تحرك غربي مكثف يواكب طبول الحرب في أوكرانيا

حذر رئيس وزراء أوكرانيا ارسيني ياتسينيوك في نداء إلى المجتمع الدولي أمس من أن بلاده “على شفير كارثة” متهما روسيا بإعلان الحرب على بلاده.
وقال بعد يوم من موافقة البرلمان الروسي على إرسال قوات إلى أوكرانيا “هذا تحذير واضح وليس تهديدا، إنه بالفعل إعلان حرب على بلادي”.
وأضاف “إذا كان الرئيس بوتين يريد أن يكون الرئيس الذي سيبدأ حربا بين دولتين جارتين هما أوكرانيا وروسيا، فقد كاد يصل إلى هدفه.
فنحن على شفير كارثة”.
وناشد ياتسينيوك المجتمع الدولي قائلا “نحن نعتقد أن شركاءنا الغربيين والمجتمع الدولي بأكمله سيدعم وحدة أراضي أوكرانيا، وسيبذلون كل ما بوسعهم من أجل وقف النزاع العسكري الذي أثارته روسيا الاتحادية”.
وفي السياق، أعلن مسؤول الأمن القومي أمس أن أوكرانيا ستستدعي جنود الاحتياط بغية “ضمان أمن وسلامة ووحدة أراضيها”، فيما تندد كييف بـ”عدوان مسلح روسي”.
وقال مسؤول مجلس الأمن القومي والدفاع اندريي باروبي إن “وزارة الدفاع ستستدعي جميع من تحتاج إليهم القوات المسلحة في هذه اللحظة في سائر أرجاء أوكرانيا”.
وأضاف المسؤول أن “وزارة الدفاع ستنظم تدريبات مع جنود الاحتياط وفقا لجدول زمني تضعه هيئة أركان الجيش”، دون أي توضيحات أخرى.
وخلص إلى القول “نحن بحاجة إلى جيش موحد”.
وبدوره أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن أمس أن روسيا “تهدد السلم والأمن في أوروبا” ويجب أن “توقف تحركاتها العسكرية وتهديداتها” بشأن أوكرانيا.
وقال قبل اجتماع لسفراء الدول الـ28 الأعضاء في الحلف الأطلسي حول الأزمة في أوكرانيا، “سنبحث في تبعات (الأزمة) على السلم والأمن في أوروبا وعلى العلاقات بين حلف شمال الأطلسي وروسيا”.
كما صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس أن فرنسا تأمل في “تعليق التحضير لاجتماع مجموعة الثماني في سوتشي” المرتقب في يونيو، وترغب في إجراء “وساطة” بأسرع وقت لتجنب عملية عسكرية روسية في أوكرانيا.
وأضاف “ندين التصعيد العسكري الروسي، ونرغب في تنظيم وساطة بأسرع وقت، يمكن أن تكون مباشرة بين الروس والأوكرانيين أو بواسطة الأمم المتحدة أو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا”.
وقد أعلنت الولايات المتحدة وكندا أنهما قد لا تشاركان في مجموعة الثماني في سوتشي ردا على التهديدات الروسية.
وكرر فابيوس التأكيد أن “فرنسا مستعدة للعمل من أجل تهدئة التصعيد.
وهذه الوساطة يمكن أن تكون إما على مستوى الأمم المتحدة أو على مستوى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، كما يمكن أن تكون على مستوى دولة ما. إن فرنسا جاهزة تماما (لذلك)”. وشدد الغربيون الضغوط على موسكو التي تريد “حماية مصالحها والسكان الناطقين بالروسية”.
ووجهت الولايات المتحدة أمس الأول تحذيرا شديد اللهجة إلى روسيا، مطالبة إياها بسحب قواتها في شبه جزيرة القرم الأوكرانية تحت طائلة مواجهة عزلة دولية وانعكاسات سلبية “عميقة” على العلاقات الأميركية - الروسية.
وخلال مكالمة هاتفية استمرت 90 دقيقة، أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما لنظيره الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا انتهكت القانون الدولي بنشرها قوات عسكرية في أوكرانيا، ودعاه إلى التفاوض سلميا مع السلطات الجديدة في كييف بشأن مخاوفه على الناطقين بالروسية في هذا البلد، بحسب ما جاء في بيان للبيت الأبيض تميز بلهجة شديدة الحزم.
وأوضح البيان أنه “خلال الساعات والأيام المقبلة ستجري الولايات المتحدة مشاورات طارئة مع حلفائها وشركائها في مجلس الأمن” وفي هيئات دولية أخرى. وتابع أنه في خلال هذا الوقت “ستعلق الولايات المتحدة مشاركتها في الاجتماعات التحضيرية لقمة مجموعة الثماني” التي تستضيفها مدينة سوتشي، محذرا من أن “مضي روسيا في انتهاك القانون الدولي سيقودها إلى عزلة سياسية واقتصادية أكبر”.