مجمع لإنتاج البتروكيماويات بدون مصفاة

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بدأت أمس أعمال المنتدى السعودي الثالث للصناعات التحويلية 2014، والمعرض المصاحب بمركز الملك فهد الحضاري في مدينة ينبع الصناعية بحضور أمير منطقة المدينة المنورة فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز.
فيما أعلن وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي عن دراسة تجري لإنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج المواد البتروكيميائية من النفط الخام في مدينة ينبع الصناعية دون الحاجة لمصفاة.
وقال النعيمي «تدرس وزارة البترول بالتعاون مع شركة سابك تكنولوجيا مبتكرة لإنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج المواد البتروكيميائية من النفط الخام دون الحاجة إلى بناء مصفاة تقليدية لتكرير البترول».
وأضاف: سيعمل المشروع على زيادة التكامل الصناعي بين وحدات المجمع وغيرها من المصانع ومعامل الطاقة في مدينة ينبع الصناعية، وسيوفر المشروع أيضاً منتجات جديدة وفرصا مناسبة للصناعات اللاحقة والتحويلية، كما سيعمل على توفير العديد من الوظائف للمواطنين في مدينة ينبع الصناعية.
وأبدى وزير البترول والثروة المعدنية تفاؤله حيال مستقبل مشرق يزدهر فيه التعليم والمعرفة والصناعة في السعودية.
من جانبه قال أمير منطقة المدينة المنورة «إن العمل الجاد والسريع نحو تحقيق الأهداف سينتج عنه تنمية للإنسان والمكان، وغايتنا من هذا كله المواطن الذي نعمل لأجل راحته ورفاهيته»، لافتا إلى دور الهيئة الملكية للجبيل وينبع من حيث تهيئة البيئة المساعدة والمحفزة للصناعة السعودية، وفي إتاحة فرص العمل بأجور مناسبة لأبناء وبنات الوطن.
وأشار رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان إلى أن انعقاد المنتدى يأتي قبل أربعة أشهر على اكتمال العقد الرابع من عمر الهيئة الملكية للجبيل وينبع الذي يصادف 16 رمضان المبارك لهذا العام، وقال إن الجهود التي بذلتها القيادة في وضع خطط التنمية أثمرت اقتصادا قويا ومتماسكا يرتكز إلى مقومات قل نظيرها في الدول الأخرى.

فرص واعدة

محافظ الهيئة العامة للاستثمار عبداللطيف العثمان كشف عن وجود فرص عديدة في قطاع الصناعات التحويلية، وهي قيد الدراسة، وبعضها في مراحل متقدمة، منها صناعة السيارات والقطع المتعلقة بها، مثل الصناعات الكيميائية المتقدمة للاستخدامات الصناعية، وصناعة الأصباغ والصناعات الدوائية والحيوية والإطارات والمطاط الصناعي، وصناعات مواد قائمة على مادة السيليكون كالخلايا الشمسية ومواد البناء وصناعة ألياف البوليستر.
وأعلن عن إنشاء مركز متكامل للخدمة الشاملة في مدينة الجبيل الصناعية لتسهيل كافة الإجراءات الحكومية بالتعاون مع الهيئة الملكية للجبيل وينبع، وذلك إيمانا من الهيئة العامة للاستثمار بأهمية تشجيع الصناعات التحويلية وضرورة زيادة المنتجات المحولة التي يتم تصنيعها محليا.
وقال: إن هدف الهيئة هو استثمارات مميزة لاقتصاد مستدام من خلال العمل مع كل جهة منظمة لقطاع اقتصادي حيوي وواعد لإعداد خطة لتنمية الاستثمارات في ذلك القطاع بصورة متكاملة ومستدامة، واستغلال النفقات الاستثمارية الحكومية وترجمتها إلى استثمارات مستدامة.

فريق بصلاحيات كافية

قال الرئيس التنفيذي لشركة سابك المهندس محمد الماضي: نحتاج إلى فريق عمل لديه الصلاحيات الكافية لتوحيد مبادرات القطاعين الخاص والعام من أجل دعم جهود تنويع الصناعات التحويلية في الاقتصاد الوطني.
وطالب بإحداث نقلة نوعية في منهجية التعامل الوطني مع الصناعات التحويلية على شاكلة نموذج الهيئة الملكية التي قادت تطوير صناعة البتروكيماويات، بما فيها تحسين البنية التحتية وإنشاء مناطق التجارة الحرة، من أجل دعم التدفقات الاستثمارية، إضافة إلى استثمارات حكومية تبدأ بتدريب الموظفين.
وأوضح أن خبرة سابك في مجال تنويع الصناعات التحويلية تقدم أنموذجا يمكن الاستفادة منه لمواصلة المسيرة المستقبلية، فقد نمت الصناعات البتروكيماوية في غضون أربعة عقود من نقطة الصفر حتى أصبحت أحد أركان الاقتصاد الوطني بقيمة تصل إلى 354 مليار دولار مع تطبيق أعلى المعايير العالمية.
وقال الماضي: يواصل قطاع البتروكيماويات نموه متجاوزا النمو الاقتصادي بشكل عام بمعدل من 9-10% خلال السنوات الماضية في مقابل نمو الناتج المحلي الإجمالي للسعودية من 4-5%.
مبينا أنه سيبدأ هذا العام تشييد مشروع سابك «موطن الابتكار» الذي يمثل حلقة وصل للتعاون مع العملاء.

9 مذكرات للتوطين

من جهة اخرى رعى أمير منطقة المدينة المنورة فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز توقيع 9 مذكرات تفاهم بين الهيئة الملكية للجبيل وينبع وجهات حكومية وشركات وطنية كبرى لتوطين الصناعات التحويلية المرتبطة بصناعة قطع الغيار الخاصة بقطاعي التحلية والصناعات الرئيسة، على هامش منتدى الصناعات التحويلية.
وشملت الاتفاقات سابك وشركة مرافق الكهرباء والمياه بالجبيل وينبع وشركة التعدين العربية السعودية «معادن» والشركة السعودية للكهرباء والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة والبرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية والبنك السعودي للتسليف والادخار والشركة الوطنية لثاني أكسيد التيتانيوم وشركة عبدالهادي القحطاني وأولاده.
ومن المنتظر أن يتم جلب العديد من الاستثمارات المحلية والأجنبية لمدينة ينبع الصناعية عن طريق تخصيص مواقع استثمارية مكتملة البنية التحتية والبنية الأساسية بنظام الـ (Play & plug) بتمويل من البنك السعودي للتسليف والادخار، فيما يتوقع أن يستفيد الشباب السعودي من تلك الفرص الاستثمارية، إذ سيتم ضمان طلبات شراء سنوية من الجهات المستفيدة.