مشاهد القصاص.. مواقف متباينة وصمت حتى النهاية

جرت العادة في بعض البلدان على إعلان القصاص وتنفيذه في مشهد يسمح لعامة الناس بالاطلاع على تفاصيله وحيثياته حتى فصل الرأس عن الجسد، ما لا يستطيع كثير من الناس مشاهدته والصبر عليه، بينما البعض الآخر يقف معتبرا ومتأملا من ذلك المشهد.
وتتباين المواقف وتختلف وجهات النظر بين المشاهدين والمترقبين الذين يتابعون بصمت نهاية المشهد، وكيفية نهايته التي ربما تنتهي بالتنازل مقابل شروط معينة أو بعفو كريم، أو الإصرار على تنفيذ القصاص، في وقت تتعالى فيه أصوات المشاهدين بالذكر تأثرا وتألما من الموقف المشاهد أمام أعينهم.
رامي الردادي وسلمان القثامي يفضلان إبعاد النساء وصغار السن عن مشاهدة مناظر القصاص لتأثيرها عليهم، بخلاف الرجال الذين يمكن أن يعتبروا بمثل هذه المواقف التي تحتاج لقلوب تستطيع تحملها، إضافة إلى العظة وأخذ الحيطة والحذر من كل ما يمكن أن يؤدي إلى مثل هذه المشاهد.
وأوضح مدير فرع هيئة حقوق الإنسان بمكة المكرمة الدكتور عمر حافظ أن القصاص يؤدي إلى حياة المجتمع، ولذلك قيل في المثل القتل ينفي القتل، فقتل المستحق بحق ينفي قتل الآخرين، ويحد من انتشار قتل الآخرين، والقانون الدولي لا يمنع العقاب الذي من شأنه ردع الآخرين، لأن هذه الأمور فيها بعد إنساني وفطرة خلق الله عباده عليها، لذلك يتم الإعلان عن موعد تنفيذ القصاص ليشهده الناس ويعتبروا به ويرتدعوا، وقال تعالى «وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين»، لأن مشاهدة الناس للعقاب تردع الجريمة.