جوبا .. محاولة فاشلة لاغتيال سلفاكير عشية الانقلاب

كشفت حكومة جنوب السودان عن محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها الرئيس الجنوبي سلفاكير ميار ديت في جوبا.
وقال السكرتير الصحفي للرئيس أتينق ويك أتينق في تنوير لرؤساء التحرير وممثلي أجهزة الإعلام العالمية في الخرطوم، إن مجهولا أطلق النار على سلفاكير عشية الانقلاب الذي اتهم بتدبيره نائب الرئيس السابق رياك مشار ومجموعته الانقلابية على حد قوله.
وأشار إلى ضبابية الأوضاع ليلة الانقلاب، وقال إن سلفاكير نفسه كان لا يدري حقيقة ما يجري إلا في اليوم التالي وفي وقت متأخر من ليلة الانقلاب.
وأكد قدرة سلفاكير وقبيلة الدينكا من خلال حشد قوات من بحر الغزال “موطن سلفاكير” حسم التمرد في ساعات، إلا أنه لا يفضل ذلك “لأنه سيعد إبادة عرقية”.
واتهم الانقلابيين بالوقوف وراء عمليات الفساد في جنوب السودان، وقال “إنهم يرفضون محاكمة المسؤولين المتهمين بالفساد بحجة أنهم من رفقاء النضال إبان فترة الكفاح المسلحة لتحقيق حلم الاستقلال، واعترضوا طريق سلفاكير لمحاكمة هؤلاء”.
وأشار أتينق إلى استعانتهم بمجموعات ضغط غربية للتأثير على حكومة الرئيس كير، ودفع أموال لزعماء جماعات الضغط.
وشدد على رفض حكومة الجنوب مقترح الحكومة الانتقالية، وقال إن الحكومة الحالية منتخبة انتخابا حرا في أجواء ديمقراطية، والسبيل الوحيد لتغييرها عبر صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة، وأفاد عن تقديم المعتقلين الأربعة على رأسهم باقان أموم لمحاكمة عسكرية بتهمة المحاولة الانقلابية لم يحدد لها تاريخ.
وأوضح أن حكومة دولة الجنوب تدرس حاليا مقترحا لمنظمة الإيقاد بنشر عشر كتائب من رواندا وبورندي لتأمين مناطق البترول والعاصمة جوبا.
وقال إن القوات اليوغندية بدأت في الانسحاب التدريجي والاتجاه نحو غرب الاستوائية لمباشرة مهامها الأساسية في ملاحقة جيش الرب الأوغندي.
واعترف باستعانة حكومة سلفاكير بالمدفعية الأوغندية بعد أن سيطر القائد بيتير قادييت على مدفعية الجنوب، وقال إن المهمة الأساسية للجيش الأوغندي تأمين سلامة الجالية الأوغندية الكبيرة في جنوب السودان.
وأكد هدوء الأوضاع في جميع ولايات الجنوب باستثناء ولايتي أعالي وجونقلي، وقال إن الأوضاع الأمنية في ولاية الوحدة الغنية بالنفط هدأت تماما.
وأمن على قبول حكومة الجنوب على عملية التفاوض عبر منبر الإيقاد والالتزام التام بوقف إطلاق النار.
وأشار إلى التزام حكومته بوقف العدائيات، في الوقت الذي تم خرقها من قبل قوات مشار، وكشف عن عمليات إبادة تجاه أفراد قبيلة الدينكا قامت بها قوات مشار في مدينة بور بولاية جونقلي ودفن الضحايا في مقابر جماعية.
وأبدى أتينق حنينه للخرطوم، وقال في كل أسفاري أشعر برغبة ويعاودني الحنين إلى الخرطوم، وعندما وطئت قدماي الخرطوم أحسست بشعور غريب وراحة نفسية كنت أفتقدها في كل أسفاري في دول الجوار الأفريقي.
وبكشفه عن نشر قوات رواندية وبورندية يشير كلام السكرتير الصحفي لرئيس جمهورية جنوب السودان إلى أن المشهد الجنوبي يتجه كليا إلى تقسيم المقسم.
وما يعلنه المتمردون من نوايا لإعلان دولة مستقلة في المناطق الغنية بالبترول بات في حكم المؤكد، ويؤكد كذلك فقدان جيش الجنوب زمام المبادرة على الأرض والقدرة على حماية عاصمة البلاد وحقول النفط، وبذلك يصبح النفط عاملا حاسما في مستقبل وحدة الدولة، وترى قبيلة النوير أن أرضهم حاضنة للنفط وهم أولى به كليا كخيار أخير في حال عدم تمكينهم من حكم الجنوب باعتبارهم أصحاب الثروة التي يعيش عليها الجنوب خاصة أن 97% من دخل الجنوب من عائدات النفط.