قافلة «دروب القوافل» تحيي درب زبيدة وتجوب محطاته التاريخية
بمشاركة دولية واسعة
الاثنين / 23 / رجب / 1447 هـ - 03:50 - الاثنين 12 يناير 2026 03:50
جابت قافلة جمعية دروب القوافل مسارات درب زبيدة التاريخي، عابرة محطات «جال الضبيب وشامة كبد وزرود»، وذلك على مدى يومين، بمشاركة أكثر من 250 مشاركا ومشاركة من مختلف الفئات العمرية، يمثلون 18 دولة، في تظاهرة ثقافية وتراثية تجسد عمق الإرث الحضاري للمملكة.
وانطلقت القافلة في يومها الأول من جال الضبيب باتجاه شامة كبد لمسافة 22 كلم، فيما واصلت في اليوم الثاني مسيرتها من شامة كبد إلى زرود لمسافة مماثلة، وسط تنوع لافت في أنماط المشاركة، شملت المشي على الأقدام، وركوب الخيل والجمال، وركوب الدراجات، إضافة إلى مشاركة هواة الطيران الشراعي، ضمن تنظيم محكم وآلية تضمن السلامة وتكافؤ الفرص للمشاركين.
وجاءت الفعالية برعاية بيئية من هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، في خطوة تعكس التكامل بين حماية البيئة وصون المواقع التاريخية، ودعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى إبراز درب زبيدة بوصفه أحد أهم المسارات التاريخية المرتبطة بالحج والتجارة عبر العصور، وتعزيز الوعي بقيمته الحضارية والبيئية.
وأوضح عدد من المشاركين أن تنوع الوسائل أتاح للجميع خوض التجربة وفق رغباتهم وقدراتهم، مؤكدين أن هذه المسيرة تمثل استحضارا حيا لمسيرة الآباء والأجداد الذين سلكوا هذا الطريق سيرا على الأقدام أو على ظهور الدواب، مشيرين إلى أن القافلة جمعت بين مختلف الأعمار، في رسالة تعكس استمرارية الإرث وتوارثه بين الأجيال.
وبينوا أن مثل هذه المبادرات تعزز التواصل مع الطبيعة، وتشجع على ممارسة النشاط البدني، وتفتح آفاق التعارف بين المشاركين من ثقافات متعددة، بما يسهم في ترسيخ قيم التعايش والانفتاح الثقافي.
يذكر أن برنامج القافلة تضمن أنشطة ميدانية وبرامج تعريفية سلطت الضوء على تاريخ درب زبيدة، وأهميته الثقافية، والجهود المبذولة في الحفاظ على مكوناته الطبيعية والتاريخية، بما يعزز حضوره بوصفه أحد المعالم الوطنية البارزة في ذاكرة المكان والإنسان.