مخاوف من تكرار جرائم جبل غراب بالأحياء المجاورة

أين ذهب المخالفون، وفي أي حي سكنوا، وهل انتقلوا وبمعيتهم حقيبة جرائمهم؟ أسئلة تساور سكان الأحياء القريبة من جبل غراب بشارع الستين في مكة المكرمة بعد إزالة الحي العشوائي الذي شهد جرائم عديدة.
وأبدى مواطنون تخوفهم من انتشار المخالفين الذين كانوا يسكنون الحي وانتقالهم للسكن في أحياء أخرى مثل حي الهنداوية، وتساءلوا أين توارى هؤلاء المخالفون بعد إزالة الحي؟ وأشاروا إلى أن توغل العمالة المخالفة داخل الأحياء يدق ناقوس الخطر خصوصا وأن جرائم المخالفين في جبل غراب شملت القتل وترويج المخدرات والاغتصاب والتحرش، وسجلت في مراكز الشرطة ونفذ حد الحرابة بحق البعض منهم.
بداية قال المواطن عبدالرحمن الشريف إن جبل غراب كثرت فيه الجرائم المتنوعة التي وصلت إلى القتل، وآخرها بعد حج هذا العام عندما كان أحد مندوبي شركة الكهرباء يقوم بفصل التيار عن المنازل المزالة في جبل غراب والتي بدأ العمل في إزالتها لصالح مشروع التطوير، واشتبك معه أحد الأفارقة الذي باغته بسحب المقص وصوب له ضربة أردته قتيلا.
وذكر الشريف أن هناك عددا من الأعمال الإجرامية كانت تحدث بشكل يومي بهذا الجبل مثل بيع المخدرات والسرقات قائلا: «كل ما تتوقعه تجده بين أيادي هذه العمالة».
وتحدث المواطن حسن دخان عن جرائم المخالفين الذين كانوا يستغلون الأزقة الضيقة في الاختباء، عندما تاه عريس برفقة عروسته بسيارته التي تزينها البالونات وكتب على زجاجها الخلفي «ألف مبروك للعروسين» في طريق العودة إلى منزلهما بمحافظة جدة محاولا اختصار الطريق وبسؤاله عن مخرج من الأزقة الضيقة تربص به أربعة مجرمين ليغتصبوا زوجته، ونفذ بهم حد الحرابة فيما بعد بساحة القصاص بمكة المكرمة.
وتساءل دخان عن الأماكن التي انتقل إليها المخالفون ويخشى أن يكونوا انتشروا في جميع أحياء العاصمة المقدسة بعد إزالة جبل غراب وغيره من المواقع العشوائية في شارع المنصور.
من جهته، أكد الناطق الإعلامي بشرطة منطقة مكة المكرمة المقدم الدكتور عاطي القرشي أن هناك حملات أمنية مكثفة من جميع الجهات تداهم أوكار هؤلاء المخالفين بعد عملية رصد يقوم بها رجال البحث الجنائي سواء في العاصمة المقدسة أو الطائف أو محافظة جد، مهيبا بجميع المواطنين والمقيمين بعدم إسكان أو تشغيل المخالفين والتستر عليهم مما يعرضهم للعقوبة.