الوزاري الخليجي يدعو لوقف غارات نظام الأسد على السوريين

دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي أعضاء مجلس الأمن إلى الضغط على النظام السوري لتطبيق قرار رفع الحصار عن المدن السورية، ووقف الهجمات والغارات على المدنيين بشكل عاجل للتخفيف من معاناة الشعب السوري، مرحبين بالقرار الذي سيسهل دخول القوافل الإنسانية بشكل سريع وآمن وبدون عوائق.
وأكد المجلس خلال دورته الـ 130 في الرياض أمس برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، أهمية تنفيذ التعهدات الواردة في خطة العمل المشترك التي وقعتها مجموعة 5 + 1 وإيران في نوفمبر الماضي بما يعزز ثقة المجتمع الدولي ويبدد القلق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأبدى المجلس أسفه لإخفاق مؤتمر جنيف2 في الخروج بنتائج ملموسة، تنهي معاناة الشعب السوري، مؤكداً ضرورة أن يستجيب النظام السوري بالتزاماته تنفيذاً لمؤتمر جنيف1.
ورحب الوزاري بنتائج مؤتمر المانحين الثاني للمساعدات الإنسانية للشعب السوري، الذي استضافته الكويت في يناير الماضي، وبنتائج اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا الذي عقد في باريس.
وجدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقف دول المجلس الثابتة بنبذ الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره مهما كانت دوافعه ومبرراته وأيا كان مصدره.
وأشاد المجلس بما تضمنه الأمر الملكي لخادم الحرمين الشريفين من إجراءات وجزاءات ضد من يشارك في أعمال قتالية خارج السعودية أو الانتماء للتيارات أو الجماعات وما في حكمها الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية.
كما أشاد المجلس ببيان وزارة داخلية البحرين حول تحذير مواطنيها من المشاركة في أعمال قتالية في الخارج.
وجدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران للجزر الثلاث للإمارات، والتي شددت عليها كـافة البيـانات السابقة، وأكد دعم حق السيادة للإمارات على جزرها الثلاث، داعيا إيران للاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
واستنكر المجلس الوزاري التصريحات المتكررة وغير المسؤولة التي تصدر من بعض المسؤولين الإيرانيين بشأن البحرين، عادّا ذلك تدخلا سافرا في شؤونها الداخلية.
وأكد موقفه الثابت بأن العلاقات مع إيران يجب أن تبنى على أسس ومبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس.
وجدد المجلس موقفه الدائم والثابت تجاه القضية الفلسطينية، والمتمثل في ضرورة إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق المرجعيات الدولية ذات الصلة.
وأثنى المجلس على التوافق الوطني الذي توج به مؤتمر الحوار الوطني اليمني، وعلى قرار لجنة الأقاليم بتقسيم الجمهورية اليمنية إلى ستة أقاليم، آملاً أن يكون هذا الاتفاق خطوة من شأنها الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار، والذي ينسجم مع أهداف المبادرة الخليجية الرامية إلى الحرص على وحدة الجمهورية اليمنية، واحترامها لإرادة وخيارات الشعب اليمني الشقيق، حماية للسلم الأهلي والأمن والاستقرار في اليمن ومكتسباته الوطنية.
كما رحب بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة تمام سلام، آملاً أن تتمكن من مواجهة الاستحقاقات الدستورية الوطنية، وتفعيل سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية بما يحفظ أمن لبنان ووحدته واستقلاله.
وأدان المجلس حوادث التفجيرات المتكررة في عدد من المدن العراقية، مؤكدا على ضرورة دعم جهود المصالحة ومشاركة جميع الأطياف العراقية لإنجاح العملية السياسية في العراق لتحقيق الأمن والاستقرار.
وأكد المجلس على أهمية التزام العراق بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس واحترامه لمبادئ حسن الجوار وذلك من أجل بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.
وذكر المجلس مجددا دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2107 /2013، الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية إلى بعثة الأمم المتحدة UNAMI لمتابعة هذا الملف، آملاً مواصلة الحكومة العراقية جهودها وتعاونها مع دولة الكويت والمجتمع الدولي في هذا الشأن.
اعتمد المجلس الوزاري الميزانية اللازمة لتمويل مشاريع المبادرة الخليجية الخضراء للبيئة والتنمية المستدامة ذات الأولوية القصوى بمبلغ وقدره خمسة ملايين ريال سعودي.
كما وافق على إنشاء لجنة وزارية للتعاون السياحي بدول المجلس تعقد اجتماعاتها بشكل دوري كل عام.