رقِّصْني يا معلم!!
الأربعاء، ٥ مارس ٢٠١٤ما بين إدانة لا هوادة فيها جاءت من «الشرق» بقلم الكاتب النحرير «البحرير»/ محمد علي البريدي، وسياسة تطبيع شاملة اعتمدها أستاذنا القلم الأنيق في «مكة»/ صالح زياد الغامدي، تراوحت ردود الفعل على المقطع الذي انتشر في (يوتيوب) لـ»فرقةٍ» من المعلمين تستعرض مهاراتها في ألوانٍ من الرقص!
وبينهما منطقة رمادية شعارها ما سميناه (لو/ النجدية): مير لو (تلطَّموا) على الأقل مثل رواد كازينوهات (الشام) زماااان؛ حيث كانوا ينشرون (دبكاتهم) الصاخبة دون أن يعرف أحدٌ ولا أربعاء هل تخبئ اللطمة معلماً أم ضابطاً أم قاضياً (يعني منتهياً باللغة النجدية؛ لا تفهمونا «صح»)!!
ولكنَّ أيَّاً من اليسار أو اليمين أو (النص نص) لم يناقش: كيف وصلت إلينا الرسالة؟ من الذي صوَّر وهل من حقه التصوير دون إذن الفرقة؟ ومتى وكيف أطلقها عبر (يوتيوب)؟ وما القوانين التي تسمح له أو تمنعه؟ وكيف استقبلنا نحن المقطع دون أن يخطر بأذهاننا أنه ربما ـ وربما فقط ـ كان ملفَّقاً؟ هل استمرأنا ما كرَّسه فينا (جمس بوند) من إساءة ظنٍّ وتجسُّسٍ وتحسُّسٍ ومطاردات نستطيع التملص من مسؤوليتها بلا حسيبٍ ولا رقيب؟
قلنا في نشرة نقدية بعنوان (تلفزيون النغري النغري النغري ياهوووه): لماذا نسمي إعلام الوسائط بديلاً وهو ـ واقعياً شعبياً ـ أصبح الإعلام الأصلي حتى وإن انفضحت مبالغاته في حادثة الغاز المشؤومة ـ مثلاً ـ في ظل غيابٍ تام عن الوعي من قبل الإعلام الرسمي! (بالمناسبة وردنا عبر الإعلام الأصلي أنه لم يحسم إلى الآن أمر تعويض المتضررين (السعوديين)، أما الأجانب فقد تولت سفاراتهم قضيتهم وأغلقتها من بدري)!!
كان ذلك قبل أن تشكل (هيئةٌ للإعلام المرئي والمسموع) وهي ـ كهيئة الصحفيين الموقرة ـ لا تأمر بمعروف ولا تنهى عن منكر! وآخر ما سمعنا أنها تدرس إصدار لائحةٍ تنظيمية سترى النور قريباً!!