ألمانيا : أزمة أوكرانيا الأخطر منذ سقوط جدار برلين
الثلاثاء، ٤ مارس ٢٠١٤
حذرت ألمانيا من أن الأزمة في أوكرانيا هي الأكثر خطورة التي تشهدها أوروبا منذ سقوط جدار برلين في 1989، فيما أعلنت روسيا إطلاق ملاحقة ضد زعيم الحركة القومية الأوكرانية “القطاع اليميني”.
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير لدى وصوله إلى اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل إن أوكرانيا هي “لا شك أسوأ أزمة في أوروبا منذ سقوط جدار برلين”.
وأضاف “بعد 25 عاما على نهاية المواجهة بين الكتلتين، أصبح التهديد بتقسيم أوروبا حقيقيا من جديد”.
واعتبر أنه “أوان الدبلوماسية” لحل الأزمة.
وأضاف أن “الدبلوماسية ليست مؤشر ضعف، لكنها أكثر ضرورة من أي وقت مضى لتفادي الغرق في هاوية تصعيد عسكري”.
ودعا روسيا مجددا إلى وقف “كل أعمالها العسكرية” في القرم “غير المقبولة على الإطلاق من وجهة نظرنا”.
وأضاف أن على الحكومة الأوكرانية أن تلتزم من جهتها باحترام حقوق الأقليات ولا سيما في الشرق حيث يقطن العديد من الناطقين بالروسية.
وفي سياق متصل حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيج روسيا من عواقب وثمن التدخل في أوكرانيا بعد أن سيطرت قوات موالية للكرملين على ما يبدو على شبه جزيرة القرم الأوكرانية على البحر الأسود، وقال في كييف بعد يومين من حصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الضوء الأخضر من البرلمان لإرسال قوات إلى أوكرانيا “لا يمكن أن تكون هذه طريقة للتصرف في الشؤون الدولية في القرن الحادي والعشرين”.
وأضاف “هذه ليست طريقة تصرف مقبولة، وسيكون لها عواقب وثمن”.
ولم يكشف هيغ عن طبيعة العواقب، إلا أنه أكد أن بريطانيا تناقش الخيارات الاقتصادية والدبلوماسية وليست العسكرية.
وتعكس تصريحاته تحذيرات الرئيس الأمريكي باراك أوباما لبوتين خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن تصرفات موسكو في أوكرانيا سيكون لها “ثمن”.
ومن جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه سيطلب من وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن تمتنع روسيا عن أي تصرفات أو تصريحات يمكن أن تزيد من تصعيد الموقف في أوكرانيا، وأن تسعى إلى الحوار مع السلطات الأوكرانية في كييف.
وأضاف بان بأن نائبه يان الياسون الذي وصل توا إلى كييف سينقل نفس الرسالة إلى السلطات الأوكرانية.
وفي موسكو أعلنت السلطات ملاحقة ضد زعيم الحركة القومية الأوكرانية الذي كان في الصفوف الأولى خلال الاشتباكات في كييف، وذلك بتهمة “التحريض على الإرهاب” في روسيا.
وذكرت لجنة التحقيق الروسية الجهاز الأساسي المسؤول عن التحقيقات الجنائية في روسيا، في بيان أنها أطلقت ملاحقات بحق ديميترو إياروش لأنه دعا بشكل علني إلى “الإرهاب والتشدد”.
وجاء في البيان أنه “بحسب التحقيق، فإن زعيم المنظمة القومية ديميترو إياروش دعا في خطابات القوات المعادية لروسيا إلى اللجوء إلى النشاطات المتشددة، وإلى نشر الرعب في الأراضي الروسية”.