مهرجان زيتون الجوف يرفع القيمة الاقتصادية لمنتجات الزيت بالمنطقة
بعد 19 عاما
الاثنين / 23 / رجب / 1447 هـ - 04:00 - الاثنين 12 يناير 2026 04:00
أسهم مهرجان زيتون الجوف الدولي منذ انطلاقته قبل 19 عاما في رفع القيمة الاقتصادية لزيت الزيتون وزيتون المائدة في منطقة الجوف، والأخذ بيد صغار المزارعين إلى الأسواق المحلية والخليجية والعالمية، مستهدفا زيادة الإنتاج ورفع الوعي في أفضل الممارسات في الإنتاج، وتحقيق النمو في القيمة الاقتصادية للمنتجات، فضلا عن تمكين المزارعين من الاستثمار في الأراضي الزراعية التي تمتاز بخصوبة الأرض ووفرة المياه العذبة في المنطقة.
وأكد أمين منطقة الجوف المهندس عاطف بن محمد الشرعان، عقب انطلاق النسخة الـ19 أن المهرجان أسهم بشكل مباشر في نقل العديد من صغار المزارعين من مرحلة الإنتاج الفردي إلى تأسيس شركات زراعية متكاملة، مشيرا إلى أن بعض المشاركين في النسخ الأولى أصبحوا اليوم من الداعمين والرعاة للمهرجان، وهو ما يعكس دوره المحوري في تنمية وتطوير قطاع الزيتون بالمنطقة.
ويعد المهرجان منصة تسويقية مهمة للمزارعين والمنتجين في الصناعات التحويلية المرتبطة بالزيتون، حيث يروي المزارع حمدان الرويلي تجربته الممتدة لأكثر من 10 أعوام من المشاركة المتواصلة، حقق خلالها 3 جوائز في زيت الزيتون، ويعرض اليوم في جناحه أكثر من 70 منتجا تشمل زيت الزيتون، وزيتون المائدة، ومنتجات تحويلية مثل مشتقات الألبان مع زيت الزيتون، وأجبان الغنم، وسلطات الزيتون، والزيتون المخلل بنكهات متنوعة، التي تحظى بإقبال متزايد من زوار المهرجان، مؤكدا أن المهرجان أسهم في تطوير فكر الاستثمار لدى المزارعين.
من جانبه، يشارك المزارع عويضة الفهيقي في المهرجان منذ نسخته الأولى قبل 19 عاما، وحقق جوائز أمير منطقة الجوف في 4 نسخ سابقة بمسار زيت الزيتون، مؤكدا أن المهرجان أسهم في رفع القيمة السوقية للمنتج بنسبة تصل إلى 500%، حيث كانت عبوة الزيت بوزن 16 كجم تباع بنحو 200 ريال قبل قرابة عقدين، فيما يصل سعرها اليوم إلى نحو 1000 ريال وفقا لجودة الإنتاج، مضيفا أن مشاركته في المهرجان ساعدته على التوسع في زراعة الزيتون من نحو 2000 شجرة إلى أكثر من 10000 شجرة، إلى جانب رفع وعي المزارعين بأصناف الزيتون المناسبة لإنتاج الزيت أو زيتون المائدة، مثل النيبالي، والمكثف، وبيكوال، والإسباني، وأوربكينا، والجلطي، وK18.
وفي سياق الابتكار، أشار المزارع سلطان الجهني إلى أن تطوير المنتجات بات عنصرا ثابتا في مشاركاته بالمهرجان، حيث يقدم في كل نسخة تجارب جديدة تعتمد على مكونات طبيعية من إنتاج المنطقة، مستثمرا زيت الزيتون والتمور والسمح، ويطرح هذا العام منتج «زبدة التمر مع السمح وزيت الزيتون» بوصفه بديلا صحيا للمحليات الصناعية ومعتدل السعرات الحرارية.
ويشارك في النسخة الحالية من المهرجان أكثر من 45 مزرعة زيتون، تعرض منتجاتها من زيت الزيتون وزيتون المائدة، مع إتاحة فرصة التذوق للزوار قبل الشراء، تعزيزا لثقة المستهلك بجودة منتجات الجوف، فيما تسهم علامة الفحص «مجاز»، التي تخضع لها المنتجات عبر أكثر من 7 فحوصات مخبرية في مختبرات أمانة الجوف، في رفع مستوى الثقة لدى المتسوقين وتشجيعهم على الاقتناء.