بوكو حرام تهدد غرب أفريقيا
الخميس، ٦ مارس ٢٠١٤
حذر حاكم ولاية بورنو النيجيرية كاشيم شيتيما من أن بلاده بدأت تخسر الحرب ضد الإرهاب، وذلك بعد أن وصل معدل القتلى وسط المدنيين إلى بضع مئات أسبوعيا.
وقال شيتيما “بالنظر إلى الوضع الراهن، فإنه من المستحيل تماما بالنسبة لنا هزيمة بوكو حرام”.
بدوره أدان مكتب الأمم المتحدة بنيجيريا بأشد العبارات الهجمات التي وقعت مطلع الأسبوع الماضي على 8 قرى في بورنو وأداماوا، والتي قال إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصا.
ودعا الحكومة إلى بذل المزيد من الجهود من أجل حماية المدنيين، خاصة في المناطق المعرضة للهجمات.
وأضاف شيتيما عقب لقائه الرئيس جودلاك جوناثان في العاصمة أبوجا الاثنين الماضي “أوضحت بشكل قاطع لسيادة الرئيس أن بوكو حرام هي أفضل تسليحا وعتادا”، واستدرك بأنه لا يلوم قوات الجيش، لكنه طلب من الرئيس نشر المزيد من القوات وتحسين ظروف الجنود.
وهو ما استجاب له الرئيس على الفور، حيث شوهدت قافلة من الشاحنات العسكرية في طريقها إلى بورنو برفقة العديد من الدبابات والأسلحة الثقيلة الأخرى.
وكان شيتيما قد أدلى بتصريحات مثيرة خلال الفترة الماضية، حيث طالب السلطات بعدم اتباع أسلوب النعامة في إخفاء الحقائق وإنكارها، والتسليم بأن المجموعات الإرهابية المسلحة تستهدف المسيحيين بالدرجة الأولى.
وأضاف أن قوات الأمن في ولايته استطاعت إلقاء القبض على بعض المشتبه بهم، وبدأت تحقيقاتها معهم لتحديد مسؤوليتهم عن الهجمات التي أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين هذا الشهر.
في ذات السياق توعدت وزارة الدفاع بتتبع المتطرفين والقضاء عليهم، وقال المتحدث باسمها اللواء كريس أولوكوليد إن وزارته تنوي زيادة وتيرة عمليات القصف الجوي، وشن دوريات برية للقضاء على الإرهابيين من جماعة بوكو حرام في شمال وشرق البلاد خلال الفترة المقبلة، واستهداف مواقعهم التي تتمركز حول الحدود مع الكاميرون، وتشاد، والنيجر، حيث يعتقد أن الجماعة الإرهابية تحتفظ بقواعد في تلك الدول تمهيدا لشن عمليات إرهابية داخلها.
وكان قائد الجيش في النيجر الجنرال سيني غاربا قد أعلن أواسط الشهر الماضي أن عددا غير معروف من عناصر بوكو حرام قتلوا في بلدة ديفا الحدودية خلال اشتباك مع قوات الجيش، بعد وصول معلومات عن تحركات للإرهابيين في تلك المنطقة.