هلع يسيطر على الأسواق العالمية بعد تصاعد أزمة أوكرانيا
الثلاثاء، ٤ مارس ٢٠١٤
ساد الهلع الأسواق العالمية أمس أمام إمكانية تدخل روسي في أوكرانيا، مما يهدد بعزل موسكو عن الاستثمارات الخارجية التي تحتاج إليها بشكل حاسم لإطلاق نموها الاقتصادي المترنح.
وأوضح الخبير الاقتصادي لدى مؤسسة “ماركو ادفايزوري”، كريس ويفر، أن “المخاطر تعززت بشكل كبير”.
وأضاف أن “رد فعل أساسيا على الروبل وسوق الديون والأصول لا يمكن تفاديه”.
وقال المحلل في شركة “آي جي”، كريس وستون إن “السوق تتساءل ضمن أي ظروف يمكن أن يفرض الغربيون عقوبات اقتصادية على روسيا؟”.
وأضاف أن “روسيا تعتمد بشكل كبير على الرساميل والاستثمارات الغربية”.
تدهور الروبل والمركزي يتدخل تدخل البنك المركزي الروسي أمس بزيادة مفاجئة لمعدل فائدته الرئيسة في محاولة لتهدئة التوتر وضمان “الاستقرار المالي”، بعد تدهور البورصة في موسكو وتعرض الروبل الروسي لانخفاض حاد.
وتراجع المؤشران الرئيسان في بورصة موسكو “ميسيكس” و”آر تي اس” على التوالي بنسبة 7.81 % و9.05 %، وتدهور سعر صرف الروبل إلى مستويات غير مسبوقة، فيما سجل سعر صرف اليورو رقما قياسيا مقابل العملة الروسية، متجاوزا عتبة الـ50 روبلا، ليبلغ 51.20 روبلا.
وأما سعر صرف الدولار فارتفع هو الآخر إلى 37.0005 روبلا ليتجاوز بذلك مستواه القياسي المسجل أثناء أزمة 2009.
وأمام العاصفة المالية، أعلن البنك المركزي الروسي أمس في قرار غير متوقع زيادة “موقتة”على فائدته الرئيسة إلى 7 % مقابل 5.5 % سابقا.
وأوضح البنك الذي لم يكن يتعين أن يجتمع أساسا قبل 14 مارس، أن “القرار يرمي إلى مواجهة المخاطر التي برزت حيال التضخم والاستقرار المالي والمرتبطة بزيادة التقلبات في الآونة الأخيرة في الأسواق المالية”.
وطبق هذا القرار فورا.
وأوضح كريس ويفر، الخبير الاقتصادي لدى مؤسسة “ماركو ادفايزوري”، أن “المخاطر تعززت بشكل كبير”.
وأضاف أن “رد فعل أساسيا على الروبل وسوق الديون والأصول لا يمكن تفاديه”.
الذهب يقفز 2 %
ارتفع الذهب 2.1 % في ظل تصاعد التوترات بين أوكرانيا وروسيا، مما عزز الطلب على الأصول الآمنة نسبيا، لتهوي الأصول عالية المخاطرة مثل الأسهم.
وسجلت أسعار الذهب الفورية والعقود الأمريكية أعلى مستوى في أربعة أشهر، وارتفع السعر الفوري للذهب إلى 1353.
2 دولارا للأوقية “الأونصة” وهو أعلى مستوى منذ 30 أكتوبر تمثل زيادة بنسبة 2.1%.
وزادت الفضة في المعاملات الفورية 1.3 % إلى 21.46 دولارا للأوقية.
وارتفع البلاتين0.7 % إلى 1450 دولارا، والبلاديوم 0.6 % إلى 743.80 دولارا للأوقية.
عزوف عن التداول في بورصات أوربا
تراجعت الأسهم الأوروبية أمس مع تصاعد التوترات في أوكرانيا، وهو ما دفع المستثمرين إلى العزوف عن التداول.
وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.7 % إلى 1325.81 نقطة، بينما نزل مؤشر يوروستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 2.
1 % إلى 3084.69 نقطة.
وقال ديفيد تيبو، رئيس تعاملات المبيعات الكمية في جلوبال ايكويتيز “بخس المستثمرون تقدير مخاطر التصعيد في أوكرانيا، لذا كانت الأحداث التي شهدها مطلع الأسبوع بمثابة إنذار للسوق.
” وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر كاك 40 الفرنسي منخفضا 1.6 % ، بينما تراجع فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.5 % ، وداكس الألماني 1.8 %.
النفط يصعد 2.9 دولار
صعدت أسعار النفط الخام أكثر من دولارين للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها في عدة أشهر أمس بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يحق له غزو جارته.
وقال رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك إن اتجاه موسكو لاستخدام القوة العسكرية هو “إعلان حرب” من جانب روسيا، أحد أكبر منتجي النفط في العالم.
وأفاد محللون أن إمدادات روسيا من النفط لبقية دول العالم من غير المرجح أن تتأثر بأزمة أوكرانيا، لكن أسعار النفط ارتفعت مع هبوط معظم الأسواق المالية في ظل قيام المستثمرين بالتخارج من الأصول المنطوية على مخاطر مثل الأسهم.
وارتفع خام برنت إلى 112.10 دولارا للبرميل، مسجلا أعلى مستوياته منذ 30 ديسمبر، وزاد 2.90 دولار إلى111.97 دولارا.
وصعد الخام الأمريكي الخفيف 2.16 دولار إلى 104.75 دولارات للبرميل، مسجلا أعلى مستوى له منذ 23 سبتمبر، قبل أن يتراجع إلى 104.50 دولارات.
وقال كارستن فريتش، المحلل لدى كومرتس بنك “يتعلق الأمر بأكمله بمخاطر تتهدد الإمدادات.
روسيا من بين أكبر المنتجين في العالم ومصدر ضخم للنفط، وهي مهمة جدا لأوروبا من حيث أمن الطاقة”.
الأسهم اليابانية تهوي 1.3 %
تراجع مؤشر نيكي للأسهم اليابانية إلى أدنى مستوى في أسبوع ونصف الأسبوع أمس بفعل تفادي المخاطر في ظل التوترات المتصاعدة في أوكرانيا وتأثر المعنويات سلبا بصعود الين، لكن قطاع النفط خالف الاتجاه النزولي بعد ارتفاع أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر.
وأغلق نيكي منخفضا 1.
3 % عند 14652.
23 نقطة، وهو أدنى إقفال له منذ 20 فبراير .
وبهذا يواصل المؤشر تراجعه لليوم الرابع، فيما ارتفع مؤشر قطاع التعدين 1%.
وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.2 % إلى 1196.76 نقطة.
ونزل مؤشر نيكي 400 الذي أطلق هذا العام، ويتألف من الشركات ذات حقوق المساهمين المرتفعة والحوكمة القوية 1.3 %إلى 10831.08 نقطة.
الين يصعد واليورو يتراجع
سجل الين أعلى مستوياته في شهر أمام الدولار أمس، ويتجه على ما يبدو لتحقيق مزيد من المكاسب مع بحث المستثمرين عن ملاذ آمن من مخاطر الصراع في أوكرانيا وتباطؤ الاقتصاد الصيني.
وهددت قوى غربية بعزل روسيا اقتصاديا في أكبر مواجهة مع موسكو منذ الحرب الباردة، مما أثار مجموعة من المخاطر تهدد غرب أوروبا والاقتصاد العالمي.
ويمثل اليورو أول ملاذ آمن لرؤوس الأموال القادمة من دول شرق أوروبا مثل بولندا ولاتفيا وليتوانيا التي قد تكون أول دول تتأثر بتداعيات أي صراع أو عقوبات، غير أن منطقة اليورو ترتبط أيضا بعلاقات وثيقة مع روسيا.
وفي التعاملات الأوروبية تراجعت العملة الموحدة أكثر من نصف بالمئة أمام نظيرتها اليابانية إلى 139.62 ينا.
وانخفض اليورو أيضا أمام الدولار 0.2 % ليصل إلى 1.3780 دولار.
وتراجع الدولار نحو نصف بالمئة أمام العملة اليابانية مسجلا 101.33 ين.
وسجل الدولاران الأمريكي والأسترالي أدنى مستوياتهما في شهر، ليصلا إلى 101.25 و90.08 ينا على الترتيب الليلة الماضية، إذ أعطى هبوط بورصة طوكيو دفعة إضافية للعملة اليابانية.
وصعد الفرنك السويسري الذي، يمثل ملاذا آمنا، إلى أعلى مستوياته في أكثر من عام أمام اليورو، إذ ارتفعت قيمته إلى 1.2108 فرنك لليورو، قبل أن يتراجع إلى 1.2124 فرنك.