تسرب بيانات المبتعثين السعوديين

ينتظر أن توفد وزارة التعليم العالي في مايو المقبل أولى دفعاتها من المبتعثين والمبتعثات السعوديين المنضمين لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي في مرحلته التاسعة.
هذه الدفعة التي استقبلت الوزارة أعداد المتقدمين لها في رمضان الماضي، عملت على إدراج 3 تخصصات جديدة لها، تشمل الإعلام الرقمي، والاقتصاد، وجيولوجيا التعدين، لتنضم لقائمة التخصصات التي نجحت الوزارة في استهدافها خلال المراحل الثماني السابقة.
الملاحظ أن “التعليم العالي” لا تترك مناسبة لتجمع المبتعثين إلا وتذكرهم بأهمية المحافظة على سرية بياناتهم الشخصية وضرورة المحافظة عليها، ولعل قرارها الأخير برفض الاعتراف بوثائق تحضير القبول للطلاب الراغبين في الابتعاث للمعاهد والجامعات الأجنبية الصادرة من المكاتب التجارية، يصب في هذا الاتجاه، كما أنها لم تكتف بذلك، بل توعدت بأنها لن تمنح هؤلاء الطلاب قرار ابتعاث إذا ثبت أنهم حصلوا على القبول عن طريق هذه المكاتب، في إجراء وصفته بـ”الوقائي”.
المفارقة أن الوزارة بهذا الإجراء، وإن عمدت إلى حماية بيانات المبتعثين من التسرب، إلا أنها أغفلت جانبين، الأول: ما الذي يجبر هؤلاء الطلاب على طرق أبواب هذه المكاتب فيما لو توفرت لهم البدائل النظامية؟الأمر الآخر، إذا كانت الوزارة لديها هذا الحرص على سرية البيانات، فمن أين تحصل مكاتب الخدمات على هذه البيانات، وبالتالي تتواصل مع المبتعثين بجميع وسائل الاتصال الخاصة بهم، علما بأن الجهة الوحيدة التي تضم بياناتهم هي بوابة الابتعاث الالكترونية التابعة لوزارة التعليم العالي؟