نصف دستة أفكار!
الثلاثاء، ٤ مارس ٢٠١٤«ما أسهل إبداع الأفكار الجديدة، إنما تكمن الصعوبة في الانعتاق من أسر الأفكار القديمة» (جون ماينارد كينز)هاكم ستة أفكار جديدة من بين حزمة لانهائية من الأفكار المبتكرة النافعة تكفل لمن يجعلها في متناول الناس النجاح والثراء والامتلاء بالرضا:
- تستنفد الصحف والمجلات الدورية كميات هائلة من الأوراق المنتجة من لب الأشجار، مما يعني أنها تلعب دورا أساسيا في تجريد الأرض من ثروتها الشجرية الحيوية.
كما أن تدوير تلك الأطنان من الأوراق المستعملة يحط من نوعيتها فيستحيل أن تعاد طباعة الصحف والمجلات عليها بعد تدويرها، وهكذا لا بد من قطع المزيد من الأشجار اليوم لطباعة صحف الغد! والفكرة هي إنتاج الأوراق من خلطة عناصرها الرئيسية الكتان والقطن مع نسبة من البلاستيك..فضلا عن ابتكار أحبار طباعة ذات أصل نباتي من نباتات معدلة وراثيا لتنتج ألوان الأحبار المختلفة بكميات تجارية..وهكذا يمكن جمع كميات النسخ المبيعة من الصحف، ثم غسل الأحبار الطبيعية غير الملوثة للبيئة، وتمرير الأوراق في آلات إعادة التدوير لتطبع عليها صحف اليوم التالي..وهكذا إلى ما لا نهاية، دون أن نقطع شجرة واحدة!
- أكثر الأجزاء المعرضة للاهتراء وللتلوث وتغير اللون في أي ثوب أو قميص هي (الياقة) المحتكة بالعنق، وطرفا الكُمَّين..والفكرة هي إنتاج رذاذ مكون من مادة مضادة للبكتيريا ومانعة لامتصاص العرق ومضادة للتقذر يمكن رشها على تلك المناطق قبل ارتداء الثوب أو القميص وتحمي صاحبه من الإحراج المصاحب لكونه معرضا لأن يبدو قليل النظافة في عيون مخالطيه إذا ما طال بقاؤه في الخارج لساعات بقميص أو ثوب قذر عند الأطراف!
- يحمل الحذاء غبار الطريق وقاذوراته إلى داخل المكتب أو المنزل..إلخ، فماذا لو ابتكرنا أحذية ذات نعال مكونة من جزءين متداخلين بإحكام لكن يمكن فصلهما بفك مشابك خاصة، يكون أسفل هذين الجزءين هو المعرض للطريق بما فيه من تلوث، وفور دخول المكتب يمكن فك هذا الجزء والتجول بنظافة وحرية، ثم يتم شبكه مجددا حين الاستعداد للخروج مجددا.
- أكثر ما يؤرق الناس الآن هو مشكلة السمنة والوزن الزائد، فماذا لو ابتكرنا ماسحا الكترونيا محمولا للسعرات الحرارية، يكفي تمريره على أي نوع من أنواع الطعام ليخبرك بدقة رقمية عن عدد السعرات الحرارية المختبئة داخل (الساندويتش) أو (البيتزا) ؟ ألن يساعد ذلك على تقوية إرادة الذين تنهار إراداتهم أمام الطعام الشهي رغم أنهم ليسوا جياعا؟!
- تحتاج الدول التي تتفشى فيها سرقة السيارات حلولا جذرية لتلك المشكلة المؤرقة، وما أسهل ذلك على عقل مبتكر! إذ يكفي ربط السيارة بأصحابها عن طريق بصمتهم الجينية عند استلامهم إياها من معرض السيارات، وذلك بتنفسهم في مستقبل خاص مثبت على عجلة القيادة، ومرتبط بكل الأجهزة الالكترونية بالسيارة بحيث يمنع دوران المحرك إن لم تتطابق البصمة الجينية المدخلة بإحدى البصمات المسجلة لديه.
وهكذا تستحيل سرقة السيارة!- يؤرقنا الصخب في المدن، وخصوصا صخب الجيران الذين يرفعون أصوات أجهزة التليفزيون ومشغلات الموسيقى، مما يحرم أصحاب الآذان الحساسة النوم أحيانا وراحة البال دائما!
وما نحتاجه من مفكرنا المبدع هو جهاز منزلي للعزل الصوتي، يطلق بثا من الموجات التي تقوم باستقبال أصوات الصخب وتحييدها بحيث لا تكون مسموعة داخل نطاق البث، وليكن الغرفة أو المنزل، لينعم أهل البيت بمتعة الهدوء.
هذه مجرد نماذج مرتجلة سريعا لبعض الأفكار الجديدة التي ستقدم –حين تحويلها إلى تكنولوجيا- خدمات جليلة للبشر، لكن ما قصدته ليس تقديم الأفكار بل فتح طاقات أمل أمام شبابنا العربي المفكر الوثاب، هؤلاء الذين يخدعهم أعداؤهم ببث القنوط في نفوسهم من إمكان أن يحققوا النجاح في أوطانهم، ومن احتمال أن يصيروا مشهورين أثرياء، يحظون بشرف تقدير مجتمعاتهم لهم..كل هذا ممكن يا شباب بشرط تنشيط غدة الابتكار، والانعتاق من أسر القديم من الأفكار، والتحلي بالكثير جدا من الإصرار!