / 6 / شعبان / 1447 هـ - 00:23 - الاحد 25 يناير 2026 00:23
أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، أن تلبية النمو المتسارع في الطلب العالمي على المعادن الحرجة يتطلب تكاملا فعالا بين السياسات الحكومية، والاستثمار طويل الأجل، والتقنيات المتقدمة، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد والبنية التحتية، بما يضمن استدامة القطاع وتعزيز دوره في دعم التحول الاقتصادي العالمي.
جاء ذلك خلال مشاركة الخريف في جلسة حوارية بعنوان «صوت موحد حول مستقبل المعادن.. توحيد السياسات والاستثمار وسلاسل الإمداد» التي عقدت ضمن جناح Saudi House، على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بمدينة دافوس السويسرية، وناقشت الجلسة مستقبل قطاع التعدين والمعادن العالمي، ودور الحكومات والقطاع الخاص في تعزيز التكامل بين الأطر التنظيمية والاستثمار والتقنية لمواكبة الطلب المتزايد على المعادن.
وأوضح الخريف أن قطاع التعدين يشهد تحولا نوعيا على الصعيد العالمي، وزيادة في الطلب على المعادن التي لم تعد مرتبطة فقط بقطاع الطاقة المتجددة، بل باتت مدفوعة بشكل متزايد بالتقدم التقني، والذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، مؤكدا أن التقنية تمثل في الوقت نفسه عاملا رئيسا في رفع كفاءة الاستكشاف والإنتاج، وتعزيز السلامة والاستدامة وخفض التكلفة الإنتاجية.
وأشار إلى أن الحكومات تضطلع بدور محوري في هذا التحول، من خلال تسريع إجراءات الترخيص، وتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية، وابتكار حلول تمويلية جديدة تتناسب مع طبيعة الاستثمارات التعدينية طويلة الأجل، إضافة إلى دعم منظومات التقنية وتنمية القدرات البشرية، وتوفير البنية التحتية اللازمة لتمكين سلاسل الإمداد من الوصول إلى الأسواق العالمية.
وسلط وزير الصناعة والثروة المعدنية الضوء على تجربة المملكة في بناء منظومة تعدين متكاملة وجاذبة للاستثمار، موضحا أن المملكة اعتمدت منهجية لتقليل المخاطر الاستثمارية عبر تنفيذ أعمال استباقية شملت برنامج المسح الجيولوجي، وتحقيق المعايير البيئية، وتطوير البنية التحتية، مما أسهم في تسريع إجراءات التراخيص وجعل البيئة الاستثمارية أكثر تنافسية.
وبين الخريف أن المملكة تعمل على تعظيم القيمة المضافة من قطاع التعدين من خلال ربطه بالقطاع الصناعي، والاستثمار في سلاسل القيمة المتوسطة والنهائية، بما يعزز دور المملكة كمركز إقليمي لمعالجة المعادن، ويسهم في تنويع سلاسل الإمداد العالمية.
وأكد الخريف أن التقنية تمثل ركيزة أساسية لمستقبل التعدين والمعادن، حيث يتم التركيز حاليا على التوسع في استخدام البيانات الضخمة، والتعدين عن بعد، والتوائم الرقمية، وإدارة الطاقة بكفاءة، إلى جانب تفعيل دور الابتكار وإعادة التدوير بالنظر إلى أن المعادن تعد من الموارد القابلة لإعادة التدوير بشكل مستدام.
وشدد الوزير على أهمية الشراكة الدولية والحوار المفتوح بين الدول المنتجة والمستهلكة، معتبرا أن مؤتمر التعدين الدولي الذي تستضيفه المملكة سنويا يُمثل نموذجا عمليا للتعاون الدولي، حيث تطور خلال سنوات قليلة ليصبح منصة عالمية تجمع الحكومات والشركات والمؤسسات المالية والتقنية لاستشراف الحلول العملية للتحديات المشتركة التي تواجه قطاع التعدين عالميا.
وتأتي مشاركة وزير الصناعة والثروة المعدنية في هذه الجلسة ضمن مشاركة المملكة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، تأكيدا على دورها الفاعل في النقاشات الدولية حول مستقبل الاقتصاد العالمي، وتعزيز مكانتها كشريك موثوق في دعم سلاسل الإمداد، وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام في العالم.